«حفنة أطفال»؟ جيش من القاصرين يُستخدم أداةً لطرد الفلسطينيين وأجهزة الرفاه عاجزة

صحيفة هآرتس

عميرة هاس، متان غولان

ترجمة حضارات

بادر فتى بركل خصيتي يوتام. وفتى آخر، أصغر سنًا، ركل صديقة يوتام. كان الفتيان مسلحين بالعصي والسكاكين، وإلى جانب قطيع من الماعز اقتحموا قبل وقت قصير صباح السبت، 21 يونيو الماضي، مجمع سكني تابعًا لمجتمع بدوي من عشيرة الكعابنة على أطراف قرية مخماس، جنوب شرق رام الله. الفتى الأصغر معروف باسمه الكامل، وسيشار إليه هنا بالحرف «ك»، وهو في الأصل من إحدى المستوطنات القديمة في مجلس بنيامين الإقليمي.

يكثر «ك» من التواجد في البؤرة الاستيطانية غير القانونية «سديه يوناتان» المقامة على أراضٍ خاصة لقرية دير دبوان، كما شوهد في بؤرة مجاورة أحدث تُسمّى «كول همفاسر»، تُهدم البؤرتان بأوامر الإدارة المدنية وتُعاد بناؤهما تباعًا.

في 28 أغسطس شوهد «ك» وفتى آخر يقودان مركبة رباعية العجلات ويقتحمان المجمع، يكسران سياجًا، يقودان بين البيوت ثم يجلسان كأصحاب مكان في إحدى الساحات، يوتام، الذي يوثّق الاعتداءات في مخماس ويحاول منعها ضمن نشاط يُعرف باسم «الحضور الواقي»، وناشط آخر يُدعى يورام شورك، أبلغا سلطات الرفاه عن «ك»، تلقّيا ردًا يفيد بأن الشكوى فُحصت بدقة لدى الجهات المعنية، بعد أربعة أيام من استلام الرد، في اليوم الماطر والبارد من 15 ديسمبر، شوهد «ك» يقود قطيعًا بمفرده على طريق إسفلت داخل قرية دير دبوان.

بين يونيو وديسمبر شوهد «ك» ووُثّق وهو يأتي في الواحدة ليلًا بجرار إلى المجتمع البدوي نفسه، يحرث أرضًا فلسطينية خاصة ويقتلع أنبوب مياه، يقود قطيعًا بين البيوت؛ يحاول تفريغ خزانات المياه؛ يطعم القطيع علفًا ليس له ويحاول دخول البيوت، أحيانًا كان يرافقه فتى آخر، مرة وُثّق وهو يتبول بين مباني السكن، ومرة وهو يشغّل موسيقى صاخبة قربها.

وكما «ك»، يُرصد ويُوثّق كل أسبوع عشرات القاصرين الآخرين، الذين يمكثون في البؤر الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، ويخرجون منها لأعمال تخريب ومضايقة، الظاهرة معروفة إلى حد أنه في مقابلة مع فوكس نيوز الأسبوع الماضي، ردًا على سؤال عن عنف المستوطنين، نسب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو كل الأمر إلى «حفنة أطفال».

لهذه «الحفنة» أنماط سلوك متشابهة بشكل لافت، كأنها لُقّنت في دروس خاصة: يقود القاصرون قطعان الماشية إلى أماكن ومواسم لا تنبت فيها الأرض حتى نبتة تُذكر، مباشرة إلى داخل مجمعات مجتمعات الرعاة الفلسطينيين، يضايقون السكان، وبينهم نساء؛ يحاولون تفريغ خزانات المياه التي تُجلب بالجرارات والصهاريج إلى المجتمع، ويخربون الأنابيب واللواقط الشمسية، أحيانًا يكونون فرادى وأحيانًا في مجموعات كبيرة، أحيانًا يرافقهم بالغ أو اثنان، وعلى الأقل أحدهم مسلح، يهددون ويشتمون، يقتربون من أفراد المجتمعات وضيوفهم حدّ الاحتكاك الجسدي، ويُطلب من هؤلاء ضبط النفس كي لا يصدّوهم بأيديهم.

