بيان صحفي رقم (782) صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي
المكتب الإعلامي الحكومي- غزة

الاحتلال "الإسرائيلي" يرتكب مجزرة جديدة بحق النازحين بقصف مدرسة دار الأرقم في مدينة غزة مخلفًا 29 شهيداً بينهم 18 طفلًا وامرأة ومسناً، وأكثر من 100 مصاب


يواصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكاب جرائم الحرب والمجازر المروعة ضد المدنيين العزل في قطاع غزة، حيث استهدف اليوم مدرسة دار الأرقم بمدينة غزة بعدة صواريخ ذات قدرة تدميرية هائلة، رغم أنها كانت تأوي آلاف النازحين المدنيين والذين اضطروا لترك منازلهم تحت القصف الوحشي المستمر. وأسفرت هذه الجريمة الجديدة عن استشهاد 29 شهيداً، من بينهم 18 طفلًا وامرأة ومسناً، إضافة إلى أكثر من 100 مصاب بعض الإصابات بحالة حرجة، إضافة إلى أن هناك عدد من الشهداء والجرحى لم يصلوا إلى ما تبقى من مستشفيات ومراكز طبية بمدينة غزة، وسط صعوبة وصول المصابين إلى المستشفيات بسبب انهيار القطاع الصحي بالكامل.


إن هذه الجريمة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بجرائم الإبادة الجماعية، حيث استهدف حتى اليوم 229 مركز نزوح وإيواء، في انتهاك صارخ لكافة المواثيق الدولية، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة التي تضمن حماية المدنيين أثناء النزاعات.


يأتي هذا العدوان "الإسرائيلي" الهمجي في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث يعاني القطاع الصحي من انهيار شبه تام بسبب تدمير المستشفيات واستمرار الحصار، مما يجعل تقديم الرعاية الطبية للمصابين أمرًا بالغ الصعوبة.


نُدين بأشد العبارات هذه الجريمة النكراء ونُحمل الاحتلال "الإسرائيلي" والإدارة الأمريكية والدول المتواطئة معه مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا المسؤولية الكاملة عن استمرار مجازر الإبادة الجماعية في قطاع غزة.  


إننا نُطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والعمل الفوري على إدانة هذه المجازر "الإسرائيلية" الوحشية ووقف تواطؤ بعض الدول مع الاحتلال، والضغط الفوري على الاحتلال "الإسرائيلي" لوقف العدوان المستمر ضد المدنيين، إضافة إلى إرسال لجان تحقيق دولية لمحاكمة مجرمي الحرب "الإسرائيليين" في المحاكم الدولية.


إن صمت العالم على هذه الجرائم، وعدم التحرك الجاد لوقفها، يجعله شريكاً في الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال "الإسرائيلي" بحق شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة. 

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2023