مخيماتنا ومدننا في الضفة الغربية نقاط ارتكاز أم قواعد آمنة؟

عبدالله أمين

خبير عسكري وأمني

بقلم:
الخبير العسكري والأمني:
عبد الله أمين
13-12-2022


قراءة في المصطلحات  والدلالات

أولاً؛ المقدمة؛  

عوداً على بدء، حيث الضفة الغربية، بؤرة الحدث؛ ومركز الثقل الفلسطيني جغرافياً وديموغرافياً، والذي إن أعطي الاهتمام الأكبر، والتركيز المناسب، وتخصيص القدرات المبني على ترتيب الأوليات المرتبطة بتحديد الأهداف والمهمات، إن أعطي ما قلنا؛ فإنه سيتحول إلى تهديد ذي مصداقية على العدو؛ يقض مضجعه، ويؤرق عليه راحته، ويفسد عليه هنيء عيشه؛ كيف لا وقد قرنها المقدر القومي (جهاز الاستخبارات العسكرية) للعدو قبل أيام بأهم تهديد يواجه هذا الكيان المؤقت، عنينا بها إيران، حيث قال ـ المقدر ـ ما مضمونه " إن أهم تهديد سيواجه كيانه في عام 2023 هو إيران والضفة الغربية !! ". وأمام ما نشاهده من تصاعد لأعمال المقاومة في مدننا وقرانا في الضفة الغربية، وما تحاول أن تفرضه فصائل العمل الوطني من محاولة لتحويل بعض مخيماتنا إلى قواعد آمنة للمقاومة أو  نقاط ارتكاز لها مع ما يحمله هذا التحول من دلالات وما يتطلبه من مستتبعات على مختلف الصعد والموضعات، جاءت هذه الورقة للتتحدث عن هذين المصطلحين،وتفككهما لنعرف ما يقتضي تبني أي منهما أو كليهما من مقتضيات إدارية وبشرية ومادية، حتى لا نحمل أنفسنا وحاضنتنا الشعبية ما لا تطيق؛ فنَضر حيث كنا نريد الإفادة، ونخسر حيث كنا نؤمل الربح. وحيث أن الحكم على الشيء فرعٌ من تصوره؛ ستعرّف هذه الورقة المصطلحات المذكورة ــ "نقاط الإرتكاز" و "القواعد الآمنة " ــ محددة أهم المواصفات المهام لكل منهما في مشروع التحرير، كما ستحدد أي منها مقدمٌ على الآخر من حيث الشكل والمضمون.  

إن مصطلحي " نقاط الارتكاز " و " القواعد الآمنة " من المصطلحات الجدلية التي رافقت وترافق أي عمل مقاوم هدفه تحرير أرض محتلة، أو رفع ظلم إن  إنسان مضطهد، نجد لهما شواهد كثيرة في تاريخنا الإسلامي خصوصاً، وفي تاريخ البشرية عموماً، فسيد البشر صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عندما خرج إلى الطائف؛ خرج يبحث عن " قاعدة آمنة " علّها تؤيه وتشكل له حاضنة ينمي فيها دعوته ويقوي فيها شوكته، لينشر بين الورى نور دعوته، وعندما عاد إلى مكة من الطائف بعد أن خذله أهلها ودخلها في جوار مطعم بن عدي؛ إنما فعل ذلك بحثاً عن " نقطة ارتكاز " يتكئ عليها، ويركن لها إلى أن تتحسن الظروف، فلا يضام ولا يضار وهو بين ظهراني قريش، ولما خرج صحابته رضي الله عنهم في الهجرة الأولى إلى الحبشة؛ إنما خرجوا بحثاً عن " قاعدة آمنة " توفر لهم الظروف المناسبة ليقوى عودهم ويشتد ساعدهم، ثم يعودوا إلى بلدهم فاتحين، وهي ـ الهجرة ـ ما دفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم للهجرة إلى المدينة المنورة، حيث أصبحت " قاعدة " الإسلام الآمنة، التي منها خرج نور النبوة، ونداء الدعوة الذي عم أصقاع الأرض. إذن لا بد من " نقاط ارتكاز " لبدء أي عمل بشري، ولابد من " قواعد آمنة " توفر لهذا العمل سبل الحياة، وأسباب الأمن إلى حين إنجاز المهمة. وحتى لا نخوض في جدلية (الجاجة والبيضة) وأيهما مقدم على الآخر، ومن هو أهم من صاحبه؛ فإن كاتب هذه المقالة يعتقد أن " نقطة الارتكاز " هي مقدمة "للقاعدة الآمنة "، وأن الأولى لازمة للثانية، وأنه لا يمكن أن تكون لديك " قاعدة آمنة " قبل أن يكون لديك " نقاط ارتكاز " تشكل نواة العمل والفعل المستقبلي، مشيرين إلى أن هذه القاعدة الآمنة قد تتطور و/ أو تضمحل مع الزمن، وفقاً للظروف الموضوعية والذاتية التي قد تعتريها أو تصيب قاطنيها، ومن أهم الأمور التي تساعد على إيجاد الأولى؛ حسن اختار الثانية وتحديد مهمتها، وتبيان وظيفتها بعد أن يتم الاختيار الصحيح لها.


