لعنة غزة.. "أمراض نفسية وأوبئة تلاحق جنود الاحتلال الإسرائيلي العائدين من الحرب"
المجد الأمني


 ظهرت العديد من الأمراض النفسية والأوبئة بين عدد كبير من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذين يجري سحبهم من مواقع المعارك في قطاع غزة، كما أقدم عدد منهم على الانتحار، فيما يخضع آخرون للعلاج بالمستشفيات العقلية، حتى أصبح القطاع الفلسطيني يشكل «لعنة» لكثير من الجنود في صفوف الاحتلال الإسرائيلي.


 ووفقًا لتقرير قناة الـ12 الإسرائيلية، استفاق جندي إسرائيلي على كابوس بعد أيام من عودته من حرب في غزة، مما أدى إلى استخدامه البندقية ضد رفاقه في جيش الاحتلال الإسرائيلي في معسكرات في مدينة عسقلان، وقد تأثر عدد كبير من الجنود، يبلغ حوالي 890 جندياُ، بذلك الحادث وبدأ الجندي في إطلاق النار على جدار غرفته، مما سمح ببدء التحقيق من قبل الشرطة العسكرية في الحادث، ونظرًا لحالة الصعوبة النفسية التي يعاني منها الجندي، قرر وقتها عدم إجراء التحقيق معه.


 من ناحية أخرى، يدعي جيش الاحتلال الإسرائيلي أن عدد الجنود المصابين خلال الحرب على غزة لا يتجاوز 2300 جندي، وكشف تقرير إعلامي استنادًا إلى مسؤولين يتعاملون مع الجرحى على مدار 24 ساعة في اليوم، أن العدد الحقيقي يفوق هذا الرقم بكثير، ويشير التقرير إلى أن الناطق الرسمي للجيش لا يقدم الحقيقة.


 ووفقًا لتقرير نشره، محلل الشؤون العسكرية"  يوسي يهوشواع"، فإن هناك نحو 3400 جندي معاق منذ 7 من أكتوبر الماضي، عندما شنت الفصائل الفلسطينية هجومها على الثكنات العسكرية والبلدات اليهودية في غلاف غزة، وأكد التقرير أن هذه الأرقام لا تشمل المواطنين الذين أصيبوا منذ بداية الحرب في جنوب وشمال إسرائيل، ولا تشمل الإصابات الخفيفة والمتوسطة.


وفي اعترافات صادمة في الكنيست الإسرائيلي، كشف الجندي الإسرائيلي أفيخاي ليفي عن تجاربه الصعبة بعد عودته من قطاع غزة. أكد ليفي أنه يعاني من تخيل مرور قذائف «آر بي جي» فوق رأسه وشم رائحة الجثث، وأشار إلى أنه لا يستطيع النوم إلا بعد تناول الكحول يوميًا، كما أفاد بتخلي الحكومة الإسرائيلية عنه ورفاقه الجنود المحاربين. وأضاف أنه يعاني من كوابيس مستمرة حيث يظهر له 40 فلسطينيا قتلهم ويسألونه لماذا قتلتهم.


جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2023