إن تبادل الاسرى تشابه علينا؟!..بني إسرائيل بين التفاوض مع نبي مُرسل والتفااوض مع عدوهم

وليد الهودلي

كاتب وأديب فلسطيني

​​​​​​​

قصة أطول سورة في القرآن والتي سمّيت السورة باسمها هي البقرة وتظهر فيها بعض سمات بني اسرائيل ذاك الزمان من الوقاحة وسوء الادب واللجج والالتفاف على النصوص والتحايل والصلف والصفاقة ( طبعا اليوم مختلفون جدا عن ذاك الزمان الذي كان التفواض فيه مع نبيّهم وبعد ما أراهم المعجزات بأمّ أعينهم وبعد ما أنقذهم بمعجزة شقّ البحر التي أغرقت عدوّهم : كيف بهم اليوم وقد فصلت بينهم وبين نبيهم قرابة 3 الاف سنة والتفاوض مع عدوّهم وليس مع ببيّهم؟

كانت الجولة الاولى: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ، أيّ بقرة، فطلبوا بوقاحة وسوء أدب : أدع لنا ربك ولم يقولوا ربنا ، يريدون المزيد من التفاصيل، كلمة بقرة غير كافية، " لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك" تم تزويدهم بما طلبوا.

الجولة الثانية: ما لونها ، صفراء فاقع لونها تسرّ الناظرين ( شدّدوا فشدّد الله عليهم.

الجولة الثالثة: ما هي إن البقر تشابه علينا .. بعد كل هذا الايضاح تشابهت عليهم .. أي شيء لن يتشابه عليهم بعد تلك القصّة، أوسلوا مثلا قالوا عنه أن كل كلمة فيه تحتاج إلى اتفاق ، يتفنّنون في صناعة ما يتشابه عليهم وعلى غيرهم.

" لا ذلول ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها " مزيد من الايضاح والتشديد والتعقيد ، وبعد كل هذا قالوا : الان جئت بالحق، بعد أن عقّدوها وشدّد الله عليهم كان ذلك عندهم هو الحق بينما ما سبقه كان باطلا رغم أنه من عند الله؟!

هذه الصفاقة والجدل اللئيم مع نبيهم كيف بهم اليوم مع عدوّهم ، وليس بقرة وإنما عن صفقة تبادل ، ستتشابه عليهم الصفقة طويلا والله يعين اللي بفاوضهم...

#فلسطين_تنتصر بإذن الله.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2023