ثانياً: تعريف المصطلحات:

1. نقطة الارتكاز؛ إن "نقطة الارتكاز" هي شيء ظرفي مؤقت تبحث عنه من أجل أن تؤمن لنفسك انطلاقة ثابتة، تجعلك متقدماً على منافسك أو خصمك أو عدوك؛ وبالقدر الذي تكون فيه هذه النقطة صلبة البنية، آمنة المحيط، بالقدر الذي توفر لك انطلاقة واثقة، تجعلك صاحب موقف أفضل من موقف باقي خصومك ومنافسيك، فضلاً عن أعدائك، وحيث أنها مكانٌ ظرفي مؤقت؛ فلا يستقيم أن تثقل نفسك فيها بأثقال تحد من حركتك وتبطّئ من انطلاقتك ـ تخيل رياضي الجري، ونقطة ارتكازه التي يرتكز عليها عند خط البداية، وطبيعة ما يلبسه من ملابس خفيفة مريحة ـ هذه هي إذن نقطة الارتكاز باختصار شديد، مؤقتة ظرفية غير دائمة؛ هي منزل آمن، أو حارة صديقة، أو شخص مؤتمن، أو سقف بناية تؤمن إشرافاً مناسباً على ساحة العمليات، من الممكن أن يتطور دورها وتتوسع مساحة عملها وفقاً لمهمتها أو الهدف منها.  

2. القاعدة الآمنة:
 أما " القاعدة الآمنة " فمن اسمها يشتق رسمها؛ فهي أكثر ديمومةً من " نقطة الارتكاز" وهي شيء مطلوب للمراكمة عليه، والبناء انطلاقاً منه، وهي ستتحمل أثقالاً وأعباء لا يمكن أن تتحملها " نقطة الارتكاز " وهي أصلٌ يفرض نفسه على الشكل وما يستوعبه ما يبنى عليها وفيها من أطر وهيكليات، وما تتطلبه من قدرات وتسهيلات، لتحقق أصل الهدف الذي من أجله أسست ولأجله حيزت ـ تخيل قاعدة المنزل؛ شكلاً ومضموناً وتناسبها مع شكل البناء وفرضها لعدد الطوابق والمساحات ـ باختصار شديد؛ القاعدة الآمنة هي؛ شيء دائم غير ظرفي، أو على الأقل أكثر ديمومة وثباتاً من "نقطة الارتكاز " وأطول عمراً، يفرض نفسه على ما يبنى عليه، شكلاً ومضموناً.  

