الاقتصاد من أجل الأمن: خطوة إسرائيلية لضمان استقرار قطاع غزة

معهد دراسات الأمن القومي - INSS

العالم جون زوريف

ترجمة حضارات

في 12 سبتمبر، قدم وزير الخارجية يائير لابيد خطة لإعادة إعمار قطاع غزة، والتي وصفها بأنها خطوة متعددة السنوات للاقتصاد من أجل الأمن.
 يتكون البرنامج من مرحلتين: المرحلة الأولى - إعادة التأهيل الإنساني التي ستشمل تحسين إمدادات الكهرباء والغاز وتحلية المياه وإعادة تأهيل البنية التحتية السكنية وغيرها.
 حمــــ اس في المقابل ستلتزم بهدوء طويل الأمد. 
في المرحلة الثانية، ستتغير البنية التحتية الاقتصادية بشكل كبير - سيتم إنشاء جزيرة اصطناعية قبالة ساحل قطاع غزة، وسيتم ربط ميناء ومناطق صناعية بالقرب من الحدود مع "إسرائيل"، وسيتم ربط القطاع بالضفة الغربية من خلال وسيلة مشروع مواصلات.
 وتستند الخطة على المشاركة الكاملة للسلطة الفلسطينية، والخطاب لها وليس لحمــــ اس، في مشاركة مصر ومساعدة وإشراف جميع أعضاء المجتمع الدولي.

لقد ظهرت فكرة الاقتصاد من أجل الأمن عدة مرات وهي جزء لا يتجزأ من وجهة نظر الحكومات الإسرائيلية منذ عام 2009، كانت خطة ترامب واحدة في محاولة دفع حل للقضية الفلسطينية حيث اقتصاديا كان من المفترض أن يرضي الإرادة الفلسطينية - وفشل فشلاً ذريعًا.
 يقدم لبيد الآن خطة لم تنضج بعد، وحتى رئيس الوزراء بينيت ووزير الدفاع غانتس لم يعلنا بعد دعمهما لها، كما أنه ليس واضحا على الإطلاق من تصريحاته ما إذا كان قد تم التحقق من ذلك مع السلطة الفلسطينية. 
هل الهدف من الازدهار فكرة فقط حتى يتم تقديمها في المستقبل كمحاولة أخرى تم تجربتها وفشلت؟

 

بالنسبة لحمــــ اس، أي خطوة لإعادة التأهيل والاعمار جيدة وجديرة بالاهتمام، طالما أنها لا تنطوي على ثمن سياسي أو ثمن يضر بقدرات ذراعها العسكرية. 
لقد أوضحت السلطة الفلسطينية بقيادة السلطة الفلسطينية مرات عديدة خلال السنوات القليلة الماضية أنها لا تنوي قبول أفكار ليس لها عنصر سياسي، وهي ترى في ذلك محاولة هدفها جعل الحلول المؤقتة دائمة وتخشى أن يتم عرقلة تحقيق دولة مستقلة.


لذلك، طالما أنه لم يتم إضافة مكونًا سياسيًا في الخطة، فمن الأفضل العمل على استقرار الواقع على طول قطاع غزة على أساس التواصل مع حمــــ اس من خلال الوساطة المصرية.
 في المقابل، يجب إجراء مفاوضات حول إعادة جثث الجنود والمدنيين المحتجزين في غزة، مع التأكيد على أن حمــــ اس مهتمة للغاية بإعادة إعمار قطاع غزة.
 إن التباهي الذي أظهرته في أعقاب جولة القتال الأخيرة ثبت يوميًا أنه لا أساس له من الصحة ويتطلب منها ثمنًا عامًا، فإعادة الاعمار وصفقة تبادل ستساعد في تحقيق هدوء طويل الأمد.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020