حمــــاس تهدد بتصعيد جديد

موقع نيوز "1"

يوني بن مناحيم  

ترجمة حضارات

حمــــاس تهدد بتصعيد جديد  

 

كدرس من جولة القتال الأخيرة ورغبة في الحفاظ على معادلة "غزة القدس"، تتدخل حمـــ اس مرة أخرى فيما يحدث في القدس الشرقية وفي المدن المختلطة في "إسرائيل".  

وتحاول حمـــ اس مرة أخرى أن تنصب نفسها على أنها "المدافع عن القدس والمسجد الأقصى" وأيضًا الذي يحافظ على الهوية الفلسطينية لعرب "إسرائيل" ويعززها على حساب هويتهم الإسرائيلية.

وأعلنت المنظمة، الليلة الماضية، أن الذكرى الرابعة والثلاثين لتأسيسها ستقام تحت شعار "الدفاع عن القدس وطريق التحرير".  

 

تستمد حمـــ اس التشجيع من حقيقة أن موقفها في الشارع الفلسطيني في الأراضي المحتـــ لة قد تعزز بعد جولة القتال الأخيرة، وتقول مصادر أمنية إسرائيلية إن عرب "إسرائيل" يدعمون أيضًا تدخل حمـــ اس الجديد في القدس الشرقية والحرم القدسي والمدن المختلطة في "إسرائيل".  

 

تناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية هذه المرة نية بلدية القدس إخلاء وهدم مائة منزل لعائلات فلسطينية في قرية سلوان بالقدس الشرقية والتي تم بناؤها دون ترخيص لغرض إنشاء مشروع "حديقة الملك".

تم رفض الالتماسات التي قدمتها العائلات ضد الهدم المخطط له إلى محكمة إسرائيلية ووفقًا لقرار المحكمة، يمكن لبلدية القدس تنفيذ هدم المنازل وإخلاء العائلات في الإطار الزمني الفوري.  

 

تقع المنازل في حي البستان في "الحوض المقدس"، على بعد بضع مئات من الأمتار جنوب الحرم القدسي، في قرية سلوان يسمى الحي "حامي المسجد الأقصى"، ويغطي الحي مساحة مساحة 70 دونم ويقطنها 1200 نسمة.

وأثارت خطة مشروع "حديقة الملك" منذ إقرارها معارضة فلسطينية وعربية ودولية، بما في ذلك معارضة أممية، كما دعت إدارة بايدن "إسرائيل" قبل أشهر قليلة إلى الامتناع عن هدم المنازل.  

 

في الأسابيع الأخيرة، وصلت الاتصالات بين بلدية القدس والعائلات إلى طريق مسدود، ورفضت بلدية القدس اقتراح العائلات بتأسيس مشروع "حديقة الملك" على 40 % فقط من المنطقة التي سيتم إخلاؤها.  

والآن دخلت حمـــ اس الصورة مرة أخرى، حيث وجهت تحذيرًا لـ"إسرائيل" عبر صحيفة الأخبار اللبنانية، التي أفادت في 1 كانون الأول (ديسمبر) أن قيادة حمـــ اس كانت تتابع ما يجري في القدس الشرقية وأن "لها قرارات مصيرية إذا نفذ الاحتـــ لال خططه ". وحذرت قيادة حمــــ اس "إسرائيل " من ارتكاب أعمال غبية في القدس من شأنها أن تؤدي إلى انفجار الوضع".  

 

إلى جانب التوترات في قرية سلوان، اكتشف مركز توتر جديد في مدينتي اللد والرملة على خلفية نية المنظمات اليمينية الإسرائيلية تنظيم "مسيرة الاعلام" في شوارعها في 5 كانون الأول.  

وقالت حمــ اس إنها تعتبر المسيرة "استفزازا للفلسطينيين". ودعا المتحدث باسم حمـــ اس عبد اللطيف القانوع سكان اللد والرملة العرب إلى محاربة "جريمة" مسيرة الاعلام وأدان نية "المنظمات الاستيطانية اليمينية" تنظيم المسيرة.  

 

كما تتذكرون، هاجمت حمـــ اس، في 10 مايو، القدس بوابل من الصواريخ في أعقاب "مسيرة الاعلام" في يوم القدس، والتي أدت إلى جولة قتال في قطاع غزة.  

في القدس، هناك بالفعل زيادة في قوات الشرطة وشرطة حرس الحدود في أعقاب هجوم إطلاق النار القاتل الذي نفذه الناشط في حمـــ اس فادي أبو شهيدم، ولكن سيتعين على الشرطة أيضًا زيادة قواتها في المدن المختلطة بـ"إسرائيل" بعد مسيرة الاعلام المخطط لها للأسبوع القادم.

في الأسابيع الأخيرة، تصاعدت انتقادات حركة حمـــ اس على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أن شعارها "الدفاع عن القدس" خالي من المضمون، وأنها لا تفعل شيئًا ضد المساعي الإسرائيلية لـ "تهويد" القدس الشرقية.  

 

حتى الآن، حافظت حمـــ اس على هدوء نسبي من قطاع غزة بناءً على طلب مصر وأيضًا لاستعادة قدراتها العسكرية التي تضررت في الحرب الأخيرة، ولكن في الأيام المقبلة فقط سيتضح موقفها الحقيقي.

الوضع في القدس الشرقية والحرم القدسي لا يزال يشكل مصدر توتر دائم تحاول حمــــ اس استغلاله لبناء موقعها في الشارع الفلسطيني.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020