دبلوماسيون لبنانيون لم يتقاضوا رواتبهم منذ 4 أشهر: هل سيغلقون السفارات؟

موقع نتسيف نت
ترجمة حضارات



منذ أربعة أشهر لم يتقاضى السفراء رواتبهم؛ مما جعلهم يهددون بالإضراب.

المشكلة أن رواتب هؤلاء الأشخاص تُدفع بالدولار بسعر "الصرف"، لكن لا توجد اعتمادات كافية لتغطية قيمتها بالليره، خاصة وأن جميع المصاريف لا تزال تُدفع بموجب قاعدة الاثني عشر شهرًا، وبسعر الصرف 1500 جنيه إسترليني.

ويبلغ إجمالي رواتب الدبلوماسيين السنوية 30 مليون دولار تسدد من خلال تخصيصات بقيمة 45 مليار ليرة لبنانية؛ بينما تغطي هذه الرواتب بمعدل "الاستبدال" مخصصات بقيمة 780 مليار ليرة، حيث تحصل وزارة المالية على فرق 735 مليار ليرة؟

هكذا لم يتم دفع رواتب الدبلوماسيين في الأشهر الأربعة الماضية، بما في ذلك رواتب سبتمبر، وبينما تشير مصادر الوزارة إلى أنه يمكن دفع راتب شهرين من خلال "ترويج المبيعات" الذي يتم في وزارة المالية، إلا أن المشكلة الأساسية ما زالت قائمة ومستمرة رغم كل الإجراءات التي اتخذت في الماضي، واتخذ وزير الخارجية قرارًا بتخفيض قيمة العلاوة المدفوعة للدبلوماسيين بنسبة 35٪، وإلغاء ما بين 40 و 50 وظيفة في السفارات، وخفض قيمة بعض الرواتب.

وقبل ذلك، ألغت نائبة رئيس الوزراء السابقة زينة عكر علاوات تمثيل السفراء، أي المبلغ ربع السنوي المخصص لتغطية متطلبات العلاقات العامة مثل الدعوات والأنشطة وغير ذلك، لكن المشكلة لا تقتصر على الرواتب، حيث أصبحت تكاليف تشغيل السفارات كبيرة أيضًا. 
وتؤكد مصادر مطلعة أن وزارة الخارجية تدرس إمكانية تعليق العمل في عدة سفارات وقنصليات لا تدر أموالا في مناطق مثل جنيف واليونسكو والفاتيكان وغيرها، واتضح أن الخطوات التي اتخذها بو حبيب وعكر لم تكن في الآونة الأخيرة كافيين.

وتقول مصادر دبلوماسية إن "السفراء ينفقون من أموالهم الخاصة، أو بالاعتماد على معارفهم وأصدقائهم"، أما الإصرار على خفض مصاريف التشغيل إلى الحد الأدنى، فهو "يسبب ضرراً بمستوى الأداء والعمل والصورة، واشتكى أكثر من سفير بالخارج من عدم قدرتهم على الاستمرار في الاعتماد على أموالهم الخاصة، خاصة عندما تبلغ قيمة تأمينهم الصحي آلاف الدولارات، وتبقى الرسوم المدرسية والجامعية لأبنائهم على حسابهم، كما أن بعضهم خسر أمواله المحفوظة في مصارف لبنان ".

وفقًا لمصادر في وزارة الخارجية ، لدى لبنان 75 سفيراً معتمداً، ويتراوح متوسط ​​رواتبهم بين 16 ألف دولار للسفراء الذين تزيد مدة خدمتهم عن 25 عامًا إلى 7 آلاف دولار للدبلوماسيين المبتدئين، كما يوجد في لبنان 15 قنصلية وبعثة لم تتلق أي تحويل لمصاريفها التشغيلية منذ أكثر من 8 أشهر مثل السفارات، علمًا أن السفارات بعد خصم نفقاتها تضع أكثر من نصف قيمة تكاليف التشغيل في خزائن الدولة، لكن مصادر الوزارة تشير إلى أن خطة الوزير هي توفير أموال كافية لتسيير السفارات لمدة عامين.

إضافة إلى الـ 75 سفيرًا، هناك 7 سفراء أرسلتهم وزارة الخارجية مطلع العام في بعثات خارجية، لكنهم لم يعودوا بعد، ولم يتلقوا بعد ليرة واحدة في المقابل.


جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2023