السعودية حاولت منع اتفاق التعاون بين إسرائيل والإمارات والأردن
نتسيف نت


أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي، أن السعودية سعت إلى إنهاء اتفاق التعاون في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وتحلية المياه، الذي تم التوقيع عليه يوم الاثنين الماضي بين الإمارات العربية المتحدة و"إسرائيل" والأردن.


ونقل الموقع عن اثنين من كبار المسؤولين الإسرائيليين ومصدر آخر مطلع على القضية، قالا إن "الحكومة السعودية ضغطت على الإمارات للانسحاب من صفقة كبيرة لتوليد الطاقة الشمسية مع "إسرائيل" والأردن".


وقال المصدران الإسرائيليان إن السعوديين فوجئوا عندما نشر أكسيوس نبأ الصفقة المتوقعة الأربعاء الماضي.


وأشارت المصادر الثلاثة إلى أن كبار المسؤولين السعوديين كانوا غاضبين لأنهم شعروا أن الصفقة تقوض خطط ولي العهد محمد بن سلمان لقيادة المنطقة في قضية المناخ من خلال مبادرة الشرق الأوسط الأخضر.


وأضاف الموقع أن الإمارات و"إسرائيل" استطاعتا التفاوض على الصفقة بعد إتمام اتفاقات إبراهيم العام الماضي، مضيفاً أن عدم وجود علاقات دبلوماسية بين السعوديين و"إسرائيل" أدى إلى استبعادهم.


ونقل الموقع عن مصدر مطلع على المحادثات قوله إن المسؤولين السعوديين طلبوا من زملائهم في الإمارة الانسحاب من الاتفاق وعرضوا عليهم صفقة بديلة من شأنها أن تدفع "إسرائيل" إلى الهامش.


وأضاف الموقع أن مسؤولين في الإمارات أبلغوا المبعوث الرئاسي الخاص للشؤون المناخية، الذين حضروا حفل توقيع الاتفاقية، ونظيريهم الإسرائيلي والأردني، بالضغط السعودي، وطالبوا بتغييرات رسمية في مضمون الاتفاقية لإرضاء السعوديون.


وقالت مصادر إسرائيلية إن توقيع الاتفاق أرجئ لساعات، الاثنين، بسبب محاولات سعودية، لكنه تم في نهاية المطاف بعد ظهر ذلك اليوم.


وامتنع أربعة مسؤولين إسرائيليين كبار مشاركين بشكل مباشر في الصفقة عن التعليق على أكسيوس "بسبب حساسية الموضوع". كما رفض مسؤولون في الإمارات التعليق، ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن حتى وقت نشر هذه المعلومات، على حد زعم موقع أكسيس.


وتنص الاتفاقية الموقعة في دبي على أن الأردن سيعمل على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لـ"إسرائيل"، بينما سيعمل مقابل تحلية المياه لصالح الأردن الذي يعاني من جفاف مستمر.


وستقوم الإمارات بتمويل هذا التعاون، بينما دعمت الولايات المتحدة توقيع الإعلان من خلال حضور جون كيري.


ووقع الإعلان في معرض دبي إكسبو 2020 وزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين الحرار ووزير المياه والري الأردني محمد النجار، بحضور مبعوث المناخ الأمريكي جون كيري ومبعوث المناخ الإماراتي سلطان الجابر.


ولم تكشف الأطراف المشاركة في الاتفاق عن تكلفة المشروع، لكن بيانًا مشتركًا قال إن محطة الطاقة الشمسية ستوفر 200 ميغاوات من الكهرباء لـ"إسرائيل"، بينما ستزود "إسرائيل" الأردن بما يصل إلى 200 مليون متر مكعب من المياه سنويًا.


في العام الماضي، أبرمت "إسرائيل" اتفاقيات تطبيع مع أربع دول عربية: الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب.


كانت الإمارات العربية المتحدة أول دولة خليجية وثالث دولة عربية توقع اتفاقية لتطبيع العلاقات مع "إسرائيل" بعد الأردن (1994) ومصر (1979).


تقود دولة الإمارات دول الخليج في مجال الطاقة الشمسية، حيث تقوم منذ سنوات ببناء مجمعات ومحطات ضخمة في صحرائها لتوليد الكهرباء من الألواح الشمسية.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020