ثالثاً: الميزات والمواصفات:

أما وقد حررنا وبشكل سريع ومقتضب ودون الخوض في التفاصيل لمصطلحي " نقطة الارتكاز " و "القاعدة الآمنة "، دعونا نتحدث وباتخصار شديد أيضاً عن المواصفات وما يتطلبه كل مصطلح من ميزات:  

1. مواصفات " نقطة الارتكاز":

 مؤقتة: إن أهم مواصفات " نقطة الارتكاز " أنها مكان مؤقت غير دائم، مما يعني أنها ليست المكان الذي تتركز فيها القدرات والإمكانيات، إلّا بالقدر الذي يتطلبه الموقف وسرعة الانطلاق، وخفة الانقضاض، إنها مكان لا تموت النفس كمداً عليه لفقدانه ـ هذا لا يعني التفريط فيه بدون ثمن ـ فلا يدافع عنها "دفاع صد " ولا تخاض دونها المعارك الحاسمة، فهي تفقد أهميتها بمجرد انتهاء دورها أو انكشاف أمرها، ثم يبحث عن غيرها.  

 تخدم هدف معين في سياق عمل عام: 
وهي نقاط متفرقة تخدم هدف محدداً في سياق هدف عام، فهي ـ على سبيل المثال ـ  نقطة استقبال أفراد هنا لضرب هدف هناك، وهي نقطة تجميع أدوات وقدرات ليتم توزيعها في بقاع مختلفات، إنها رؤوس جسور ونقاط عبور نحو أهداف كلية، ومهام عملياتية.    

 المرونة: وحيث أنها رؤوس جسور:
 فلا بد من أن تتوفر فيها المرونة، بحيث تصرّف ما استوعبت  من قدرات بناء على ما يقتضيه الموقف من تطورات، فورود القدرات إليها واستقرارها فيها ومن ثم الانطلاق للعمل ارتكازاً عليها يتم بناء على تخطيط مسبق، وتصور معد سلفاً، فإن تغيرت الظروف واقتضت المواقف تغيير الخطط وتبديل الإجراءات، فإنها ـ نقاط الارتكاز ـ من المرونة بحيث تتواءم مع هذا التغيير الطارئ والموقف المستجد.  

 الأمن النسبي:
 والأمن الشامل ـ أشخاص معلومات قدرات ـ من أهم موصفات نقاط الارتكاز، كيف لا وهي التي سيُنطلق منها، ويُنقَض على الأهداف ارتكازاً عليها، وهي رأس الجرس الذي يجب أن يؤمن ما سيدخل إليه؛ ليَنطَلقَ منه، وحيث أنها مؤقتة وليست دائمة؛ قيل أن أمنها نسبي، وتُتَحمل فيها المخاطر أكثر من غيرها من أماكن العمل ومنطلقات الفعل،  

 احتوائها لمراكز ثقل ظرفية:
 فقد تحتوي كادراً مهماً يعتبر معَرّفاً أو دليلاً للقوات عند انطلاقها، وقد تحوي مستودعاً مؤقتاً، خزّنت فيه أدوات القتال قبل ورود الرجال، تسهيلاً للنقل والانتقال، وقد تحوي منظومة تواصل أو اتصال، تساعد في القيادة وتوجيه الأفعال، وكلها مراكز ثقل ظرفية غير دائمة تنتهي بانتهاء المهمة، وتختفي باختفاء مبرر الوجود المتمثل بالقيام بعملية محددة ضد هدف محدد.    

2. مواصفات " القاعدة الآمنة ":

 الثبات:
 كما قلنا؛ فأن اسمها يدل على صفتها؛ فهي ثابتة غير مؤقتة، يدافع عنها دفاع المستميت، ولا يضحى بها، ولا يسمح أن يُتعرض لها بالاستئصال، وهي قادرة على تحمل الأكلاف وتلقي الضربات، بانتفائها وانتهائها تتعرض المقاومة إلى تهديد وجودي قد يفضي إلى الاضمحلال والزوال، وتخصص لتأمين أمنها القدرات، وتصرف في سبيل تقويتها وتصليب ( قلاعها ) المصروفات، ولديمومتها توضع السياسات والإجراءات، وهي الواجب الذي لا يتم الواجب إلا به؛ فبقاؤها بقاء للمقاومة، وزوالها ينذر بزوال المقاومة.  

