تقرير: خلاف داخل العائلة المالكة السعودية حول تطبيع العلاقات مع إسرائيل
معاريف

​​​​​​​
هل ستكون السعودية التالية التي توقع الاتفاقية؟ بحسب صحيفة وول ستريت جورنال هناك جدل في القصر الملكي حول هذه القضية: الملك سلمان تشاجر مع نجله محمد حول مسألة العلاقات مع إسرائيل

يدور جدل خلف أبواب القصر في المملكة العربية السعودية: بعد تطبيع العلاقات بين الإمارات والبحرين وإسرائيل، هل ينبغي للمملكة العربية السعودية أن تحذو حذوها؟ بحسب تقرير في صحيفة وول ستريت جورنال، تشاجر الملك سلمان مع نجله الأمير محمد بن سلمان حول هذه القضية.

وبحسب التقرير، في حين أن الملك داعم منذ فترة طويلة للمقاطعة العربية لإسرائيل ولحق الفلسطينيين بدولة مستقلة، فإن الأمير يريد تجاوز الصراع، الذي يراه غير قابل للحل، ليبدأ التعاون مع إسرائيل تجاريًا ضد إيران.

ووفقًا لمصادر مطلعة، بما في ذلك مستشارون سعوديون، فاجأ اتفاق السلام مع الإمارات الملك البالغ من العمر 84 عامًا بشكل كبير، بينما لم يفاجأ نجله لهذه الدرجة. وبحسبهم، فإن الأمير لم يشارك والده الأمر، لأنه كان يخشى أن يحاول عرقلة الصفقة، لأنها غير جيدة للقضية الفلسطينية. إذا كان الملك قد عارض هذه الخطوة، فإن الإمارات كانت ستواجه صعوبة كبيرة في التوصل إلى اتفاق.

بعد علمه بالاتفاق، أمر الملك الغاضب وزير خارجيته بإعادة الالتزام بإقامة دولة فلسطينية، دون ذكر التطبيع. كما كتب الأمير تركي الفيصل، أحد أفراد العائلة المالكة والسفير السعودي السابق في الولايات المتحدة والذي يعتبر مقربًا من الملك، تقريراً في صحيفة مملوكة للسعودية أكد فيه التزامه تجاه الفلسطينيين وألمح إلى أنه يجب على الإمارات الضغط على الإسرائيليين لتقديم المزيد من التنازلات. وكتب اذا أرادت أي دولة عربية أن تحذو حذو الإمارات، فعليها أن تطالب بثمن في المقابل ويجب أن يكون ثمناً باهظاً".

قال يوئيل جوزانسكي، الذي كان متابعاً للشأن الإيراني والخليجي في مركز الأمن القومي الذي تمت مقابلته في هذا المقال: "على إسرائيل أن تنتظر هذا. إنها مسألة وقت فقط، متى وليس هل. "متى وبأي ثمن، والثمن الذي يطالب به السعوديون في المفاوضات مع البيت الأبيض وليس مع إسرائيل".

الوقت في صالح إسرائيل. وفقًا لديفيد راندال، دبلوماسي أمريكي كبير عمل في المملكة العربية السعودية، فإن الشباب في المملكة لا يشعرون بالالتزام تجاه القضية الفلسطينية كما كان آباؤهم وأجدادهم. "أولئك الذين نشأوا في خلفية الحروب العربية الإسرائيلية وتعلموا عن القضية الفلسطينية منذ أن كانوا أطفالًا صغارًا غاضبين، هؤلاء يشعرون بخيانة الامارات للقضية الفلسطينية. في المقابل، فإن معظم السعوديين تحت سن الثلاثين لا يهتمون حقا ".

كما ذكرت الصحيفة الأمريكية أنه خلال لقاء بين المستشار الأمريكي جاريد كوشنر وولي العهد، قال الأمير إن والده "لن يقبل باتفاق التطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية". وشدد بن سلمان على أن أهم ما يمكن أن تفعله السعودية في الوقت الحالي بسبب معارضة والده هو المساهمة في انضمام البحرين إلى اتفاق بوساطة أمريكية.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020