ترامب ناقش مع نتنياهو في الولايات المتحدة دعمه لضمّ تركيا إلى قوة الاستقرار في غزة
صحيفة هآرتس – رويترز
ليزا روزوفسكي
ناقش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال لقائهما في فلوريدا الأسبوع الماضي، مسألة إشراك تركيا في قوة الاستقرار الدولية التي يُعتزم نشرها في قطاع غزة، وذلك بحسب مصدر مطّلع على تفاصيل اللقاء. ووفقًا للمصدر، فإن ترامب يدعم ضمّ تركيا إلى القوة، ويعتقد أن ذلك قد يسهل على حركة حماس تسليم سلاحها لهذه القوة.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس إن قوة الاستقرار ستواجه صعوبة في الحصول على شرعية من دون مشاركة تركية. وأضاف في مقابلة مع بلومبرغ: “نحن مستعدون لتحمّل أي مسؤولية من أجل سلام مستدام في القطاع”.
وفي المقابل، أعلن رئيس أذربيجان إلهام علييف مساء أمس أنه لن يرسل مقاتلين إلى قوة الاستقرار الدولية التي ستُنتشر في قطاع غزة. وفي مقابلة مع وسائل الإعلام المحلية، قال علييف إنه كان على تواصل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الموضوع، ونقل إلى الإدارة الأميركية أسئلة تتعلق بالقوة. وأضاف: “أنا لا أفكر إطلاقًا في المشاركة في نزاعات خارج أذربيجان”.
وفي الشهر الماضي، نُشر في صحيفة هآرتس أن أذربيجان غابت عن المؤتمر الأميركي الذي عُقد في الدوحة بهدف التمهيد لإقامة القوة الدولية. وتبيّن حينها أن الدولة لا تنوي المشاركة في قوة الاستقرار، ولا تعتزم الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام في المستقبل المنظور، خلافًا لتقارير أفادت بأن الولايات المتحدة “تناقش بنشاط” ضمّها. وعلى عكس كازاخستان، التي انضمت إلى الاتفاقيات بعد سنوات طويلة من العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، لا ترى أذربيجان ضرورة للانضمام إليها لأغراض رمزية فقط.
وقد طُرح اسم أذربيجان كدولة محتملة للمشاركة في قوة الاستقرار في غزة لأول مرة الشهر الماضي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وذلك قبيل موافقة المجلس على مقترح دعم خطة ترامب لإنهاء الحرب. كما عقد وزير خارجية أذربيجان، جيهون بيراموف، مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي في باكو الشهر الماضي. وأشار بيراموف حينها إلى أن بلاده طرحت أسئلة بشأن قوة الاستقرار الجاري بلورتها، لكنها لم تتلقَ إجابات بعد، من بينها مسألة صلاحيات القوة والتفويض الذي سيُمنح لها. وفي بداية عملية التشكيل، قدّر مسؤولون في إسرائيل أن أذربيجان ستتحفظ على المهمة، جزئيًا بسبب عدم رغبتها في تعريض علاقاتها الجيدة مع كلٍّ من تركيا وإسرائيل للخطر.
وتواصل إسرائيل معارضتها الشديدة لمشاركة تركيا في القوة الدولية. ففي الشهر الماضي، غابت تركيا عن اجتماع بشأن الموضوع نظّمته القيادة المركزية للجيش الأميركي في الدوحة. وقدّر مصدرون أن أنقرة لم تُدعَ بسبب الفيتو الإسرائيلي على مشاركتها في قوة الاستقرار. وقال مصدر عربي لصحيفة هآرتس آنذاك: “لا يوجد سبب آخر. تركيا دُعيت إلى مؤتمر شرم الشيخ في أكتوبر، وعلاقاتها مع الولايات المتحدة وقطر ممتازة، وهي موقّعة على إعلان شرم الشيخ ومستعدة للمشاركة في القوة متعددة الجنسيات. الطرف الوحيد الذي يقول لا هو إسرائيل”.
وفي الشهر الماضي، نشرت صحيفة هآرتس أن إيطاليا هي الدولة الوحيدة حتى الآن التي تعهّدت أمام الولايات المتحدة بإرسال قوات للمشاركة في قوة الاستقرار في غزة، وذلك بحسب عدة مصادر مطّلعة. وكانت دول أخرى قد أعلنت سابقًا نيتها المشاركة في القوة، من بينها إندونيسيا، إذ قال رئيسها برابوو سوبيانتو ذلك من على منبر الأمم المتحدة في سبتمبر. ومع ذلك، أشار وزير الدفاع الإندونيسي سيفري شمس الدين في نوفمبر إلى أن بلاده درّبت جنودًا لتنفيذ مهام بناء وطبابة في غزة، لكنه لم يقل إنهم سيشاركون في مهام أمنية.