أطفال الفالوجة استشهدوا بنيران الجيش الإسرائيلي وليس بنيران الجهاد

هآرتس

ينيف كوفوفيتش

قتل/استشهد خمسة أطفال صغار من سكان قطاع غزة بقصف جوي في منطقة جباليا في اليوم الأخير من عملية "بزوغ الفجر"، بحسب مصادر في الجش.

وخلافًا للتقدير الأولي للجيش، الذي أفاد بأن الخمسة قتلوا بسبب فشل إطلاق صاروخ من قبل حركة الجهاد الإسلامي كما في حادثة سابقة، يكشف التحقيق في الحادث أنهم كانوا ضحايا لقصف إسرائيلي في قطاع غزة.

قُتل القاصرون: جميل الدين نجم البالغ من العمر ثلاث سنوات، وجميل إيهاب نجم البالغ من العمر 13 عامًا، ونظمي أبو كرش البالغ من العمر 15 عامًا، ومحمد وحمد نجم 16 عامًا - في قصف يوم 7 أغسطس/آب لسلاح الجو قرب مقبرة الفالوجة شرق جباليا.

وبحسب التحقيق العسكري، لم يتم رصد إطلاق صواريخ الجهاد في ذلك الوقت، أيضًا، تُظهر بيانات القوات الجوية أنها هاجمت أهدافًا في الحال في ذلك الوقت.

اختار الجيش الإسرائيلي عدم التطرق إلى الهجوم علنًا ولم ينشر توثيقًا له، ومع ذلك، في محادثات مغلقة بمشاركة كبار مسؤولي الأمن في الأيام التي أعقبت الحادث، ورد أنه يعتقد أن الخمسة قُتلوا على يد فشل إطلاق صاروخ.

وأعطت المحادثات الانطباع بأن هذه حادثة شبيهة بالحادثة التي وقعت في اليوم السابق، في 6 آب/أغسطس، في مخيم جباليا للاجئين، حيث قُتل ثمانية مدنيين فلسطينيين، بينهم أطفال.

وزعم الفلسطينيون بعد ذلك أن الثمانية قتلوا في هجوم إسرائيلي، لكن الجيش سارع إلى نفي المزاعم ونشر أدلة على مقتلهم بسبب فشل إطلاق الجهاد -حسب ادعاء الجيش-.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، المقدم "ران كوخاف"، بعد وقت قصير من حادثة جباليا في 6 أغسطس/آب، "لم نهاجم في نفس المنطقة، ولا في منطقة مبنية، ولا في نفس الوقت".

كما علق الكولونيل "عوديد باسيوك" -قسم العمليات في هيئة الأركان العامة- على الحادث وقال إنه "وفقًا لتقديرات المخابرات، يمكن فهم أن هذه حالة إيذاء للنفس، ورأينا صاروخاً يصيب منزلاً فلسطينياً".

في اليوم التالي لحادثة جباليا في 6 أغسطس/آب، نشر الجيش شريط فيديو زعم أنه يوثق عملية الإطلاق الفاشلة، ويظهر في الفيديو إطلاق صواريخ سقط أحدها معلماً بدائرة حمراء وينفجر بحسب الجيش في قطاع غزة.

وسلط الجيش الإسرائيلي الضوء على هذه الحادثة لإثبات مسؤولية الجهاد عن قتل الفلسطينيين الأبرياء خلال العملية.

وقال الجيش الإسرائيلي رداً على ذلك إن الجيش تحرك في عملية بزوغ الفجر "لحماية أمن الدولة، وهاجم أهدافا عسكرية لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

خلال أنشطته، بذل الجيش الإسرائيلي كل جهد معقول لتقليل الأضرار التي لحقت بالمدنيين والممتلكات المدنية قدر الإمكان" -حسب زعمه-.

كما أفادت الأنباء أن "الجيش الإسرائيلي يفحص ويحقق في أفعاله خلال العملية ونتائجها، ويجري التحقيق في ملابسات الحادث".

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020