تفاصيل جديدة عن شبكة التجسس للموساد الإسرائيلي في تركيا
أخبار تركيا

حول تفاصيل إحدى الخلايا من شبكة التجسس التي ذكرتها صحيفة  "صباح" تبين أن الشبكة كانت على تواصل مع الموساد الإسرائيلي، وعقدت اجتماعات معهم.

وبعد هذه الاجتماعات، تم الحصول على معلومات ووثائق مهمة بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي، بأساليب  استخباراتية، وتم تسليمها إلى الضباط الميدانيين، الذين يطلق عليهم اسم "ضباط الحالة" في مصطلحات المخابرات.

وضابط الحالة في المخابرات متخصص ومدرب في إدارة العملاء وشبكات الوكلاء، ويدير عملاء وشبكات استخبارات بشرية. ويكتشف الوكلاء المحتملين ويجند وكلاء محتملين ويدرب الوكلاء.


أوردت الصحيفة أن "عملية التواصل كانت عن طريق الهواتف العامة، وهو أسلوب كان تستخدمه منظمة غولن للتواصل فيما بينها، وتم إرسال معلومات خاصة عن الطلاب الذين هم من المواطنين الأتراك أو مواطنين أجانب، إلى الموساد، مقابل المال".


تبين أن "أ. ب"، هو أحد الأسماء المهمة للشبكة، وقام بجمع المعلومات حول نوع التسهيلات التي توفرها تركيا للفلسطينيين، كما أنه في الوقت ذاته كان الوسيط لنقل الأموال للشبكة، ودخل إلى تركيا في الأشهر الأخيرة من عام 2015.

والمثير للاهتمام بحسب الصحيفة، أنه تم تبليغ الشرطة بفقدانه في حزيران/ يونيو الماضي في منطقة مالتيبيه في إسطنبول، وكان الهدف من بلاغات الاختفاء "العمل دون جذب الانتباه"، لكنهم كانوا تحت مراقبة المخابرات التركية.


وأضافت أن "أ.ب" الذي يعمل لحساب الموساد مقابل المال، تواصل مع "أ.ز" المسؤول الميداني  المرتبط بالموساد، والذي يحمل جواز سفر برقم 307. وتم دفع 10 آلاف دولار لـ"أ.ز" خلال العام الجاري مقابل الخدمات الاستخباراتية التي قدمها لـ"أ.ب".

وتابعت بأن عضوا آخر في الشبكة هو "ر.أ.أ"، الذي يوجد أيضا بحقه "إبلاغ مفقود"، تبين أنه سافر إلى غرب عاصمة كرواتيا، في 27- 28 حزيران/ يونيو 2021، والتقى ضباطا ميدانيين من الموساد الإسرائيلي، وتبين أنه تلقى 1000- 1200 دولار باليد.


أما الشخص الثالث فهو "م.أ.س"، تبين أنه ذهب إلى زيورخ في سويسرا مرتين، والتقى ضباطا ميدانيين من الموساد الإسرائيلي أيضا، كما أن لديه ارتباطا بعنصر الشبكة الآخر "م.ج"، وكان بحقهما أيضا "بلاغ مفقود".

وقامت الخلية، على مدار عام كامل بجمع معلومات حول طرق دخول الفلسطينيين إلى الجامعات في تركيا، ونوع الإمكانيات والتسهيلات التي قدمتها الحكومة التركية والمؤسسات والبلديات للفلسطينيين.


حولت شبكة التجسس الإسرائيلية، المعلومات التي جمعتها إلى تقارير استخباراتية في ملفات أرسلت سرا إلى مسؤولي الموساد في الخارج، باستخدام برامج التشفير على الإنترنت.

وأجرت الشبكة أيضا بحثا عن جمعيات ومنظمات في تركيا، وقدمت المعلومات التي حصلت عليها إلى ضباط الموساد، مقابل عشرات الآلاف من الدولارات واليورو.


بحسب المخابرات التركية، فإنه تبين أن العملاء التقوا وجها لوجه مع مسؤولي الموساد الإسرائيلي في الخارج، وليس في إسرائيل من أجل عدم كشفهم، حيث التقوا بهم في مدن دول مختلفة أوروبية وأفريقية.

ومن ضمن نقاط الالتقاء، كانت زغرب عاصمة كرواتيا، وبوخارست عاصمة رومانيا، وزيورخ في سويسرا، ونيروبي عاصمة كينيا.

وشارك المشتبه بهم، الذين كانت لديهم مشاكل في الحصول على تأشيرة عند مغادرتهم إلى الخارج، هذا الوضع مع مسؤولي الموساد في الخارج، والذين بدورهم قاموا بالتواصل مع قنصليات الدول المراد الذهاب إليها لتسهيل سفرهم.


كانت شبكة التجسس تستخدم تطبيقا يسمى "Protonmail" لإرسال المعلومات التي حصلوا عليها إلى مسؤولي الموساد في الخارج، وكانت الملفات التي ترسل عن طريق التطبيق مشفرة.

أما البرنامج الآخر الذي استخدمته الشبكة فكان "SafeUM"، ومع الرقم المزيف الذي تم الحصول عليه من خلال هذا البرنامج، تم إنشاء اتصال سري مع مسؤولي الموساد من خلال تطبيقات مثل "واتساب".

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020