واشنطن بوست: رسالة إيرانية ومخاوف لدى تل أبيب و في البنتاغون أدّت إلى إلغاء الضربة الأميركية
ترجمة حضارات

هآرتس

بحسب التقرير، نقل وزير الخارجية الإيراني إلى ترامب رسالة مفادها أن 800 حكم إعدام أُلغي، وفي البنتاغون سادت خشية من أن الولايات المتحدة لن تتمكن من صدّ هجومٍ مضاد في الشرق الأوسط. ووفقا لمصدر، ستكون لدى الرئيس الأميركي فرصة أخرى لإصدار أمر بتنفيذ ضربة خلال الأسابيع المقبلة، مع نشر قوات أميركية إضافية في المنطقة.

قال مصدر أميركي: “ترامب يريد عملية شبيهة بفنزويلا، لكن في إيران سيكون الأمر أكثر فوضوية”.

استعدّ كبار المسؤولين في مكتب ترامب لاحتمال أن يأمر بشنّ ضربة على إيران ليلة الأربعاء، إلا أنها أُحبطت بعدما نقل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى ترامب رسالة تفيد بإلغاء 800 عملية إعدام – بحسب ما أفادت صحيفة واشنطن بوست اليوم (الأحد). ويستند التقرير إلى محادثات مع أكثر من اثني عشر مسؤولا حاليا وسابقا في الولايات المتحدة والشرق الأوسط. ووفق التقرير، خشي مسؤولون في البنتاغون أيضا من أن الولايات المتحدة لا تملك قوة عسكرية كافية في الشرق الأوسط لصدّ هجوم إيراني مضاد. وأضاف عدد من المصادر أنه و قبل كل شيء، أدرك ترامب أن توجيه ضربة لإيران قد يثير اضطرابا اقتصاديا ويجرّ الولايات المتحدة إلى قتال أوسع، ما قد يعرّض نحو 30 ألف جندي أميركي متمركزين في المنطقة للخطر.

وقال مسؤول أميركي سابق مطّلع على عملية اتخاذ القرار: “هو (ترامب) يريد عملية مثل فنزويلا، لكن في إيران سيكون الأمر أكثر فوضوية”. وأضاف أن رسالة عراقجي، التي نُقلت إلى ترامب عبر رسالة نصية أرسلها إلى مبعوث الإدارة ستيف ويتكوف، “ساهمت أيضا في تحييد الموقف”. وبعد وقت قصير من اطلاعه على الرسالة، قال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إنه علم بأن عمليات القتل في إيران قد توقفت.

كما أفادت واشنطن بوست بأن حلفاء الولايات المتحدة العرب في الشرق الأوسط، ومنهم السعودية وقطر ومصر، تواصلوا مع البيت الأبيض وحثّوا الرئيس على ضبط النفس وتبنّي حلول دبلوماسية، وفقا لمصدر عربي تحدث مع الصحيفة. وكما ورد خلال عطلة نهاية الأسبوع في نيويورك تايمز وCNN، شاركت إسرائيل أيضا واشنطن مخاوفها من الضربة. ووفق التقرير، الذي يستند إلى أقوال مصدر إسرائيلي، ساد في تل أبيب قلقٌ من وضع منظومات الدفاع الجوي، التي استُخدمت على نطاق واسع خلال الحرب مع إيران في يونيو.

وذكرت الصحيفة أيضا أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) جون راتكليف، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه إيران، عرض على الرئيس الأميركي مقاطع فيديو تُظهر عنف النظام ضد المتظاهرين، على أمل أن تقنعه بتنفيذ الضربة. وقال مصدر مقرّب من البيت الأبيض إن نائب الرئيس جي دي فانس، الذي يعبّر عادة عن موقف نقدي تجاه التدخل العسكري خارج الولايات المتحدة، أيد الضربة أيضا. ووفق التقرير، رأى فانس أن ترامب وجّه إنذارا نهائيا للنظام الإيراني، وعليه الالتزام به. ومع ذلك، أضاف المصدر أن مسؤولين كبارا آخرين في محيط ترامب، وفي مقدمتهم ويتكوف ورئيسة طاقم البيت الأبيض سوزي وايلز، حثّوا الرئيس على توخي الحذر.

مع ذلك، تلقّوا في القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) توجيهات بالإبقاء على قواتهم في حالة تأهب مرتفعة طوال الشهر المقبل، بحسب ما قاله مصدر للصحيفة، كما أن حاملة الطائرات USS Lincoln في طريقها إلى الشرق الأوسط. ووفقا للمصادر الذي نُقلت عنه التصريحات، ستكون لدى الرئيس فرصة أخرى لإصدار أوامر بشنّ ضربات ضد إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، مع نشر قوات أميركية إضافية في المنطقة.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025