لا لحكومة بديلة

هآرتس
مقال التحرير
ترجمة حضارات


منذ إعلان رئيس الوزراء نفتالي بينيت ونائب رئيس الوزراء يائير لابيد عزمهما حل الكنيست وتقديم موعد الانتخابات، يحاول بنيامين نتنياهو وأعضاء كتلته منع الانتخابات وتشكيل حكومة بديلة برئاسة نتنياهو.

ومن بين الجهود الأخرى، يحاولون إقناع وزير الدفاع بني غانتس بالعودة إلى الفخ "المخصخص" الذي نصبوه له بعد انتخابات مارس 2020.

في ظل الوضع الحالي، يبدو أن غانتس قد تعلم من التجربة وهو يرفض المقترحات تمامًا. وقال في اجتماع لحزب أزرق أبيض يوم الثلاثاء "بألم وأسى استنفد نتنياهو الثقة السياسية التي يمكن أن توضع فيه، لذا فإن الأمور التي يطرحها غير مناسبة".

رد غانتس مشجع، نأمل في الأيام المقبلة ألا تنسيه الرغبة في تولي رئاسة الوزراء  مع من يتعامل معه.

نتنياهو ليس مجرمًا متهمًا بالتهديد بسحق أنظمة الدولة من أجل الهروب من القانون والبقاء في السلطة، إنه أيضًا الشخص الذي خدع غانتس شخصيًا بتوقيع اتفاقية شراكة، والتي وضعت حقل ألغام قانونيًا  -وعدم تمرير الميزانية - سمح ذلك لنتنياهو بمنع انتقال السلطة إلى غانتس. نتنياهو لم يتردد في استخدام اللغم ، حتى في خضم وباء عالمي.

الانتخابات الخامسة في فترة ثلاث سنوات بشرى سيئة على صعيد الاستقرار السياسي والاقتصادي.

ومن المخجل أيضًا أن الانتخابات في "إسرائيل" تنطوي أيضًا على حملة افتراء وتحريض من انتاج نتنياهو وأصدقائه من اليمين المتطرف والعنصري؛ مما يعزز الإحجام عن القبول به.

ومع ذلك، فإن حكومة يرأسها نتنياهو، أو حكومة ينخرط فيها ، هي أكثر خطورة على "إسرائيل" ومؤسساتها ونسيجها الاجتماعي وروحها. نتنياهو هو أسوأ بديل على الإطلاق.

اتضح أن المعارضة ليست فقط هي التي تروج لهذه الفكرة السيئة. مسؤولو التحالف - بمن فيهم وزيرة الداخلية أييليت شاكيد - يفعلون ذلك أيضًا، حتى أن شاكيد صرحت أمس بأنها ستوافق على الجلوس تحت قيادة نتنياهو في حكومة بديلة.

يجب تجنب هذا السيناريو بأي ثمن، على أعضاء الائتلاف تسريع الإجراءات التشريعية التي ستؤدي إلى حل الكنيست في أسرع وقت ممكن.

كما نأمل ألا يؤجل شريك شاكيد في الحزب، عضو الكنيست نير أورباخ، الذي يرأس لجنة الكنيست، الترويج لمشروع قانون حل الكنيست من أجل السماح بمثل هذه الحكومة البديلة.

ستكون هذه خطوة غير عادلة، وستكون بمثابة وتر مهين للحكومة التغيير

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020