"سياسة الاخفاء والتعتيم": شهادة قاسية لمسؤول سابق في مصلحة السجون

واي نت

مئير ترجمان

ترجمة حضارات



أدلى الضابط المتقاعد جوندار إيلان مالكا، الذي شغل منصب رئيس قسم موظفي مصلحة السجون الإسرائيلية لمدة أربع سنوات  بشهادته أمام لجنة التحقيق بتهمة هروب الاسرى من سجن جلبوع - وانتقد سياسة التحقيق والتعيين التي تتبعها المنظمة، "إذا لم تكن مقرباً - فلن تتقدم".

في لجنة التحقيق الحكومية لهروب الاسرى الأمنيين الستة من سجن جلبوع، واصلوا اليوم (الخميس)، الكشف عن المزيد من الإخفاقات التي سمحت بهروب الأسرى ليلة رأس السنة، في سبتمبر من العام الماضي. أدلى العميد المتقاعد إيلان مالكا، الذي شغل منصب رئيس دائرة القيادة في مصلحة السجون لمدة 4 سنوات وتقاعد في يناير من العام الماضي، بشهادته اليوم في اللجنة وكشف عن قائمة أخرى من أوجه القصور في سلوك مصلحة السجون.

قال مالكا:" إن محاضر مناقشات القيادة العامة خاضعة للرقابة، لأن هناك رغبة في عدم قول أشياء سلبية في الجلسة لأن المحاضر والبروتوكولات توزع على التنظيم بأكمله وعلى وزير الأمن الداخلي". تتمتع مصلحة السجون بثقافة الإخفاء وسياسة التعتيم.
 لا توجد ثقافة تحقيقات وبحوث عملياتية مماثلة لما هو موجود في الجيش، حيث يأتي القادة إلى الميدان للتعلم من الإخفاقات والتحليل. لا يحضر قادة السجون ليلاً ويوم السبت ليروا ما يحدث".

يرى المتقاعد جوندار مالكا وجود صلة مباشرة بين سياسة التعيين في المنظمة والفشل الذي أدى إلى هروب الاسرى من سجن جلبوع. 
"ما حدث في المخابرات- استبدال رئيس لواء ورئيسي قسمين في نفس الوقت- يضر بكل بساطة بقسم المخابرات، وهو إخراج الكثير من كبار أعضاء المنظمة، أصحاب المعرفة والخبرة، من أجل بناء طاقم قيادة يتماشى مع رغبات رئيس المنظمة وليس بالضرورة حسب المهارات والمعرفة ".

في السباق على منصب مفوض مصلحة السجون "نتسيف الشباس"، خسر مالكا أمام كاتي بيري، التي تشغل هذا المنصب حاليًا. 
قال مالكا إنهم قالوا له في أول لقاء بينهم: "يبدو أننا لن نتفق، ولن نتمكن من العمل سوياً". وأوضح مالكا أنه لهذا السبب أدرك أن بيري كانت "تركله" خارج مصلحة السجون.

وقال إن بيري أرسلت إلى البيت عندما تولت منصبها 15 جونداريم ومساعديهم، لأنهم لم يكونوا "مخلصين بدرجة كافية لرئيس المنظمة". وقال إنها عينت عوضا عنهم، طاقم قيادي شاب، وجديدً و ليس لديه القدرة على تحديها. 
ولدى سؤاله عن التكهنات التي أثيرت في اللجنة في سياق الترقية في التنظيم وبين الانتماء الحزبي السياسي، أجاب: "الضباط الموهوبون لا يتم ترقيتهم. إذا لم تكن مقرباً - فلن تتقدم".

تساءل أعضاء اللجنة حول ما إذا كانت تصريحات مالكا جاءت من دافع رجل كان ساخطًا لأنه خسر السباق على منصب قائد مصلحة السجون. 
من جهته قال مالكا: "لقد أصبت بخيبة أمل بالتأكيد عندما لم أحصل على التعيين، لكنني جئت للحديث عن التنظيم والعمليات التي جرت فيه. هذه هي الحقيقة".

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020