حمـــ اس تهدد بتصعيد جديد

نيوز "1"
يوني بن مناحيم
ترجمة حضارات


الوضع في قطاع غزة متوتر للغاية منذ إعلان وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" وحمــ اس. 
لم تعد الحياة إلى طبيعتها، تحاول مصر تثبيت وقف إطلاق النار والترويج لاتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار بين الطرفين، لكنها تواجه العديد من الصعوبات.

أفادت صحيفة الأخبار اللبنانية من مصادر في حمــ اس في 4 حزيران / يونيو أن المنظمة بعثت برسالة إلى "إسرائيل" مفادها أنه إذا لم تصل المنحة المالية القطرية الشهرية إلى قطاع غزة بنهاية الأسبوع المقبل، فإنها ستبدأ خطوات لتصعيد الوضع الأمني. 

أبلغ السفير القطري محمد العمادي الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أن "إسرائيل" ترفض إدخال أموال قطرية إلى قطاع غزة. وأبلغ القطريون حكومة الرئيس جو بايدن والأمم المتحدة أن مثل هذه الخطوة من جانب "إسرائيل" هي استفزاز للفلسطينيين سيؤدي إلى انفجار داخل قطاع غزة.

وقالت مصادر في "إسرائيل" إنها لن تتمكن من الموافقة على إدخال الأموال القطرية إلى قطاع غزة لأنه لا توجد ضمانات بأن هذه الأموال لن تصل إلى حمــ اس؛ لأن السيطرة على الأموال محدودة.

حمــ اس تهدد "إسرائيل" برسائل نقلتها المخابرات المصرية بأنها ستعيد إجراءات التصعيد إلى حدود غزة: بالونات حارقة ومتفجرة ، مظاهرات على السياج الحدودي تشمل رشق حجارة وإطارات محترقة ، وكذلك إطلاق صواريخ، وتصعيد تدريجي حتى تخضع "إسرائيل" لمطالبها.

في غضون ذلك، تواصل "إسرائيل" قيودها على قطاع غزة. 
المعابر الحدودية من "إسرائيل" إلى قطاع غزة مفتوحة جزئيًا فقط لإدخال المنتجات الأساسية وتم تقليص منطقة الصيد إلى 6 أميال، غير أن الكثير من المساعدات الإنسانية دخلت قطاع غزة من مصر عبر قطاع رفح.

تحاول حمــ اس الآن استغلال الغموض في الساحة السياسية في "إسرائيل" للضغط على "إسرائيل" وربما لفحص حكومة التغيير بقيادة نفتالي بينيت، إذا حدث ذلك.
 على أية حال، حان الوقت لوقف إدخال الأموال القطرية إلى قطاع غزة.

قطر دولة تدعم "الإرهاب". مئات الملايين من الدولارات التي وافقت "إسرائيل" على إدخالها إلى قطاع غزة ذهبت في الغالب إلى تكثيف قوة حمــ اس العسكرية، وذهب جزء صغير فقط من هذه الأموال للأسر المحتاجة ولشراء الوقود لمحطة توليد الكهرباء في غزة، الوساطة المصرية بين حمــ اس و"إسرائيل" تسير بتباطؤ. 
يعقد هذا الأسبوع في القاهرة، بمبادرة مصرية، لقاء بين جميع الفصائل الفلسطينية بمشاركة رئيس السلطة الفلسطينية في محاولة لدفع المصالحة الوطنية مرة أخرى.

الوضع على الأرض متوتر للغاية،خلال عطلة نهاية الأسبوع ، كانت هناك عدة مظاهرات واشتباكات مع جنود الجيش الإسرائيلي في أماكن مختلفة من الضفة الغربية؛ حيث أصيب عشرات الفلسطينيين بجروح، ويستمر التحريض الفلسطيني على خلفية زيارات اليهود المستمرة إلى الحرم القدسي الشريف، لذا لا يستبعد جولة جديدة من القتال ستصل عتبة بابنا.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020