تقسيم العمل

يدخل القاصرون إلى نطاق المجتمعات الفلسطينية نهارًا وليلًا. في إحدى ليالي أكتوبر 2024 دخل عشرة منهم إلى مجتمع الفارسية في شمال غور الأردن، مسلحين بالسكاكين، تجولوا بين المباني ووجهوا مصابيحهم إلى النوافذ. قلدوا نباح الكلاب وعواء الذئاب، ونفخوا في البوق وصرخوا «إيلول» على طريقة الساعين إلى صلوات السَّلِيحوت، في 6 أكتوبر الماضي اقتحم نحو اثني عشر شابًا معظمهم دون 18 عامًا، مجتمعًا بدويًا من بني الزواهرة والكعابنة في قرية دوما جنوب شرق نابلس، أفرغ المقتحمون خزان مياه، كسروا نوافذ وسياجًا وسرقوا هاتفًا، ركل أحدهم جروًا، وضرب آخرون ناشطين من «الحضور الواقي» كانا في المكان: شابًا وامرأة في نحو الستين.

وفي يوم الأحد من الأسبوع الماضي، ضرب قاصر آخر معروف باسمه الكامل، الناشط دانييل دي ملاخ بقبضة يده على وجهه في منطقة التجمع الفلسطيني رأس عين العوجا، كما يقود القاصرون — الذين يبدون أحيانًا دون 16 عامًا، مركبات رباعية العجلات وينطلقون بها على طرق غير ممهدة مباشرة إلى داخل خيام وأكواخ سكن الفلسطينيين، وفي أيام السبت يكون عدد المقتحمين دائمًا أكبر.

بعد أن وصفهم بـ«حفنة أطفال»، قال نتنياهو إنهم «سبعون طفلًا، ليسوا من الضفة الغربية بل من شبان يأتون من بيوت محطمة»، في كلامه وردت عدم دقتين وخطآن، تتعلق الأخطاء بعددهم وأعمار منفذي العنف: ليسوا أطفالًا فقط؛ فبالغون كثيرون يشاركون في الاعتداءات، وهي موثقة جيدًا بمقاطع فيديو وشهادات لا تُحصى. النتائج قاطعة: أكثر من سبعين مجتمع رعاة فلسطينيًا في الضفة الغربية طُردوا واقتُلعوا قسرًا من مجمعات سكنهم منذ 2022 وحتى نهاية نوفمبر هذا العام، وفق معطيات «كرم نابوت» و«بتسيلم».

ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن نحو 700 أسرة تضم قرابة 3,900 شخص اقتُلعت قسرًا.

وفي الوقت نفسه سيطرت مزارع المواشي على مساحة بين 700 ألف و800 ألف دونم في الضفة الغربية وبسطت نفوذها عليها، بحسب موقع اتحاد المزارع في يهودا والسامرة وبحسب «كرم نابوت»، جرى منع وصول الفلسطينيين رعاة ومزارعين شبه كليًا إلى الأرض التي رعوا فيها وزرعوا وحصدوا وتنزهوا عبر أجيال.

ويتباهى أحد حسابات واتساب لليمين الاستيطاني بأن «المعركة ضد العدو العربي» في شهر كسلو وحده شملت الاعتداء على 40 قرية و12 بيتًا وإحراق 54 مركبة، وإصابة 15 عربيًا، وقطع مئات أشجار الزيتون، وتحطيم مئات النوافذ، وإحراق مسجد واحد وعشرات الحقول والبساتين، سبعون طفلًا فقط أو حتى سبعون طفلًا وبالغًا، مهما كانوا نشيطين ومدعومين من الجيش، لا يمكنهم تنفيذ كل ذلك وعلى مدى سنوات.

حتى نوفمبر الماضي أُحصيت 360 بؤرة استيطانية، 140 منها أُقيمت منذ اندلاع الحرب، 120 من هذه البؤر هي مزارع أفراد، لم تكن لتستطيع تربية الماشية دون «جيش القاصرين»، يكفي وجود ثلاثة قاصرين في كل مزرعة ليكون العدد أعلى بكثير مما ذكره نتنياهو. وبالفعل، قالت أمانة نيسيم من اتحاد المزارع الذي أُسس في 2024، في مطلع سبتمبر، خلال مؤتمر بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيس غوش إيمونيم، إن المزارع «تُقام مع عدد كبير من الشبان… الذين يضاعفون الاستيطان في يهودا والسامرة ثلاث مرات».

وفي مقابلة لموقع حباد، أوضح بيتي كوشلِفسكي، صاحب مزرعة وناشط في منظمة «هشومير يوش» التي توفر متطوعين للمزارع، أن الرعي يتيح السيطرة على مساحة أكبر. لكن الذي يتيح السيطرة ليس الرعي بحد ذاته، بل العنف الذي يمارسه الرعاة القاصرون والبالغون، واستخدامهم للماشية كسلاح ضد المجتمعات الفلسطينية وقطعانها.

