وزراء داخلية أوروبا: حربنا ضد الإرهاب لا تستهدف المعتقدات

أكد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، ضرورة الحفاظ على القيم الأساسية للتكتل والحريات العامة والفردية لمواطني دول أوروبا، مشددين على أن الاتحاد "ليس في حالة حرب على دين معين، بل على ظاهرة التطرف والعنف من أي طرف جاءت".


وتعهد وزراء الداخلية بمضاعفة الجهد من أجل محاربة الإرهاب والتطرف والعنف، مشيرين إلى ضرورة بذل مزيد من الجهد، رغم أن دولهم قطعت شوطا مهمّا على هذا الطريق.


جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده وزير الداخلية الألماني هورست شيهوفر، ومفوضة الشؤون الداخلية يلفا يوهانس، عقب الاجتماع الافتراضي لوزراء داخلية دول الاتحاد، الذي تزامن مع الذكرى الخامسة لهجمات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015.


وشدد الوزير الألماني، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، على ضرورة سد الثغرات التي لا تزال باقية في البنيان التشريعي والتنفيذي الأوروبي لتعزيز محاربة الإرهاب والتطرف. بحسب ما أوردته وكالة "آكي" الإيطالية.


وتطرق الوزراء إلى عدة جوانب منها ضرورة تسريع وتحسين عمليات تبادل المعلومات حول المشتبه بهم وتحركاتهم بين السلطات المختصة في الدول الأعضاء ونظيراتها في خارجه، توازيا مع تشديد الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد بمشاركة الوكالات المتخصصة.


وأولى المشاركون في الاجتماع، حسب الوزير الألماني والمفوضة الأوروبية، اهتماما خاصا بمحاربة ظواهر التطرف عبر شبكة الإنترنيت، مطالبين بالعمل على حذف أي محتوى يدعو للكراهية والعنف على مواقع التواصل الاجتماعي خلال ساعة واحدة فقط.


كما تعهد الوزراء بتحسين مستويات التشريع والعمل بشأن ضبط الرقابة على تجارة السلاح وتمويل الإرهاب.


من جانبها، أكدت يوهانس أن المفوضية الأوروبية ستتقدم باستراتيجيات جديدة لمحاربة الإرهاب خلال شهر كانون الأول/ديسمبر القادم، وستعقد كذلك المنتدى الأول لإصلاح نظام شنغن في 30 الشهر الحالي، بمشاركة وزراء داخلية الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020