"ممرات الدمار" تحليل الموقف والتقدير

عبدالله أمين

خبير عسكري وأمني

عبد الله أمين

أولا: الموقف:

نشر موقع الهدهد الإلكتروني في تاريخ 2422 40 22، خبرا مفاده، أن جيش العــ ـدو الإسرائيلي في المنطقة الجنوبية، قد قام بعمل مناورة تدريبية للواء المدرع 044 تحت اسم "ممرات النار"، الهدف منها التدريب على العمليات العســ ـكرية المتوقعة ضد المقــ ـاومة الفلسطينية في غزة، في أي وقت تنشب فيه حــ ـرب بين المقــ ـاومة وقوات العــ ـدو.

هذا وقد طلب رئيس هيئة الأركان العامة لجيش العــ ـدو، الفريق "كوخافي"، من القوات  المشاركة في المناورة، بصرف النظر عن صنوفها، طلب منهم القيام "بعملية جديدة إبداعية للحــ ـرب المستقبلية، ضد التنظيمات المسلحة في قطاع غزة، مع ملء بنك الأهداف المراد العمل عليها، عند وقوع الحــ ـرب، استنادا لدروس معركة "حارس الأسوار"، تتضمن عمليات خداع جديدة، ومفاجئة بأقصى قدر من الإنجاز، وبأقل ثمن أو أكلاف ممكنة".

ثانياً: تحليل الموقف:

أ. القوات المشاركة : شارك في المناورة التشكيالت القتالية التالية.

 اللواء 401 مدرع التابع للفرقة 162 مدرع، حيث يتضمن تشكيل اللواء الوحدات القتالية الآتية: 

  •  الكتيبة 9 مدرع.  
  •  الكتيبة 46 مدرع.  
  • الكتيبة 52 مدرع.  
  • كتيبة الهندسة 601.  
  • سرية المشارة الآلية 401.  
  • سرية الاتصالات 298.  
  • يشغل اللواء المدرع 401 الدبابات.
  • ميركافاه من طراز MK4.  

ب. الضباط المشاركون في المناورة:  

1. الفريق مشاة رئيس هيئة الأركان العامة أفيف كوخافي، زار منطقة التمرين، واطلع على مجرياته.  

2. اللواء مشاة قائد المنطقة الجنوبية، اليعازر توليدانو.  

3. العقيد دروع قائد اللواء المدرع 401، أوهاد مائور.

4. قادة الكتــ ـائب والســ ـرايا تحت إمرة اللواء، وقادة التشكيالت المساندة الأخرى.  

5. العميد مشاة احتياط تشيكو تامير، قائد لواء جولاني، في عملية السور الواقي.  

6. العميد مشاة احتياط مساعد قائد المنطقة الجنوبية في معركة الفرقان 2008/ 2009. 

7. العقيد مشاة احتياط مردخاي كيدور، قائد لواء جفعاتي السابق، وقائد اللواء مدرع 401 في حــ ـرب لبنان الثانية 2006.  

ت. التهديدات المفترضة: يقود قادة التشكيالت المناورة قواتهم، للتعامل مع مجموعة من التهديدات والتي منها:  

1. العبوات اللاصقة أثناء حركة القوات، على محاور التقدم ومسارات التقرب.

2. المتفجرات النظامية والمرتجلة المستخدمة في النسفيات كبيرة الحجم.

3. مضادات الدروع من مختلف الأنواع؛ الفردية أو المنظوماتية، طاقمها يتكون من أكثر من شخص.

4. قذائف الهــ ـاون، والقذائف القوسية قصيرة (المدى) . 

5. القناصة.

6. الأنفاق الداخلية، وأنفاق الهجوم التعرضية.

ث. هدف المناورة: تهدف المناورة، وفق ما جاء على لسان قادة الجيش الإسرائيلي، لتحقيق الأهداف الآتية: 

ا. تدريب القوات على الحــ ـرب المتوقعة، مع فصائل المقــ ـاومة في غزة.

2. فحص مستوى كفاءة القوات المشتركة، من مختلف الصنوف، في عمليات التنسيق الأفقي والرأسي أثناء المناورة.

3. فحص مدى كفاءة قوات المناورة، في اللواء المدرع 401، في عمليات التنسيق الرأسي والأفقي.

4. بناء إجراء قتالي منظم، غلق دائرة العمل الأهداف بشكل منظم، في أسرع وقت وأقل الخسائر.

ثالثا: التقدير

سوف تقوم هذه القوات بالتدريب، وفحص الجاهزية الكلية لصنوف القوات المشاركة في المناورة، لهدف القيام بعمليات تعرضية سريعة، وفق تكتيك العمل الجبهي، أو عمليات الاعحاطة من جهة أو جهتين، أو عمليات الخرق، للوصول خلف خطوط المقــ ـاومة؛ من أجل عزلها عن خطوط إمدادها؛ أو تقسيم منطقة العمليات إلى مربعات عمل، تسهل السيطرة عليها وتحديد ما تحتويه من تهديدات، كما أنها تستخدم ما تملكه، من وسائل نقل مدرعة في عمليات نقل المشاة، إلى أقرب نقاط احتكاك مع المقــ ـاومة، من أجل المحافظة على زخم قدرات؛ المشاة وتقليل الخسائر في صفوفهم، لتحقيق أكبر خسائر في قدرات المقــ ـاومة البشرية والمادية.


رابعاً: التوصيات:

ا. تعريف وتحديد مراكز ثقل المقــ ـاومة البشرية المادية والمعنوية، وتأمين أكبر مستوى من الحماية لها، كونها ستمثل الهدف الأرضي، الذي ستسعى قوات العــ ـدو، للوصول له وتدميره أثناء مناورتها، كما أن تعريف مراكز الثقل هذه، يمكن قوات المقــ ـاومة من تحديد محاور تقدم العــ ـدو أثناء المعركة البرية.

2. رصد وتحديد المناطق الجغرافية المناسبة، لعمليات حشد سلاح المدرعات المعادي خلف خطوط العــ ـدو، و عمل مناورات رماية عليها، في الأيام التي تشهد تصــ ـعيد، كون هذا الإجراء يكسب المقــ ـاومين خبرات قتالية، وكفاءة تشغيلة مطلوبة، عند وقوع الحــ ـرب الحقيقية.

3. تحديد البوابات الرئيسية، التي ستندفع منها هذه القوات عند بدء مناورتها البرية، وتصغير المدفعية القوسية عليها بشكل مسبق.

4. مراقبة حركة الطيران المروحي، كونه يشكل عامل إنذار مبكر على بدء العمليات؛ حيث أن هذه القوات، لا يمكن أن تتقدم لتحقيق التماس مع قوات المقــ ـاومة، دون تأمين الغطاء الجوي لها عبر الطيران المروحي.

5. تسليح الأرض بهدف تحريمها على العــ ـدو، أو إبطاء مساره أو حرفه، عن الوصول إلى أهدافه.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020