شبكة X
ترجمة حضارات
أوريئيل دسكال
بينما ينشغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرسوم الجمركية والسياسات الداخلية، تواصل الصين قيادة السباق نحو الذكاء الاصطناعي والطاقة اللامحدودة، وهما المجالان اللذان سيحسمان المنافسة الاقتصادية في العصر الجديد. الكاتب يحذر: إذا انتصرت ديكتاتورية شيوعية في هذا السباق، فإن العالم كله سيدفع الثمن — وهو ما لا يأخذه أنصار ترامب بعين الاعتبار.
في خطوة غير مسبوقة، أقال ترامب الليلة الماضية حاكمة البنك الفدرالي ليزا كوك، دون أن يمتلك الصلاحية القانونية لذلك. هذه الخطوة أضيفت إلى سلسلة من القرارات التي أضرت بالشركات الأمريكية والاقتصاد، مثل فرض الرسوم الجمركية، وإضعاف خدمات الحكومة والرعاية الصحية. لكن الخطر الأكبر يكمن في استراتيجيته الطاقوية، التي تهدد مستقبل الاقتصاد الأمريكي والعالمي.
خبيرة التكنولوجيا روي ما، مؤسسة Tech Buzz China، زارت مع فريقها مراكز تطوير الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للطاقة في الصين، وأكدت أن الطاقة هناك متوفرة بشكل دائم. هذا يتناقض مع الوضع في الولايات المتحدة، حيث شبكات الكهرباء هشة، حتى أن بنك الاستثمار غولدمان ساكس حذّر من "خنق" البنية التحتية بفعل النمو المتسارع للذكاء الاصطناعي.
الصين أنشأت بنية تحتية للطاقة أكثر قوة بكثير، وهذا سيكون حاسمًا للاقتصاد العالمي. ووفقًا لتقرير صادر عن ماكينزي، فإن الشركات العالمية ستحتاج بين عامي 2025 و2030 إلى استثمار نحو 6.7 تريليون دولار في مراكز البيانات، لتلبية الطلب الهائل على الطاقة من قطاع الذكاء الاصطناعي. في الولايات المتحدة، تضطر بعض الشركات إلى بناء محطات طاقة خاصة بسبب ضعف الشبكة العامة.
المشكلة أن إدارة ترامب تقاتل ضد الطاقة المتجددة، وتتمسك بعقلية القرن التاسع عشر، في حين تنتج الصين طاقة خضراء تكفي دولة بحجم ألمانيا لمدة عام كامل. كما تقود الصين أيضًا سباق الاندماج النووي (الطاقة اللامحدودة)، وتستثمر فيه نحو 3 مليارات دولار سنويًا، مقابل أقل من 800 مليون دولار في الولايات المتحدة.
التركيبة الحاسمة للهيمنة في القرن الحادي والعشرين باتت واضحة: اندماج نووي + ذكاء اصطناعي = سيطرة عالمية. الصين تتقدم في هذا السباق بسرعة، بينما إدارة ترامب منشغلة بمعارك جمركية قصيرة النظر. والنتيجة، وفقًا للكاتب: الصين ستصبح القوة الاقتصادية المهيمنة، وإذا فازت منظومة استبدادية شيوعية في هذا المجال، فإن وجه العالم سيتغير بالكامل.