خلافا لادعاء الجيش الإسرائيلي: لم تجد الشرطة أدلة على قيام نشطاء يساريين بمهاجمة جنود في الضفة الغربية

هآرتس
هاجر شزيف
ترجمة حضارات


قررت الشرطة عدم التحقيق مع ستة نشطاء يساريين اعتقلوا قبل شهرين في اشتباك مع جنود في تلال الخليل الجنوبية، لعدم وجود أدلة قوية ضدهم.
 وهذا مخالف لادعاء الجيش الإسرائيلي بعد المواجهة، والذي بموجبه اعتدى النشطاء على جنود وسدوا طريقًا. 
ووثق الحادث الضابط الرائد ماور موشيه، نائب قائد كتيبة هندسية، وهو يعتدي على ناشط يساري ورجل فلسطيني، وحتى استخدم وسائل لتفريق التظاهرات التي أصابت ناشطين.
 وقرر الجيش لاحقًا معاقبة موشيه وعدم ترقيته لمدة ثلاث سنوات، لكن حتى التحقيق الذي تم نشره بعد الحادث زعم أنه "تم استخدام العنف ضد القوة العسكرية".

وتم تسليم قرار الشرطة للمحامي ايتاي ماك الذي يمثل نشطاء منظمة "المقاتلين من أجل السلام" الذين كانوا متواجدين في الحادث، بعد الاتصال بوزير الأمن الداخلي عومر بارليف بشأن الأمر.


في يوم المواجهة، اعتقل الجيش الإسرائيلي ستة نشطاء، ووضعهم في سيارة عسكرية، وكبل أيديهم، وغطى عيون بعضهم.
 وقال الناشط في حركة "المقاتلون من أجل السلام"، يائير بونزل، لصحيفة "هآرتس"، إنه أثناء وجوده في السيارة، سمع قائد أحد الضباط يقول للجنود: "خذوهم إلى المركز وقولوا إنهم اعتدوا عليكم". 
قال النشطاء إنهم مكثوا في السيارة لمدة ست ساعات - جزء منها في الطريق إلى مركز الشرطة في كريات أربع وجزء في ساحة انتظار قسم الشرطة. 
أخيرًا تم إحضارهم إلى المركز وقيل لهم إن بإمكانهم العودة يوم الأحد، لم يعدوا وبدلاً من ذلك أرسلوا خطابًا يطالبون فيه بإلغاء التحقيق.

وصل نشطاء إلى تلال الخليل الجنوبية لتزويد إحدى التجمعات السكانية الفلسطينية المعزولة بالقرب من بؤرة أبيغيل بصهريج مياه؛ وذلك لأن الجيش لا يسمح لها بتخزين المياه في صهاريج أو خزانات. 
وقطع الجنود الطريق لمنع نقل الصهريج، ورد المتظاهرون بهتافات ضد الاحتـــ لال. 
بعد ذلك، بحسب المتظاهرين، بدأ الجنود بدفعهم وإلقاء قنابل الصوت والغاز عليهم. 
أسقط الضابط موشيه تالي فلينت، أحد منظمي النشاط، أرضًا، ووضع ركبته على رأسه، وقد دفع لاحقًا لمزيد من المتظاهرين.
 وأصيبت ناشطة فلسطينية في بطنها بقنبلة غاز، وكسر إصبع ناشط بدفعه، وأصيبت امرأة أخرى عندما اشتعلت النيران في قميصها بقنبلة غاز.


تم توبيخ موشيه وقرر عدم ترقيته لمدة ثلاث سنوات، ولكن عادة ما يستغرق الأمر ثلاث سنوات للتقدم من المستوى الذي هو عليه. 
وفي حالة أخرى، تم توثيق قيامه بدفع فلسطيني فيما هاجم عشرات المستوطنين سكان القرية في تلال الخليل الجنوبية.


وقالت منظمة مقاتلون من أجل السلام: "صرحت وزارة الأمن الداخلي بوضوح أن تحقيق الجيش  الإسرائيلي كان كاذبًا ولم يتم العثور على أدلة على الأرض تدعم مزاعمه.
 إن قرار القيام باعتقالات سياسية ونشر نتائج كاذبة بشأنها مقصور على الدول المظلمة والخطيرة، وندعو وزير الدفاع ووزير الأمن الداخلي إلى استخلاص النتائج ".

ورفض متحدث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020