توقعات بوصول عدد المهاجرين المهَرة من روسيا إلى 2 مليون بحلول نهاية العام
نتسيف نت

تعرضت روسيا لمجموعة واسعة من العقوبات الغربية منذ بداية غزوها للأراضي الأوكرانية، الأمر الذي خلق حالة من عدم الاستقرار في البلاد، وهروب رؤوس الأموال منها، خاصة مع عدم اليقين بشأن استمرار الحرب الروسية المستمرة.

ساءت الأوضاع الاقتصادية في روسيا، بعد إزالة البنوك الروسية الكبرى من نظام SWIFT الدولي، وحظر الطيران الروسي العامل في الغرب، وتجميد العمليات أو الانسحاب الكامل لآلاف الشركات الأجنبية من روسيا.

وكشف خبير اقتصادي روسي -طلب عدم نشر اسمه- لموقع الأخبار السوري (زيتون)، أن نحو ألف شركة أجنبية غادرت روسيا بسبب الحرب والعقوبات الغربية الواسعة ضد روسيا.

وقال الخبير إن العقوبات حرمت روسيا من التكنولوجيا العالية، لذلك اضطر نحو 500 ألف خبير حتى الآن للهجرة لأنهم عملوا مع نفس الشركات الأمريكية والأوروبية واليابانية والكورية.

انتقل الخبراء في البداية إلى الدول المجاورة، مثل جورجيا وأرمينيا وكازاخستان، لكنهم يسافرون الآن إلى أوروبا -وفقًا للخبير-، الذي يتوقع أن يصل عدد المهاجرين الروس المهرة إلى مليوني مهاجر بحلول نهاية العام.

وتجدر الإشارة إلى أن الغالبية العظمى من المغادرين هم خبراء في البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى علماء في مجالات حساسة ورجال أعمال.

ورأى الخبير الاقتصادي أن الحرب الروسية في أوكرانيا سيكون لها آثار اقتصادية عميقة، وستنعكس على مستوى معيشة المواطن الروسي، وأوضح أن سعر بعض المواد ارتفع بأكثر من 300 %.

وقال الخبير إنه على الرغم من الإغراءات التي قدمتها الحكومة الروسية لخبراء الكمبيوتر، إلا أنها فشلت في ثنيهم عن الهجرة، موضحًا أنهم يعتقدون أن الظروف الأمنية في روسيا غير مستقرة، وحتى إذا توقفت الحرب، فقد تحدث تغييرات غير متوقعة.

وكان محافظ البنك المركزي الروسي "إلفيرا نيفولينا" قد حذر -في وقت سابق- من أن اقتصاد البلاد سيواجه ضغوطًا خارجية قد تستمر إلى أجل غير مسمى، وأن الآمال في عودة الاقتصاد الروسي إلى ما كان عليه قبل أن ترسل روسيا قواتها إلى أوكرانيا تتضاءل.

وقالت "نيفيولينا" في جلسة منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في الاجتماع السنوي الموجه نحو المستثمرين "أعتقد أنه لا يزال من الواضح للجميع أن الأمور لن تكون على حالها مرة أخرى".

وأضافت أن "الظروف الخارجية تغيرت منذ زمن بعيد، إن لم يكن إلى الأبد".

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2023