"النساء حصلن على نعش فارغ": روسيا جندت أسرى للحرب ثم تم الكشف عن الفشل
معاريف

في الحرب الروسية الأوكرانية، قُتل أو فر معظم الأسرى المقاتلين الذين قاتلوا في صفوف ميليشيا "مجموعة فاغنر" المسلحة، بعد المعركة ضد الجيش الأوكراني بالقرب من مدينة سولد.

ويذكر أن القوة العسكرية بقيادة يفغيني بريغوجين المقرب من الرئيس بوتين، جندت خلال الحرب حوالي 43 ألف أسير من السجون الروسية، وقتل معظمهم أو هربوا أو استسلموا أثناء القتال، حسبما أفادت صحيفة "نيوزويك" الليلة الماضية.

كما أفادت التقارير أن موقع "ميدوزا"، أفاد بأن عدد الأسرى الذين جندتهم الميليشيا قد ارتفع إلى 50.000، بالنظر إلى حالة الجيش الروسي في ساحة المعركة.

وبحسب الموقع، فإن بريغوزين لا يحتفظ بإحصائيات عن الأشخاص المفقودين أو المنشقين، وبدلاً من ذلك يبلغ عن وفاتهم في المعارك.

حتى أنه تم الإبلاغ يوم الجمعة الماضي عن أن إحدى سكان روسيا، تلقت رسالة تفيد بأن زوجها قد مات في ساحة المعركة، وتلقت نعشًا فارغًا، على الرغم من عدم معرفة ما حدث له في ذلك الوقت.

وقالت المرأة أيضًا إن زوجها تم تجنيده في الخريف الماضي، ومؤخرًا تلقت مكالمة هاتفية من مسؤول في مجموعة فاغنر، أبلغها بمقتل زوجها في منطقة مدينة باخموت بأوكرانيا.

وبحسبها، "قالوا لا داعي لفتح التابوت"، وأكدوا أنه هو 100٪.

ووفقاً لها، بعد مراسم الدفن التي جرت لزوجها، اكتشفت أنه لا يزال على قيد الحياة ويقاتل في أوكرانيا، وأنه كان يقاتل مع مجموعة "فاجنر".

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الدفاع الروسية، ادعت خلال التحرك الأخير في مدينة سولدر أن الجيش هزم القوات الأوكرانية، وأن "المظليين الشجعان" قد حرروا المدينة.

غير أن صحيفة "تلغراف" أفادت السبت الماضي عن "منعطف" الكرملين "المهين"، عندما أصدرت تحديثًا جديدًا، وذكرت وزارة الدفاع أن مجموعة "فاغنر" المرتزقة هي التي سيطرت على المدينة.

وزعمت وزارة الدفاع الروسية، الليلة الماضية، أن الجيش سيطر على بلدة سولدر، بعد انسحاب القوات الأوكرانية.

وبعد الإعلان الرسمي، سارع أحد مالكي مجموعة "فاغنر"، يفغيني بريغوزين، إلى مناقضته بسرعة، وقال: إنه "لم يشارك أي مظلي روسي في احتلال المدينة".

وتنص الرسالة المعدلة الصادرة عن وزارة الدفاع الروسية، على أن "المهمة في البلدة تم تنفيذها بنجاح، من خلال أعمال شجاعة لعملاء مجموعة فاغنر".

وهدد الجدل العام بين الجيش الروسي وجماعة "فاغنر"، بتقويض أول انتصار كبير لروسيا منذ إعلانها احتلال منطقة لوهانسك في يوليو الماضي.

كما يسلط الضوء على قوة وتأثير مجموعة المرتزقة، المدعومة من الكرملين لكنها تعمل بشكل منفصل تمامًا عن الجيش الروسي.

في وقت سابق من هذا العام، وافق الكرملين على تجنيد السجناء لتعزيز قوة فاجنر، لكن يبدو أن عملاء الجماعة يتصرفون فقط بناءً على أوامر بريغوجين.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020