المخابرات الفلسطينية تتجسس على حمــــاس في تركيا

موقع نيوز "1"
يوني بن مناحيم
تـرجمة حضارات



زعمت وكالة أنباء حمـــ اس، شهاب، في تقرير مفصل نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي في 10 أكتوبر / تشرين الأول، أن رئيس المخابرات العامة الفلسطينية أحدث أزمة في العلاقات الاستخباراتية بين السلطة الفلسطينية وتركيا، الأمر الذي يستدعي تدخل الرئيس أردوغان ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. يزعم التقرير أن الرئيس أردوغان التقى برئيس السلطة الفلسطينية في 10 يوليو واحتج على أنشطة المخابرات الفلسطينية في تركيا.


أفادت وسائل الإعلام الرسمية للسلطة الفلسطينية ووسائل التواصل الاجتماعي، في 10 تشرين الأول (أكتوبر)، باختفاء سبعة فلسطينيين في تركيا، تزعم وكالة أنباء حمـــ اس الآن، بناء على معلومات تلقتها من ضباط في جهاز استخبارات ماجد فرج ، أن ماجد فرج مسؤول بشكل مباشر عن اختفاء سبعة فلسطينيين في تركيا، مدعيا تورطهم في قضايا أمنية خطيرة تتعلق بالأمن القومي التركي دون أن يكون علم بها وأن المستفيد منها هي المؤسسة الإسرائيلية.


وزعم التقرير أن الفلسطينيين السبعة المفقودين محتجزون لدى الأجهزة الأمنية التركية ويتم استجوابهم من قبلهم، ولم يتم اختطافهم من قبل عناصر إجرامية كما زعمت بعض وسائل الإعلام. 

يشتبه في تجنيدهم من قبل ماجد فرج لمراقبة تحركات كبار أعضاء حمـــاس المتواجدين في تركيا لأن الموساد الإسرائيلي يجد صعوبة في متابعتهم؛ بسبب النشاط الوقائي لأجهزة المخابرات التركية، استعدادًا لعمليات اغتيال على الأراضي التركية بعد ذلك. 

طالبت "إسرائيل" عدة مرات من تركيا بطردهم من أراضيها.


كما صادر مسؤولون أمنيون أتراك مبلغًا كبيرًا في إسطنبول جاء من وحدة المخابرات العامة الفلسطينية لتمويل أنشطة المجندين الفلسطينيين للمهمة.


لم ينته التحقيق التركي في القضية بعد، لكن ليس من الواضح ما إذا كانت تركيا ستنشر تفاصيل التحقيق بسبب حساسية الموضوع.

 تجدر الإشارة الى أن حمـــ اس لديها مكتب للجناح العسكري في إسطنبول يديره مبعدين من "صفقة شاليط" ويديره عن بعد صالح العاروري، رئيس الجناح العسكري لحركة حمــــاس.


من بين أمور أخرى، تورط في توجيه العمليات في الضفة الغربية، وتجنيد طلاب فلسطينيين لحركة حمــــ اس، وتهريب وتبييض أموال، ومراقبة استخباراتية لأنشطة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. 

واعتقل حوالي 20 ناشطا من حمـــ اس، استشهـــ د ثلاثة منهم في اشتباك مع  الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت عنان في منطقة رام الله، وتم إخفاء عدة كيلوغرامات من المتفجرات في بئر ماء استعدادا لهجمات عدائية. 

من بين أمور أخرى، خطط أعضاء المنظمة لتنفيذ عمليات اختطاف ضد إسرائيليين من أجل زيادة قدرة حمــــاس على المساومة في المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى.


وطالبت "إسرائيل" مرارًا تركيا بإغلاق مكتبها وطرد نشطاءها ، لكن تركيا ترفض ذلك. 

ينفي مسؤولو السلطة الفلسطينية مزاعم وكالة شهاب للأنباء ويقولون إنها "أكاذيب لا أساس لها"، أطلقت حمـــ اس مؤخرًا حملة شخصية ضد رئيس المخابرات العامة ماجد فرج بسبب أنشطته ضد عناصرها في الضفة الغربية وخوفًا من أن تكون لديه فرصة جيدة للتقدم بين الورثة ويصبح الخليفة المحتمل لمحمود عباس.


يحظى ماجد فرج بدعم جهاز الأمن العام الإسرائيلي ووكالة المخابرات المركزية، وفقًا لمسؤولين في السلطة الفلسطينية خلال الزيارة الأخيرة لرئيس وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز إلى رام الله، طلب من رئيس السلطة الفلسطينية ترقية ماجد فرج في قيادة حركة فتح.


تشهد الحملة الشخصية التي تشنها حمـــاس ضد رئيس المخابرات الفلسطينية على ارتفاع مستوى التوتر بين السلطة الفلسطينية وحمــــاس الذي ازداد منذ جولة القتال الأخير ضد غزة، في أعقاب الحرب الأخيرة في قطاع غزة، تعزز موقف حمــاس في الشارع الفلسطيني، وضعف مكانة السلطة بشكل كبير.


تود حمــــاس بشدة القضاء على ماجد فرج جسديًا، فقد تصرف باستمرار ضد منافسه جبريل الرجوب والمسؤول البارز في حمــــاس صالح العاروري الذي قاد عملية المصالحة المؤقتة والانتخابات البرلمانية والرئاسية، وفي النهاية فاز وأقنع محمود عباس بإلغاء الانتخابات،  وحالت دون فوز حمـــــاس في الانتخابات النيابية. 

ماجد فرج هو المسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية والمسؤول عن التعاون الأمني   مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي والحرب على "الإرهاب"، ولديه آلاف من رجال الأمن الفلسطينيين مسلحين وأنظمة جمع استخبارات متطورة تلقاها من الولايات المتحدة وأوروبا.


وبحسب وكالة شهاب للأنباء، فقد لجأ ماجد فرج عقب الحملة على رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه، مطالبا شركة فيسبوك بإغلاق صفحة فيسبوك الخاصة بوكالة شهاب، وهذا ما حدث بالفعل.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020