عيد الأضحى وروح الانتصار

إسلام حامد

باحث وأسير فلسطيني

بقلم الأسير/ 
إسلام حامد 
"أبو الخطاب"



في السجن لا ألوذ بالصمت فيقتلني، أو أقع في ظلمة جبه فيقهرني، لا أنحني سكنًا لريح العاديات الموحشة، أو أرتمي منكسرًا هجعًا من هول اللحظات العاتية.

قاسيةٌ عليَّ أيامي الرتيبة، أبكي هنا لوحدي وأحزاني تواسيني، أخفي دموعي الحَرَّة أمام سجاني، تكاد بسيلها الجارف تفضحني، لكنني أداريها وأرسم بسمةً تخط معانيها على وجهي، لها لغة تعيش وتحيا وتقرأها حواري القدس ولقد ولدت فيها.

أجلس منكفئًا على نفسي والكون يلفني، أتوه وأسمع ضجيجًا يقويني، قعقعة السماء، بكاء الليل، وبالأسحار أذكارٌ تعانيني.

أين أنا من نفسي أمام كونٍ أذوب فيه، وقد علا صوت التكبير بالإحرام، تهتز مشاعري من وجلٍ يعتريني، كيف نسيت من أنا والقدس تحييني، زيتونة قد علت شم الجبال، زُينت بأشجار التين، وفدائيٌّ من مكمنه يستصرخني، تذكر من أنت، تقف اللحظات من حولي، أعود إلى روحي إلى نفسي، تناديني أنت فلسطيني أنت فلسطيني.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020