بيني غانتس ربان بلا سفينة

اسرائيل اليوم - ماتي توخفيلد
ترجمة حضارات

بيني غانتس، ربان بلا سفينة

يفقد رئيس الوزراء البديل السيطرة على حزبه، وتتشكل أمامه مجموعة كاملة من المعارضين من الداخل. • هل السفينة الزرقاء والبيضاء على وشك الغرق؟ 

يخسر نائب رئيس الوزراء بني غانتس السيطرة على حزبه. قبل أسبوع أو أسبوعين فقط كان بإمكانه إنقاذ الموقف. وبالتالي انقاذ نفسه من المصير السياسي القاسي الذي ينتظره. لكنه اليوم، يعلم ذلك لكن بعد فوات الاوان. تتطلب مثل هذه التسويات وغيرها من المقترحات من أجل وقف الحملة الانتخابية في اللحظة الأخيرة، تشريعات. هناك حاجة إلى الأغلبية لتمرير التشريع. واليوم لم يعد متأكدًا من أنه يتمتع بهذه الأغلبية.

هؤلاء ليسوا فقط يوعاز هاندل وتسفيكا هاوزر الذين انسحبوا ولم يعد من الممكن الاعتماد على أصابعهم لتمرير حل وسط يؤجل الانتخابات، ولكن هذه مجموعة كاملة تتشكل في كحول لفان، وهي على وشك أن تقول له: الى هنا؛ ان خضوعه لنتنياهو كما يرونه، يجب أن يتوقف فورًا. وإذا لم يفعل ذلك بنفسه، فسيقررونه هم.

لم يكن غانتس يخطط حقًا لهكذا نهاية. بصفته شخصًا تعلم أن يثق في حظه الجيد، كان يعلم أنه يتعين عليه كسب مزيد من الوقت المهم، للاقتراب من المناوبة. بالأمس فقط، أخبر أعضاء كتلته في رسالة عبر واتس أب، انه في ضوء كثرة الوساطات والحلول الوسط والمبادرات التشريعية بين أعضاء أزرق-أبيض، فانه هو فقط المخول بالتفاوض نيابة عن الحزب. ولم يقل إنه غير مستعد للتفاوض مع الليكود. وبعبارة أخرى، فانه يتوق إلى شخص ما ينقذه من انتخابات سينهي فيها طريقه القصير في السياسة قبل الأوان. ولكن، كما أسلفنا سابقاً، مع مرور الأيام، تخرج الأمور عن سيطرته.

يرأس معارضة تأجيل الانتخابات الوزير المستقيل آساف زامير. ومعه عضوا الكنيست رام شيفا وميكي حيموفيتش. أعضاء المجموعة قريبون من الاعلان الصريح بأنهم لن يمدوا يدًا للتشريع الذي سيأتي نتيجة اتفاق تسوية آخر مع نتنياهو. في الوقت نفسه، فانهم يعملون على توسيع الصفوف. وعلى أولوياتهم، وزير العدل آفي نيسينكورن. فبمجرد أن يحققوا ذلك، سيكونون قادرين على تحقيق الكثير، وبالتالي منع بني غانتس من تبني أي حل وسط تمامًا.

يضم الائتلاف الآن 70 عضوًا للكنيست، بدون هاندل وهاوزر. وإذا لم يؤيد اثنان أو ثلاثة من أعضاء حزب الليكود، الموالين لساعر، تأجيل الانتخابات خدمة للرئيس الجديد، وكذلك ستة أو سبعة أعضاء، من أزرق-أبيض، عندها لن يكون لغانتس ونتنياهو أغلبية لتغيير قانون الموازنة أو القانون الاساسي: الحكومة إذا كان هناك حل وسط. حتى الآن هذه الأغلبية موضع شك. ليس لدى نتنياهو الكثير ليخسره، لكن غانتس سيجد نفسه منطوياً ومُقاداً إلى الانتخابات. بهذه المعطيات، من الصعب تصديق أنه يستطيع حتى أن يسمح لنفسه ببدأ المفاوضات.

لا تنتهي مشكلة غانتس بوقف الانتخابات، بل تستمر حتى لو جرت الانتخابات. نفس المجموعة هي بالفعل في مغازلة قوية مع يش عتيد ومصادر أخرى، عندما يرى الكثيرون من أزرق-أبيض، الذين يرون استطلاعات الرأي ويدركون أن هذه السفينة غارقة لا محالة، ويجب القفز منها، بأسرع ما يمكن، لم يعودوا يخفون نيتهم الانسحاب منها وعدم السماح لغانتس بقيادتهم مرة أخرى إلى مغامرات سياسية ليست لديهم الرغبة فيها حتى بدون الاستطلاعات فانهم لم يعودوا يثقون به.

إذا حدث ذلك، فلن يجتاز كحول لفان نسبة الحسم، حتى قبل فترة طويلة من فتح صناديق لاقتراع. إن سفينة العلم في معسكر يسار الوسط، والتي حققت إنجازات لم يقترب منها أحد في العقد الماضي، جرفت في البحر العاصف مثقوبًة ومائلة على جنبها، وفي أي لحظة قد تختفي بالغرق.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020