 الأمن:
 وهي آمن من اختها " نقطة الارتكاز " وأكثر تحصيناً، كيف لا وبتهديدها تتهدد المقاومة، وبتعرضها للخطر تتضرر كل بناها وهياكلها وأطرها لخطر الزوال. إن حفظ أمنها أصلٌ من أصول وجودها واختيارها؛ فلا تختار قاعدة آمنة لا يمكن الدفاع عنها، أو حفظ ما تحتويه من قدرات ومدخرات، ولا تُختار جغرافيا معينة كقاعدة آمنة وهي في معرض غارات العدو عند كل شاردة وواردة؛ يدخل لها  ويخرج منها، متى شاء وكيف شاء. القاعدة الآمنة يعني؛ أن يشكل وجودها عقبة تعبوية حقيقية للعدو، تستهلك منه القدرات، ويتطلب دخوله لها خسائر وتضحيات.    

 احتواءها مراكز ثقل:
 إن أصل الهدف من البحث عن القاعدة الآمنة  والتأسيس لبنائها هو حفظها لمراكز ثقل المقاومة البشرية والمادية، فلا تبنى مراكز الثقل تلك، ولا تؤسس في جغرافيات معرضة للتهديد في كل يوم وفي كل ساعة، فيها ـ القاعدة الآمنة ـ  مقرات القيادة والسيطرة، ومراكز الدعم الإداري والناري، والتأهيل والتطوير، وغيرها من المنشآت و(الإدارات) التي يتوقف تطور ونجاح المقاومة عليها.  

 القدرة على توسيع الوضعية:
 ومن مواصفات القاعدة الآمنة أنها تمكّن المقاومة انطلاقاً منها من توسيع وضعيتها التعبوية والسياسية، فتزيد ـ المقاومة ـ مساحات إلى مساحاتها، وجغرافيات إلى جغرافياتها، وانطلاقاً منها تتوسع شبكة علاقاتها السياسية، فتسجل انطلاقاً منها حضوراً محلياً أو إقليمياً أو دولياً، تستثمره عند الحاجة، وتستدعيه عند الطلب.  

رابعاً؛ الوظائف والمهمات:

أما عن الوظائف والمهام، لكل من " نقاط الارتكاز" و" القاعدة الأمنية " فيمكن اختصار  المشهد بالآتي: 
 

1. مهام " نقطة الارتكاز ":  

 تهيئة الظروف العملياتة لتحقيق موقف قتالي أفضل من موقف العدو: حيث أنه يتوقف النجاح في العمليات على تحقيق عامل المبادرة والمفاجأة؛ فإن " نقطة الارتكاز " من مهامها توفير الظرف العملياتي ـ إشراف ناري، إشراف بصري، إشراف معلوماتي، عزل مكان العملية عن خطوط إمداد ونجدات العدو ــ الذي نتمكن فيه من مفاجأة العدو، والتفوق عليه، والإمساك بزمام المبادرة، بحيث يتم تحقيق معظم أهداف العملية العسكرية قبل أن يستفيق العدو من وقع الصدمة وهول المفاجأة.  

 قاعدة انطلاق نحو هدف محدد بعينه:
 فنقطة الارتكاز تمثل رأس جسري ظرفي تمكننا من حشد قدرات بشرية ومادية مخصصة لضرب هدف معين في زمن معين. ولتقريب الصورة، دعونا نمثل لها ـ لنقطة الارتكاز ـ بمنزل في حارة أو شارع في حي يمكن من خلال الوصول له أو السيطرة عليه ضرب هدف في تلك الحارة أو في نهاية ذلك الشارع.  

 توفير الظروف الآمنة للعمليات بالمستوى التكتيكي:
 كما أن نقطة الارتكاز يجب أن توفر الظروف الآمنة لتحقيق النجاح في العمليات في المستوى التكتيكي، بحيث يمكننا هذا النجاح من مفاجأة العدو وامتلاك زمام المبادرة، ثم توسيع الوضعية نحو أهداف أكثر أهمية. فعلى سبيل المثال لا بد أن يساعد التموضع في منزل آمن اختير كنقطة ارتكاز في السيطرة على شارع معين في محيط ذلك المنزل.  