يرى الناشطون في الضفة أن هناك تقسيم عمل واضحًا بين القاصرين والبالغين: يُرسل القاصرون لإرهاق المجتمعات يومًا بعد يوم وأسبوعًا بعد أسبوع، وعندما تحين الفرصة، يأتي البالغون المسلحون في مجموعة كبيرة ويُبلغون المجتمع المُنهك والخائف عبر اعتداءات مباشرة أعنف بكثير، أنه عليه الرحيل «إنهم أطفال-جنود بكل معنى الكلمة»، تقول الناشطة شارون، وهي نفسها من عائلة صهيونية دينية.

أما عدم الدقتين اللتين وقع فيهما نتنياهو فتتعلقان بعنوان سكن الأطفال العنيفين وبالوصمة البالية حول خلفيتهم الأسرية (يأتون من بيوت محطمة)، تنبعان من حقيقة أن سلطات الرفاه والتعليم على دراية منذ زمن بظاهرة القاصرين العنيفين الموجودين في الضفة الغربية وبكونهم خارج الأطر التعليمية، ففي 5 يناير 2016 انعقدت لجنة التربية في الكنيست لبحث الأمر. وعلى خلفية جريمة قتل عائلة دوابشة في دوما، قرر رئيس اللجنة حينها، النائب يعقوب مرغي، ضرورة التعامل مع الظاهرة الخطرة لـ«شبيبة التلال» «كما يُتعامل مع تعريف القنبلة الموقوتة»، وأعرب عن أسفه لأن «التعامل مع شبيبة التلال، ومعظمهم من المتسربين من أنظمة التعليم، قد فشل».

وعلى الرغم من تلك الجلسة والحزم الذي عبّر عنه مرغي، اضطر ناشطون إسرائيليون لاحقًا إلى مرافقة مزيد من الرعاة الفلسطينيين الذين أزاحهم مواطنون إسرائيليون بشكل منهجي عن أراضي الرعي، وفي نهاية ذلك العقد، في يونيو 2019، توجه ناشطون وناشطات من منظمات «محسوم ووتش» و«تعائوش» و«تاغ مئير» إلى هيئات الرفاه في المستوطنات وفي القدس، عبر المحامي إيتاي مك، وحذروا من ظاهرة القاصرين المعرضين للخطر.

في نوفمبر 2021 قررت حكومة التغيير إقامة طاقم مشترك بين الوزارات هدفه «تقليص ومنع التسرب من جهاز التعليم، وأوضاع الخطر لدى أبناء الشبيبة في منطقة يهودا والسامرة»، وبعد وقت قصير أقامت وزارة الرفاه والأمن الاجتماعي برنامج «مِتْحَبْريم»، وجاء في رد الوزارة لـ«هآرتس» أنه «يشكل استجابة مخصصة لتفاقم أوضاع الخطر لدى القاصرين في المزارع والتلال…»، أي بخلاف رد نتنياهو، لم يُعرض هؤلاء الشبان في الصياغات نفسها كأنهم مجرد متسربين من أنظمة التعليم داخل إسرائيل.

ظلٌّ لذاته

يتفق ناشطو «الحضور الواقي»، ومعظمهم في الأربعينيات من العمر وأكثر، على حدوث تدهور سواء في وضع القاصرين أو في أفعالهم، ينتشر الناشطون يوميًا في غور الأردن، وفي المنطقة شرق رام الله وفي مسافر يطا، ويمكثون في مجتمعات فلسطينية؛ بعضها اضطر إلى الرحيل، وأخرى تتشبث بأرضها رغم تصاعد العنف ضدها، في العقد السابق وحتى قبل نحو عامين ونصف، كان الناشطون يرافقون الرعي، منذ الحرب يشعرون بتزايد جرأة المستوطنين: بقوة السلاح وبمساندة الجيش، لا يسمح سكان البؤر للرعاة الفلسطينيين المتبقين في المنطقة برعي قطعانهم، فتظل محبوسة في الحظائر.

