يديعوت أحرنوت العبرية تكشف عن خبايا جديدة في اغتيال العالم الإيراني النووي محمد فخري زاده


بدأت الاستعدادات لعملية الاغتيال بسلسلة من الاجتماعات في أواخر عام 2019 وأوائل عام 2020 بين مسؤولين إسرائيليين بقيادة رئيس الموساد آنذاك  كوهين ، و مسؤولين أمريكيين، بمن فيهم الرئيس ترامب نفسه، ووزير خارجية له مايك بومبيو، ومديرة وكالة الاستخبارات المركزية آنذاك جينا هيسبيل.


وقد قوبلت الخطة بمزيد من التشجيع من حقيقة أنه بعد اغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني  قاسم   سليماني في غارة جوية أمريكية في العراق في كانون الثاني / يناير 2020، لم ترد إيران بأعمال انتقامية قاسية بشكل خاص،كما يخشى البعض في الولايات المتحدة وإسرائيل.


فإن السبب الآخر الذي عجل بتنفيذ خطة الاغتيال هو إدراك أن ترامب قد لا يفوز في الانتخابات الرئاسية.. وأنه في عهد الرئيس الديمقراطي جو   بايدن، الذي دعا إلى العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، ولن تحصل إسرائيل على مظلة حماية من الولايات المتحدة بعد الاغتيال.


قرر المخططون تطوير "قناص كمبيوتر" - قناص يتم التحكم فيه عن بعد عن طريق الأقمار الصناعية، من مركز تحكم في منشأة سرية على بعد آلاف الأميال، ولكن مثل هذه الطريقة سيكون القضاء الدقيق عن بعد، بطريقة تمنع وقوع إصابات غير الهدف.. جلبت معه قائمة طويلة من التحديات.


ويزعم أن أفراد الموساد اختاروا نموذجا خاصا للمدفع الرشاش البلجيكي FN MAG، ووضعوا عليه آلية روبوتية معقدة، آلية جعلته مشابها نسبيا لجهاز إطلاق آلي طورته شركة Escribano الإسبانية لصناعة الأسلحة، يسمى Sentinel 20.. و هو مدفع رشاش الروبوتية، مع جميع أجزائه المختلفة، وزنها طن واحد.  


وتم جلبه إلى إيران، وتم تفكيكها إلى أكبر عدد ممكن من القطع الصغيرة، التي تم تهريبها واحدا تلو الآخر إلى الجمهورية الإسلامية.  


حيث تم إعادة تجميع الأجزاء سرا، وتم تركيب الروبوت فوق شاحنة إيرانية نموذجية شائعة تسمى "زمايد"، كانت محاصرة بالمتفجرات لتدمير أي دليل بعد الاغتيال، وتم إخفاء الرشاش في شاحنة صغيرة بين القماش المشمع ومواد البناء.


وعدل مشغلو الروبوت وجهة نظرهم.. وفتحوا النار مرة أخرى، وهذه المرة، أصابت ثلاث رصاصات على الأقل الزجاج الأمامي، إحداها في كتف فخري زاده، وخرج وركع خلف الباب المفتوح.


ثم انفجرت الشاحنة في وقت لاحق – كما ذُكر من أجل القضاء على أي أثر للمدفع الرشاش الحاسوبي.  


ولكن وفقا لصحيفة التايمز، فإن خطة الموساد ساءت أولا : فبدلا من الانفجار إلى قطع صغيرة، تم تفجير المعدات المتقدمة في الهواء، وفي حين تم كسرها وإلحاق أضرار بها بما يتجاوز التنظيم، ولكن ليس بطريقة منعت المحققين الإيرانيين من فهم الغرض منها.


وتفيد التقارير بأن العملية برمتها استغرقت أقل من دقيقة، ولم يطلق خلالها سوى 15 رصاصة (على الرغم من أن الآلة كان يمكن أن تطلق 600 رصاصة خلال هذه الفترة).

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020