حماس لن ترفع الراية البيضاء إبان العملية البرية الإسرائيلية المرتقبة

أفي يسسخروف 

الكاتب يرى أن العملية البرية الإسرائيلية المرتقبة في مدينة غزة، وربما بمناطق أخرى في القطاع، لن تؤدي لانهيار حركة حماس أو استسلامها، بل ستسبب دماراً واسعاً وقتلى كُثراً من الفلسطينيين، إضافة إلى خسائر في صفوف الجيش وربما بين الأسرى أيضاً.
حماس بحسب التحليل لن ترفع الراية البيضاء، بل ستواصل القتال مستخدمة المدنيين وسلاح الأنفاق، وستكرر نمط الانسحاب من حي إلى آخر حتى عودة مقاتليها للمناطق التي ينسحب منها الجيش. في المقابل، العملية قد تخدم بقاء الائتلاف الحاكم لكنها لن تفتح الطريق لصفقة شاملة تشمل إنهاء الحرب وتحرير الأسرى، لأن الطرفين – حكومة نتنياهو وحماس – يخشون "اليوم التالي" وما يحمله من محاسبة جماهيرية وخسارة سلطة.
استطلاعات الرأي والرأي العام في الشارع الإسرائيلي يظهران أن أغلبية كبيرة تؤيد صفقة لإطلاق الأسرى حتى ولو بثمن وقف الحرب فوراً، ويرون أن ذلك ليس خيانة بل خطوة ضرورية لإنقاذ الدولة من الانهيار النفسي والسياسي.
خلال الأسبوعين الأخيرين تصاعدت الاحتجاجات في إسرائيل للمطالبة بصفقة، وعاد الشباب والطلاب والمستقلون إلى الشارع، ما أعاد روح الأمل بعد أشهر من اليأس. محاولات وزراء الحكومة وأنصار نتنياهو لوصم المتظاهرين بالخونة أو عملاء حماس لم تردعهم، بل على العكس، زادت من زخم الحراك الشعبي.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025