فيديوهات من غزة تُثبت: حماس تُلمّح إلى أنها باقية لتستمر

القناة 14

على الرغم من مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنزع سلاحها، لا تبدو حركة حماس متأثرة بهذه الدعوات، إذ تظهر مقاطع مصوّرة مسلحين يتجولون في شوارع غزة. وتعمل الحركة بوتيرة محمومة على إعادة ترميم مؤسسات حكمها، في رسالة واضحة مفادها: نحن هنا لنبقى.
وخلال هذا الأسبوع، نشر التنظيم، وللمرة الأولى منذ أشهر طويلة، مشاهد لشرطة حكومة حماس وهم ينتشرون في الشوارع بأسلحتهم. ويرى كاتب المقال أن هذه المشاهد يجدر إرسالها إلى الرئيس ترامب، الذي كان قد هدّد حماس قبل أسبوع فقط بضرورة نزع سلاحها، قائلاً: “إذا لم يفعلوا ذلك فستكون هذه نهايتهم”.
ورغم هذه التهديدات، تتحدّى حماس ترامب، ليس فقط ميدانياً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بل أيضاً عبر تصريحات متتالية لقياداتها في وسائل الإعلام، تؤكد فيها مراراً أنها لا تنوي التخلي عن سلاحها. وفي هذا السياق، قال القيادي في حماس حسام بدران:
“من حقنا كفلسطينيين أن نقاوم هذا الاحتلال بكل الوسائل والطرق، بما في ذلك العمليات العسكرية. هذا مبدأ يستند إلى القوانين والمواثيق الدولية”.
وتأتي صور عناصر الشرطة المسلحة بعد أسابيع طويلة امتنعت خلالها حماس عن نشر مشاهد لمسلحين، في ظل مأزق تعيشه الحركة: فمن جهة لا ترغب في جذب النيران أو لفت انتباه إدارة ترامب، ومن جهة أخرى لا يمكنها حكم غزة من دون التهديد ولوّح السلاح.
إلى جانب ذلك، تنشغل حماس بإعادة تأهيل مؤسسات حكمها. فمستشفى الشفاء، الذي تصفه إسرائيل بأنه كان قاعدة ومقراً مركزياً للحركة، يخضع حالياً لأعمال ترميم واسعة بعد الأضرار الجسيمة التي لحقت به خلال الحرب. ويشرف على هذه الأعمال مدير المستشفى محمد أبو سلمية، الذي كان قد اعتُقل خلال الحرب من قبل الجيش الإسرائيلي ثم أُفرج عنه لاحقاً.
وفي مقطع فيديو نشره هذا الأسبوع على حسابه في فيسبوك، قال أبو سلمية من داخل المستشفى:
“نحن الآن في قسم الطوارئ والعناية المركزة، اللذين دُمّرا بالكامل على يد الاحتلال في مستشفى الشفاء. اليوم نقوم بإعادة بنائهما”.
وفي الوقت الذي يُتحدّث فيه داخل غزة عن إعادة إعمار وعودة للحياة الطبيعية، تواصل حماس توجيه رسالة لا لبس فيها: السلاح لن يُنزع، والتهديد ما زال قائماً. ومن يبحث عن مؤشرات على تفكك الحركة في غزة، يتلقى هذا الأسبوع رسالة معاكسة تماماً: سلاح في الشوارع، حكم بالقوة، وتحدٍّ مفتوح للرئيس ترامب.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025