نحو معركة حارس الأسوار "2"

نحو معركة حارس الأسوار "2"

مـــوقــع نيوز "1"

يوني بــن مناحـــيم

ترجــمة حضــارات

ملاحظة: المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب فقط


تسود حالة من اليقظة الكبيرة على حدود قطاع غزة قبيل مظاهرة كبيرة للفصائل الفلسطينية جنوبي قطاع غزة، على المنطقة الحدودية مع "إسرائيل"، احتجاجا على استمرار الحصار تحت شعار "لن يعود سيف القدس إلى غمده". استعدادًا للأحداث، سيعزز الجيش الإسرائيلي فرقة غزة بالدبابات والمشاة والقناصة.

تقدر حمــــ اس ومؤسسة الدفاع الإسرائيلية بشكل متزايد أن جولة أخرى من القتال بين "إسرائيل" وحمــــ اس في قطاع غزة أمر لا مفر منه في ضوء التصعيد الأخير وفشل جهود مصر في تحقيق الاستقرار في التهدئة بعد مرور 3 أشهر على جولة القتال الاخيرة.

وبحسب مصادر حمـــ اس، فإن جولة القتال الجديدة ستكون أكثر خطورة على "إسرائيل"، حيث ستطلق حمــــ اس صواريخ على الجبهة الداخلية الإسرائيلية وعلى أهداف استراتيجية لإثبات جدية نواياها ورغبتها في استعادة الاوضاع كما كانت عليها قبل جولة القتال الاخيرة: منحة قطرية نقدية بقيمة 30 مليون دولار تدخل القطاع بحرية وفتح معابر حدودية في القطاع تدخل من خلالها مواد بناء غير محدودة يمكنه استخدامها؛ لبناء مجموعة الأنفاق والتحصينات ("المترو").

على مدى الأشهر الثلاثة الماضية منذ انتهاء جولة القتال الاخيرة، تقوم حمــــ اس بإعادة تأهيل الأنفاق التي دمرتها الحرب وإنتاج الصواريخ، وهي تستعد بالفعل للجولة القادمة من القتال. افتراض عمل حمـــاس هو أن حكومة بينيت مستعدة لاحتواء كل التصعيد العسكري من أجل البقاء سياسياً وعدم الانجرار إلى جولة قتال أخرى، في تقديرها، تخشى "إسرائيل" تصعيدًا وخسارة دعم من حزب راعام لعباس ورد أمريكي من حكومة بايدن. وتقدر حمــــاس أن "إسرائيل" تخشى أيضًا أن تؤدي الحرب إلى إشعال الضفة الغربية وتقويض استقرار السلطة الفلسطينية، فمنذ انتهاء جولة القتال الاخيرة، استشهـــد حوالي 50 فلسطينيًا في الضفة الغربية في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي.


يحيى السنوار وراء التصعيد

تزعم مصادر أمنية إسرائيلية أن يحيى السنوار، زعيم حمــــ اس في قطاع غزة، يقف وراء التصعيد الأخير على حدود قطاع غزة بسبب "تراجع شعبية حمـــ اس" في قطاع غزة في ظل تآكل إنجازات الحرب الأخيرة وصعوبة الوضع الإنساني والاقتصادي. 

وبحسب مصادر في غزة، فإن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يطاق، والبطالة تجاوزت 55 %، ويعيش نحو 80 % من السكان تحت خط الفقر ولا يوجد حل في الأفق. قالت مصادر مصرية لـ "العربي الجديد" في 24 آب / أغسطس، بأن حمــــاس أبلغت مصر بأنها تستطيع إجبار "إسرائيل" على تنفيذ التفاهمات، وتطالب حمــاس "إسرائيل" بإدخال الأموال القطرية إلى قطاع غزة ومواد البناء لإعادة إعمار القطاع هذا الأسبوع.


وتقول مصادر أمنية إن نشطاء حمــــ اس من مخيم الرشيدية في لبنان مسلحين بالصواريخ ينتظرون تعليمات يحيى السنوار بشأن إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه "إسرائيل". كما يستعد حـــ زب الله لاحتمال تصعيد وقصف "إسرائيل" في جنوب لبنان. طالبت مصر، أمس، الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بالامتناع عن التصعيد في التظاهرة المخطط لها اليوم على حدود قطاع غزة في منطقة خزا جنوعة في قطاع غزة.

اختفى يحيى السنوار وأجرى رئيس المكتب السياسي  لحمـــاس إسماعيل هنية اتصالات هاتفية مع رئيس المخابرات المصرية عباس كامل من الدوحة، عاصمة قطر، حول طبيعة التظاهرة اليوم على حدود غزة.

 كما طالب هنية بفتح معبر رفح الذي أغلقه المصريون ردا على التصعيد الذي بادرت به حمـــ اس، لكن عباس كامل طالبه باتخاذ إجراءات بناء الثقة لإعادة فتح المعبر. 

وقالت مصادر مصرية إن رئيس مجلس الأمن القومي، إيال حولتا، اتصل برئيس المخابرات المصرية عباس كامل، وأعرب عن غضبه من تحريض الفصائل الفلسطينية على المواجهات.

يقول مصدر سياسي رفيع إن "إسرائيل" لا تنوي احتـــ لال قطاع غزة، وحكم حمــ اس هو الأقل سوءًا، إذا انهار حكم حمـــ اس وحدثت فوضى كبيرة في المنطقة. لمن ستسلم "إسرائيل" بعد ذلك السيطرة على 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة؟ وقال إن "إسرائيل" يمكن أن تقوم بمناورة برية مفاجئة داخل قطاع غزة وتلحق خسائر فادحة بحمـــ اس.

فشلت الخطوة التي خطط لها الجيش الإسرائيلي في جولة القتال الاخيرة لدفع عناصر حمـــ اس إلى الأنفاق وهناك لتدميرها، يجب على المستوى السياسي أن يأمر الجيش الإسرائيلي بالتحضير لعملية اغتيال مستهدفة مفاجئة لكبار مسؤولي حمـــ اس كما حدث في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012، بادرت "إسرائيل" بالحرب باغتيال أحمد الجعبري، قائد الجناح العسكري لحركة حمـــ اس في قطاع غزة.

من المهم جدا أن تكون "إسرائيل" هي البادئ بعملية عسكرية تسبق هجوم حمـــ اس، قبل أن يختبئ قادة التنظيم في المخابئ تحت الأرض. \

وتقدر حمـــ اس أنه بحلول مساء الخميس، موعد الاجتماع بين رئيس الوزراء بينيت والرئيس بايدن في البيت الأبيض، لن تجرؤ "إسرائيل" على الشروع في تحرك عسكري، لذا يجب كسر هذا الافتراض، من الأفضل أيضًا أن تخوض جولة قتال في وقت مناسب لـ"إسرائيل" قبل بدء العام الدراسي وفترة الاعياد.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020