يرى الناشطون القادة الأمنيين المسلحين، والبالغين، ومشغلي مزارع المواشي والبؤر، وكذلك الفتيان الذين يرافقونهم أو يخرجون منفردين من البؤر لتنفيذ مهامهم، إلى جانب الشكاوى للشرطة، يحذرون من أوضاع الفتيان عبر عشرات التقارير بالبريد الإلكتروني اطّلعت عليها «هآرتس» ومئات المكالمات الهاتفية ورسائل واتساب إلى عاملات اجتماعيات في المستوطنات وإلى العاملات في وزارة الرفاه، يهديهم قانون الشبيبة الذي يعرّف، ضمن أمور أخرى، القاصر المحتاج للحماية بأنه من ارتكب مخالفة جنائية ولم يُحاكم، ومن هو خاضع لتأثير سيئ ويعيش في مكان يُستخدم لارتكاب مخالفات، ومن قد يتضرر جسديًا أو نفسيًا. رغم التقارير والمعرفة والوعود من وزارة الرفاه، ينطبِع لدى الناشطين أن المعالجة المهنية للظاهرة غير جدية.

بعض الفتيان الموفدين من البؤر يبدون مهملين وتائهين، وقد ينسجمون جزئيًا مع تعريف نتنياهو للمشكلة - فعلى سبيل المثال - أفاد أمير فاينسكي وغالي هاندين، اللذان يرافقان منذ أكثر من خمس سنوات مجتمع رأس عين العوجا، عن أطفال تجولوا ساعات في الحر الشديد بلا ماء وبصنادل في منطقة تنتشر فيها الأفاعي والعقارب، في البداية أبلغت هاندين مباشرة في مبنى مجلس غور الأردن، وبحسب قولها، أُحيلت إلى مجلس بنيامين لأن القاصرين ضمن نطاق صلاحيته.

كان فاينسكي يرسل إلى مجلس الغور تقارير قصيرة عبر واتساب، وأحيانًا يضيف اتصالًا بالمركز الأمني للمجلس أو بالعاملة الاجتماعية: مرة عن طفل بدا في العاشرة أو الحادية عشرة يجلس وحيدًا قرب منزلق قناة المياه في العوجا؛ ومرة أخرى عن مراهق معروف باسمه الكامل، كان شابًا سليمًا حين وصل إلى البؤرة، وبعد عام بدا ظلًا لنفسه. وحسب علمه، أُصيب المراهق بداء البروسيلا، وهو مرض ينجم عن استهلاك منتجات ألبان غير مبسترة وعن ملامسة إفرازات حيوانات مصابة، قيل له إن البلاغ أُحيل إلى ممرضة محلية.

وفي مرة أخرى أبلغ عن فتى آخر معروف الاسم: شاحب، دوائر سوداء تحت عينيه، «لم يتوقف عن إطلاق غازات عالية من أماكن مختلفة من الجسد وأصوات توحي بقرب القيء»، طلب فاينسكي أن يراه طبيب، فكان الرد أن ضربه الفتى.

في 11 أغسطس 2025، في مكالمة هاتفية مع «ك»، عاملة اجتماعية كبيرة في المجلس، ذكر فاينسكي اسم قاصر «تحول خلال عام من فتى إلى مجرم عنيف»، أجابت «ك» أن الفتى ليس من سكان الغور ولا وسيلة لديها لمعرفة من أين هو، وأوضحت أنها تحيل البلاغ إلى عاملة اجتماعية لوائية مختصة بقانون الشبيبة، مكررة العبارة التي يسمعها الناشطون دائمًا، وأضافت أنه في الحالات التي يدعم فيها الوالدان أفعال القاصر، «حين يقولون لي: الأهل موافقون، الأهل يعلمون، الأهل يريدون»، ولا يُرى شيء يستوجب تدخلًا وفق قانون الشبيبة، فالأمر «ليس بيدي».

وجاء تأكيد وجود مثل هؤلاء الأهالي في تقرير بصحيفة «بشيفع» منتصف ديسمبر عن تأسيس «منتدى أمهات فتيان المزارع والتلال»، رفضت الأمهات ادعاءات عنف المستوطنين ومن دون قصد صححن عدم دقتي نتنياهو: الحديث عن أطفال من عائلات طبيعية غير محطمة، يعيشون في مستوطنات، ويُنظر إلى أبنائهم كامتداد لداود الملك والاستيطان في بداياته، بدافع «حب الأرض».

