جهاز الدفاع يستعد للتصعيد في غزة والضفة الغربية

مكور ريشون-نعوم أمير
ترجمة حضارات



يقدر جهاز الدفاع أنه بإعلان أبو مازن عن تأجيل الانتخابات، بينما يلوم "إسرائيل" على ذلك، ستكون هناك انتفاضة شعبية في مناطق الضفة الغربية.

وردت تقارير صباح اليوم (الثلاثاء) على شبكات عربية عن أن رئيس السلطة الفلسطينية أبلغ مصر والأردن والاتحاد الأوروبي بقراره تأجيل انتخابات مجلس النواب الفلسطيني. وبحسب ما ورد في صحيفة الأخبار اللبنانية، طلب الاتحاد الأوروبي من أبو مازن انتظار القرار حتى الخميس. ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله إن الاتحاد الأوروبي سيحاول التأثير على "إسرائيل" للموافقة على إجراء انتخابات في القدس الشرقية. لكن المفهوم في جهاز الدفاع هو أن أبو مازن يريد تأجيل أو إلغاء الانتخابات لأنه أدرك أنه على وشك الخسارة داخل حركته في أحسن الأحوال وهزيمته أمام حمـــ اس في أسوأ الأحوال.

ومن بين السيناريوهات التي عُرضت يوم أمس في اجتماع مجلس الوزراء احتمال أن يوقظ قرار إلغاء الانتخابات قطاع غزة، فيرد بإطلاق المزيد من الصواريخ. 

وقال دبلوماسي "حمـــ اس تريد حقا هذه الانتخابات." لا يوجد موقف رسمي "لإسرائيل" من هذه القضية " يتضح أن القصة فلسطينية داخلية، وبالتالي لا علاقة لها بالدولة. وبالفعل، تمتنع "إسرائيل" عن إبداء موقف رسمي، لكنها تأخذ في الحسبان كل السيناريوهات.

سيناريو آخر يظهر في جهاز الدفاع هو التصعيد في الضفة الغربية. حتى الآن، الأحداث في القدس حول الحرم القدسي والأحداث في قطاع غزة لم توقظ الضفة الغربية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى عدد من إجراءات الجهاز الأمني ​​والرسائل الواضحة للسلطة الفلسطينية عبر الأجهزة الأمنية الفلسطينية. كما تلقى أبو مازن رسائل مباشرة لم يعجبه بعضها.

قرر مجلس الوزراء التابع للأمن السياسي يوم أمس عدم التعليق على الأحداث الجارية في قطاع غزة في الوقت الحالي والتركيز على تهدئة الأجواء حول بوابة نابلس. 

كانت الليلة هي الأولى منذ بدء الأحداث التي كانت هادئة نسبيًا. من ناحية أخرى، لم يتم إطلاق أي صواريخ باتجاه الجنوب، لكن وحدات الإرباك الليلية - التي تصدر ضجيجًا وتطلق الألعاب النارية عبر السياج - عادت إلى العمل وتزعج سكان الغلاف. 
أحد القرارات التي اتخذت في مجلس الوزراء السياسي هو تفويض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بني غانتس بالموافقة على الخطط الهجومية التي أعدها الجيش دون عقد مجلس الوزراء أو الحكومة.

على الرغم من الخلافات حول التسلسل الهرمي لردود الفعل، فقد تقرر في النهاية أنه إذا استمر إطلاق النار على الجنوب، فإن الجيش سيشن هجومًا حادًا من شأنه أن يؤدي إلى جولة من القتال في الجنوب.

 أفادت شبكات عربية أن قادة حمـــ اس استعدوا للهجوم الليلة الماضية وقاموا بالاختباء خوفًا من تعرضهم للأذى من العمليات الإسرائيلية. 

في الوقت نفسه، حذرت حمـــ اس "إسرائيل" من التصرف بشكل عدواني؛ لأن الرد من غزة سيكون ثقيلاً.

 وأوضح مصدر أمني أن جولة قتال في الجنوب تعني ثلاثة أيام من القتال ضد حمــ اس على الأقل.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020