في عدوان جديد يضاف إلى سجل جرائم الاحتلال، أقدمت قوات العدو الصهيوني على التوغل داخل الأراضي السورية في ريف درعا الغربي، مرتكبة جريمة جديدة بحق المدنيين، حيث أطلقت النار باتجاه الأهالي، ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء ووقوع عدد من الإصابات. ولم يكتفِ العدو بذلك، بل قام بمداهمة البيوت والمزارع، ناشراً الخراب والرعب بين السكان الأبرياء.
وفي مشهد يعكس أقصى درجات الوقاحة، أصدرت قوات الاحتلال بيانات تصور فيها نفسها كضحية، مدعيةً تعرضها لإطلاق نار داخل الأراضي السورية، وكأنها ليست القوة المعتدية المتوغلة، في محاولة بائسة لتبرير جرائمها المتواصلة.
وفي تصعيد إجرامي آخر، شنت طائرات العدو سلسلة من الغارات على مدن دمشق وحماة وحمص، ضاربةً بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية.
نتوجه بتحية إجلال وإكبار إلى أهالي ريف درعا الأبطال الذين هبوا للدفاع عن أرضهم وكرامتهم في فزعة مشهودة، ليؤكدوا أن هذا العدوان لن يمر دون مقاومة، وأن الشعب السوري كما هو حال كل شعوب الأمة، لن يقبل بالاستسلام أمام هذا الاحتلال الغاشم.
إن العدوان الصهيوني المتواصل بحق الشعب السوري الأبي هو انعكاس لحرب التهجير والإبادة التي يشنها العدو ضد الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة وقطاع غزة، حيث القتل والاقتحامات وهدم المنازل ومصادرة الأراضي، وهو الإجرام ذاته الذي يمارسه العدوان في لبنان واليمن، في اعتداء مستمر على شعوب الأمة العربية والإسلامية.
إن هذا العدوان الممنهج يستدعي من جميع القوى الحية في أمتنا توحيد الصفوف وتكثيف الجهود لمواجهة هذا العدو والتصدي لغطرسته، بمختلف الوسائل المشروعة.