ومن المؤكد أنهن استنكرن توصيف «شبيبة متسربة» الذي نُسب إلى أبنائهن في جلسة اللجنة الفرعية للجنة الخارجية والأمن لشؤون يهودا والسامرة في مارس الماضي. إلى الجلسة، التي عُنونت «استجابة لشبيبة الحافة المقيمة أو المتواجدة في يهودا والسامرة»، دُعي بعض ناشطي «الحضور الواقي»، ظنوا أن النقاش سيركز على المشكلات التي طرحوها في رسائلهم، كذلك ظن عضو اللجنة رام بن باراك، الذي تحدث بداية عن ظاهرة تضم 400 أو 500 فتى تُركوا، بعضهم من يهودا والسامرة وآخرون من أنحاء البلاد، وانضموا إلى مزارع و«أشخاص أيديولوجيين متطرفين… فأصبحوا عنيفين وصغار مجرمين».

قال يوسي ميمون من مجلس الأمن القومي إن العدد «بضع عشرات»، عاد بن باراك وقال إن العدد نحو 200. وأصرت رئيسة اللجنة، ميخال فالدغير، وعالِم نفس دُعي للجلسة، على أن موضوع النقاش هو شبيبة في يهودا والسامرة في خطر وضيق بسبب إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

وفي ختام الجلسة أوضح النائب أبيحاي بوارون (الليكود) أنه لا يشارك القلق، قال: «في الغالبية المطلقة هذه شبيبة جيدة، شبيبة مثالية تقوم بأمور جيدة، صحيح أن هناك في الهامش شبيبة هامشية مثل أي شبيبة… يجب التعامل معها، يجب تقوية هذه الشبيبة ومنحها كل القوى لمواصلة مهمتها المهمة في إعمار الصحراء وحماية أراضينا».

في أقواله أكد استنتاج الناشطين: «روح القائد» الساعية إلى إقصاء الفلسطينيين عن أراضي الضفة، هي ما يمنع السلطات والعاملات الاجتماعيات المقيمات في المستوطنات من العمل مهنيًا ومعالجة القاصرين العنيفين المعرضين للخطر، وقد فصّل يورام شورك شكوى بهذا المعنى في رسالة إلى لجنة أخلاقيات اتحاد العاملين الاجتماعيين، جاءه الرد برفض محاولة تحميل المسؤولية للعاملين الاجتماعيين أو الادعاء بفشل أخلاقي لديهم، ونُصح بتوجيه المطالب إلى «مكاتب الجهات الحكومية ذات الصلة، والمطالبة من وزارات الرفاه والتعليم والأمن الداخلي بإجابات واضحة لتوضيح تعاملهم أو عدم تعاملهم مع الموضوع».

ردود الجهات الرسمية

قالت وزارة الرفاه والأمن الاجتماعي: «العاملات الاجتماعيات من السلطات المحلية يعملن وفق القانون والإجراءات، وبممارسة تقدير مهني مستقل، ولا تُحال إلى مقر الوزارة إلا الحالات الاستثنائية، الادعاءات بأن معلومات لم تُفحص أو لم تُعالج لا تعكس الواقع، تفاقم عناصر الخطر لدى الشبيبة في المزارع جزء من اتجاه أوسع لتفاقم مخاطر الشبيبة خلال فترة الحرب، وإذا قُدمت تفاصيل تعريفية عن فتيان، نُقلت المعلومات فورًا إلى عاملات اجتماعيات مختصات بقانون الشبيبة».

وقالت المجلس الإقليمي بنيامين: «يعمل المجلس وفق البرامج الحكومية القائمة، والعاملات الاجتماعيات لقانون الشبيبة يعملن وفق توجيهات وإجراءات وزارة الرفاه وتحت إشرافها الوثيق، لا يمكن كشف معظم الإجراءات بسبب حساسية التعامل مع القاصرين.

المجلس ليس جهة تحقيق ولا يدّعي الحلول محل شرطة إسرائيل، من دون تفاصيل تعريفية عن فتى لا يمكن التحرك، ندين بشدة كل محاولة كاذبة للربط بين المجلس وبين ظواهر عنف من هذا النوع أو ذاك، ومن المعروف أن المجلس ورئيسه دانا وسيواصلان إدانة كل حالات العنف ضد الأبرياء، إضافة إلى ذلك، قدّم رئيس المجلس يسرائيل غانتس لرئيس الحكومة نتنياهو خطة مفصلة وعملية لمعالجة «شبيبة الهامش في التلال».

أما المجلس الإقليمي غور الأردن فلم يرد على توجهات «هآرتس».

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025