2. مهام " القاعدة الآمنة ":  

 توفير الظروف الآمنة للقيادة والسيطرة:
 إن أهم مهام " القاعدة الآمنة " أن تمكن قيادة التنظيم أو الحركة المقاومة من ممارسة أعمال القيادة والسيطرة الآمنة على تشكيلاتها، من تخطيط وتوجيه وتقييم، والتشبيك بين مختلف عناصر قوتها في مناطق عملياتها الميدانية.  

 توفير الظروف الآمنة لمراكمة القدرات والإمكانيات:
 كما أن القاعدة الآمنة تمثل الخزان الاستراتيجي الذي تتم فيه مراكمة القدرات والإمكانيات، ومن ثم توزيعها ونشر حيث تستدعي الحاجة. إنها المكان الذي تحتفظ فيه القيادة باحتياطها الاستراتيجي الذي تلجئ له عند الملمات والمعضلات.  

 توفير الظروف الآمنة لاستخلاص العبر ومراكمة الخبرات:
 فهي المكان الذي يوفر للحركة أو التنظيم الظروف المناسبة للتفكير الهادئ، واستخلاص العبر والدروس من أعماله الميدانية المختلفة، لتحول هذه الدروس إلى إجراءات عمل ناجحة تحقق الأهداف، بأقل الأثمان وأقصر الأزمان.    

 توفير الظروف الآمنة للعمليات بالمستوى الاستراتيجي:
 فإن كانت نقطة الارتكاز مطوب منها أن توفر الظروف الآمنة للعمليات في المستوى التكتيكي؛ فإن القاعدة الآمنة توفر ظروف النجاح للعمليات في المستوى الاستراتيجي الذي يغير موازين القوى، ويقلب المعادلات لصالح المقاومة أو الحركة، إنها تستوعب من القدرات البشرية والمادية ما لو دُفعت في أي معركة فإنها ستقلب مجرياتها العملياتية لصالح حركات المقاومة والتحرير.  

خامساً: الخلاصة:

إن المراجعة السريعة لما قيل في ثنايات هذه الورقة، ومتابعة ما جري ويجري في مدننا وقرانا المحتلة، وما يقوم به العدو من إجراءات عسكرية وأمنية ومدنية، يوصلنا إلى خلاصة مؤداها أننا يجب أن نفكر كثيراً قبل أن نعتمد جغرافيا ما كــ " نقطة ارتكاز " أو كـ " قاعدة آمنة "، بل إن استباحة قرانا ومدننا وسهولة الدخول لها والخروج منها من قبل العدو وقواته يحملنا على عدم اعتماد أي منها كـ " قاعدة آمنة " لما في ذلك من خطورة على المقاومين وبيئتهم الحاضنة وما يملكون من قدرات وإمكانيات، فاعتماد منطقة ما كـ "قاعدة آمنة " يعني بداية رسم الشكل وتحديد الإطار، الأمر الذي يساعد العدو في الفهم، ومن ثم اجتراح الإجراء لضرب هذه المناطق وما فيها من أصول بشرية ومادية. إن جل ما يمكن أن توفره قرانا ومددننا في الداخل المحتل في هذا الظرف السياسي والعسكري والأمني الحالي هو " نقاط ارتكاز " يمكن أن تستوعب قدرات ظرفية معينة لتحقيق هدف معين، ثم الاختفاء عن رادارات العدو وأجهزة تعقبه، بمختلف أنواعها ومسمياتها بدءاً بالمصادر البشرية المبثوثة بين صفوف أهلنا وناسنا، وانتهاءً بعناصر التعقب والسيطرة الالكترونية، الجوية منها والأرضية. 
هذا ما اتسع له هذا المقام في هذا المقال. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.  


جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2023