أكرم العجوري مرة أخرى في مرمى "إسرائيل"

موقع نيوز "1"

يوني بن مناحيم

ترجمة حضارات


تعرب المؤسسة الأمنية عن قلقها الشديد إزاء استمرار تنامي الجماعات المسلحة في شمال الضفة الغربية، ففي 9 كانون الثاني (يناير)، ظهرت مجموعة جديدة تسمى "مجموعات برقين"، وأعلنت أنها إلى جانب "كتائب شهداء الأقصى" ذراع حركة فتح، نفذت عدة عمليات إطلاق نار، منها على حواجز ودوريات للجيش الإسرائيلي.

تنتمي المجموعة الجديدة إلى تنظيم الجهاد الإسلامي، الذي يقود العمليات في شمال الضفة الغربية، منذ انتهاء عملية "حارس الأسوار" في أيار 2021، وعقب هروب الأسرى الستة من سجن جلبوع إلى جنين في أيلول 2021، خمسة منهم من تنظيم الجهاد الإسلامي.

وبحسب مسؤولين أمنيين كبار، فإن المسؤول عن تأسيس هذه الجماعات هو أكرم العجوري، رئيس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي بالتنسيق مع "الحرس الثوري" الإيراني، الإيرانيون هم من طوروا تأسيس الجماعات الجديدة بعد إنشاء مجموعة "كتيبة جنين" بمبادرة محلية.


من هو أكرم العجوري؟

حاولت "إسرائيل" في 13 تشرين ثاني/ نوفمبر 2019، القضاء على المسؤول الكبير في الجهاد الإسلامي أكرم العجوري من منزله بدمشق، وهو عضو المكتب السياسي لمنظمة الجهاد الإسلامي ورئيس المجلس العسكري الأعلى، وقد نجا من هجوم سلاح الجو الإسرائيلي على منزله وقتل نجله معاذ.

ولد العجوري في قطاع غزة، وله 3 أبناء وتقلد مناصب مهمة في المنظمة، في أيلول 2018 انتخب عضوا في المكتب السياسي للمنظمة، وفي الانتخابات الداخلية للتنظيم جاء في المركز الثاني بعد زياد النخالة الذي انتخب أميناً عاماً للتنظيم، وهو أيضاً رئيس مجلس الشورى والمسؤول عن أموال التنظيم التي تأتي بشكل أساسي من إيران.

وتربط أكرم العجوري بعلاقة وثيقة مع اللواء قاسم سليماني قائد فيلق "القدس"، الذي تم تصفيته من قبل الجيش الأمريكي.

في آب/ أغسطس الماضي، التقى مع أمين عام التنظيم زياد النخالة في طهران باللواء حسين سلامي، قائد "الحرس الثوري" لتنسيق الأنشطة العسكرية للتنظيم في الضفة الغربية وقطاع غزة.

الشخص الذي ساعده على تأسيس الجماعات الجديدة في الضفة الغربية، هو الشيخ بسام السعدي من مخيم اللاجئين في جنين، وهو أحد قادة تنظيم الجهاد الإسلامي، واعتقله الجيش الإسرائيلي، وكان اعتقاله أحد أسباب التي أدت إلى "عملية الفجر" الإسرائيلية ضد حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة الصيف الماضي.

ويتنقل العجوري بين إيران وسوريا ولبنان، ويقيم علاقات عسكرية مع كبار المسؤولين في النظام الإيراني ومنظمة حزب الله، ويعتبر العجوري رقم 2 في التنظيم و"الرجل الأقوى" بعد الأمين العام زياد النخالة وله تأثير كبير في قطاع غزة، بعد تنصيب رئيس الأركان السابق يوآف غالانت وزيرا للدفاع، الذي يعرف منطقة جنين جيدا منذ خدمته العسكرية، هناك اعتقاد متزايد في الجيش الإسرائيلي بأنه لن يكون هناك مفر من عملية عسكرية كبيرة ضد الجماعات المسلحة في منطقة جنين، وربما في منطقة نابلس كذلك.

وبحسب المسؤولين الأمنيين، يوجد بالفعل في منطقة جنين عدة مئات من المسلحين العاملين في عدة مجموعات، تنتمي بشكل رئيسي إلى تنظيمات الجهاد الإسلامي وتنظيم فتح، فإن عملية الاعتقال الكبيرة "كسر الأمواج" لا تكفي لوقف موجة العمليات على الرغم من نجاحاتها.

المجموعة القيادية هي "كتيبة جنين" التي أسسها جميل العموري، مباشرة بعد عملية "حارس الأسوار" في قطاع غزة، والتي تم تصفيته من قبل الجيش الإسرائيلي في رأس السنة الجديدة، حزيران 2021 ، ولكن بعد وفاته كبرت المجموعة وتلقت مساعدة مالية ولوجستية من الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي. والهجوم الأكبر المنسوب لهذه المجموعة، هو إطلاق النار على سيارة 4 طلاب من مدرسة "هار شالوم" في مستوطنة حومش، حيث قتل يهودا ديمانتمان وأصيب اثنان اخران.

قال أكرم العجوري، قائد سرايا القدس، لقناة الجزيرة في 7 يناير/ كانون الثاني: إن "الخطة الأصلية للجماعة كانت قتل بعض طلاب المستوطنة وأسر آخرين، لاستخدامهم كورقة مساومة لتبادل الأسرى مع "إسرائيل".

كما هو الحال، ليس فقط عملية كبيرة متوقعة في منطقة جنين ضد الجماعات المسلحة، ولكن أيضًا محاولة أخرى للقضاء على أكرم العجوري بمجرد وجود فرصة عملياتية لذلك، فهو الآن "رأس الأفعى" الذي يدير المجموعات في منطقتي جنين ونابلس.

من أصعب المشاكل التي تواجهها الجيش الإسرائيلي، تهريب الأسلحة إلى الجماعات المسلحة في الضفة الغربية، حيث يتم تمويل الأسلحة من قبل إيران، ويتم تهريبها بشكل أساسي عبر الحدود مع الأردن، وفي عام 2022 أحبط الجيش الإسرائيلي عدة عمليات تهريب، ووضبطت 480 قطعة سلاح ثمنها 80 ألف شيكل.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2023