أوهاد حيمو
تشهد مصر وقطر، الوسيطتان في مفاوضات صفقة الأسرى، حالة إحباط شديدة بعدما تمكنتا من إقناع حماس بالقبول بالصيغة التي طالبت بها إسرائيل سابقًا: وقف إطلاق نار جزئي مع الإفراج عن 10 أسرى. لكن فور ذلك أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه يشترط صفقة شاملة، وهو المطلب الذي رفضته إسرائيل نفسها خلال عام ونصف.
قبول حماس بالمقترح المصري جاء نتيجة ضعفها الداخلي وخوفها الكبير من دخول الجيش الإسرائيلي إلى مدينة غزة. هذا التحول كشف، وفقًا للمصريين، تجاهلًا إسرائيليًا لجهود الوسطاء، مما مسّ بمصداقيتهم وأثار لديهم مشاعر خيبة وحرج. مسؤول مصري وصف شروط إسرائيل بأنها "غير قابلة للتنفيذ وتضر بفرص التوصل إلى وقف إطلاق النار".
في إسرائيل يجري التحضير لإرسال وفد للتفاوض خلال الأيام المقبلة، ربما في موقع جديد غير الدوحة، مع استمرار نفس الفريق الذي أدار المحادثات السابقة.
حماس ردت ببيان شديد اللهجة بعد قرار إسرائيل المضي بعملية "مركبات جدعون ب"، معتبرة أن تجاهل نتنياهو لمقترحات الوسطاء يثبت أنه العائق الحقيقي أمام أي اتفاق، وأنه لا يهتم بحياة الأسرى. الحركة شددت على أن إسرائيل لن تحقق أهدافها وأن احتلال غزة "لن يكون نزهة".
في الخلفية تستمر المظاهرات في تل أبيب للمطالبة بإتمام الصفقة، بينما تسعى الحكومة للموازنة بين التصعيد العسكري وتجنب تعريض حياة الأسرى للخطر.