ويتكوف وعراقجي يبحثان الاحتجاجات في إيران. .

باراك رافيد – N12

نشر حصري:

أفاد مصدران مطّلعان بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بادر في نهاية الأسبوع إلى الاتصال بمبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف لبحث الاحتجاجات الجارية في إيران، وذلك في ظل تهديدات الرئيس ترامب باستخدام القوة العسكرية ضد النظام، أو اتخاذ خطوات أخرى لدعم المتظاهرين وإضعاف الحكم.

لماذا هذا مهم؟

يبدو أن توجّه طهران إلى ويتكوف يهدف إلى خفض التوتر مع الولايات المتحدة، أو على الأقل كسب وقت إضافي قبل أن يُقدم ترامب على إصدار أوامر بتنفيذ ضربات أو اتخاذ إجراءات أخرى لدعم حركة الاحتجاج وإضعاف النظام الإيراني.

هذه هي الإشارة الأولى إلى أن قناة الاتصال المباشرة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني ما زالت تعمل، رغم الجمود في المفاوضات النووية والتهديدات المتبادلة بين البلدين.

وبحسب مصدر مطّلع، بحث عراقجي وويتكوف أيضًا إمكانية عقد لقاء مباشر خلال الأيام القريبة.

في صلب الخبر:

قال الرئيس ترامب يوم الأحد إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة في اليوم السابق، واقترحت إجراء مفاوضات بشأن اتفاق نووي.

وأضاف ترامب للصحفيين على متن طائرة “إير فورس وان”:

“قد نلتقي بهم. نحن نرتّب لقاءً، لكن قد نضطر إلى التحرك بسبب ما يجري، حتى قبل اللقاء… ومع ذلك، هناك لقاء قيد التحضير”.

خلف الكواليس:

خلال محادثات الملف النووي بين الولايات المتحدة وإيران العام الماضي، أنشأ ويتكوف وعراقجي قناة اتصال مباشرة عبر الرسائل النصية، وفقًا لمسؤولين أميركيين.

وبحسب مسؤول أميركي ومصدرين مطّلعين، استمر التواصل بين الجانبين حتى بعد حرب الأيام الاثني عشر والضربة الأميركية ضد منشآت إيران النووية، بل وحتى أكتوبر الماضي، حين ناقش الطرفان إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي محتمل.

ولم يتضح بعد ما إذا كان التواصل الذي جرى نهاية الأسبوع بين ويتكوف وعراقجي اقتصر على رسائل نصية، أم شمل أيضًا محادثات هاتفية.

رفض البيت الأبيض ووزارة الخارجية في واشنطن التعليق على الخبر.

ماذا يقولون؟

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للصحفيين يوم الاثنين:

“قناة الاتصال بين وزير خارجيتنا عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص مفتوحة، ويتم تبادل الرسائل عند الحاجة”.

وأضاف أن إيران والولايات المتحدة تتواصلان أيضًا عبر قناة الوساطة السويسرية، مشيرًا إلى أن الرسائل التي تتلقاها طهران من واشنطن “متناقضة”.

تقدير الموقف:

من المتوقع أن يعقد ترامب يوم الثلاثاء اجتماعًا مع فريق الأمن القومي الأميركي لبحث الخيارات المتاحة لدعم الاحتجاجات وإضعاف النظام الإيراني.

وكان ترامب قد صرّح للصحفيين يوم الأحد بأنه يدرس “خيارات قوية جدًا” فيما يتعلق بدعم حركة الاحتجاج في إيران.

وقال: “نحن ندرس هذا الأمر بجدية كبيرة. الجيش يدرسه. نبحث خيارات قوية جدًا. وسنتخذ قرارًا”.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025