كورونا تصادف بالخطأ عام انتخابات إسرائيلية 

كورونا تصادف بالخطأ عام انتخابات إسرائيلية 
مكور ريشون
شريت أفيتان كوهين 

ترجمة حضارات
9-9-2020 


حتى الاتفاقات التي تم التوصل إليها بهدف تأجيل حل الكنيست لم تدم سوى أسبوعين، والكنيست تواصل التصرف كما لو أننا بالفعل خلال الحملة الانتخابية المقبلة. 
عقد اجتماع الحكومة الذي كان مقرراً أول أمس (الثلاثاء)، منتصف الليل، وذلك بعد شهر دون اجتماعات. الهدف: الموافقة على زيادة ميزانية 2019 بمبلغ 11 مليار شيكل إضافي لصالح 2020، كما تم الاتفاق بين أزرق-أبيض والليكود كجزء من قرار تأجيل الانتخابات، قبل أسبوعين فقط. 
لكن إذا تعثر كل شيء حتى الآن في هذه الحكومة القسرية، فلماذا لا تستمر؟ وهكذا أيضاً انتهى اجتماع مجلس الوزراء أمس بعد ذلك بوقت قصير دون اتفاق. ربما سيكون هناك اجتماع آخر اليوم وربما لا - كل ذلك حسب الاعتبارات السياسية للمسؤولين المُنتخبين. 
حكومة الوحدة، فقط في أول شهرين من عمرها، هي حكومة مشلولة. وتصفها مصادر سياسية بأنها حكومة في عامها الرابع عشية انتخابات جديدة، بحيث يتضح أنه لم يعد من الممكن تمرير قرارات جوهرية وكل شيء يتحدد باعتبارات فتح صناديق الاقتراع في الأفق. ليس من قبيل المصادفة أن الحكومات الإسرائيلية تبدأ بالتعثر عند النهاية، فلديها شبكة من ثلاث سنوات من العمل ونصف عام آخر من الانتخابات. في حين أن الوضع الغريب الذي تجد دولة إسرائيل نفسها فيه - هناك حكومة جديدة، ولكن أفق الانتخابات القريبة - يبقى كما هو. 
الليكود يأسف أكثر بكثير من أزرق-أبيض، لأن نتنياهو قرر في اللحظة الأخيرة قرر عدم الذهاب إلى صناديق الاقتراع قبل أسبوعين. وبالتالي، كان من الممكن تقصير نصف عام على الأقل من الانتخابات إلى ثلاثة أشهر. 
في الوضع الحالي تلقينا تذكيرًا بهذا في بداية الأسبوع - كل يوم هو يوم حملة انتخابية، وأسهل بالطبع أن تتم ادارته من مقاعد المعارضة، حيث يجلس أعضاء أزرق-أبيض بشكل مجازي. وكل هذا بينما تمر إسرائيل بأكبر أزمة صحية في تاريخها. 
لنرى كيف سارت الأمور الأسبوع الماضي: تم إرسال مدير مشروع كورونا البروفيسور روني جامزو إلى الكنيست للإجابة على أسئلة لجنة الدستور قبل موافقة الحكومة على خطة رمزور لوقف انتشار الفيروس. استمر جامزو قرابة الأربع ساعات وهو يوضح ويشرح الحاجة والإلحاح، لكن بعد ذلك بساعتين فقط ذهب بينيت وشيلح إلى بني براك التي تعد بؤرة موبوئة، وبالمقابل يتم ارسال رسائل تهديد من السياسيين الحريديم المتشددين إلى نتنياهو و فجأة - تم دفع القرار الواقعي والمهم جانبًا لصالح الإغلاق الليلي، الذي اعترف جامزو بنفسه قبل ساعتين فقط من ذلك بعدم فعاليته
يوم الإثنين في الكنيست- يوم اجتماعات الكتل. من جهة، هناك صراعات داخلية في حزب ييش عتيد(يوجد مستقبل) حول إجراء انتخابات تمهيدية لقيادة الحزب، ومن جهة أخرى، يجد رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" طريقة للعودة إلى العناوين الرئيسية عندما يدعو المواطنين إلى استخدام "العقل" وعدم الاستماع إلى توجيهات الحكومة. يجب أن نتذكر، أنه قبل عام واحد فقط كان ليبرمان هو الذي يحدد جدول الأعمال السياسي كل أسبوع من جديد، ومع وصول كورونا وسطوع نجم بينيت، ذهب إسرائيل بيتنا وتم التخلي عنه. حقق ليبرمان الهدف - العودة إلى العناوين. 
بعد ثلاثة أشهر من التوتر في حكومة الوحدة، أطال عضو الكنيست- تسفيكا هاوزر بالقانون الذي أصدره -حياتها بالتنفس الاصطناعي لأشهر إضافية، وكلها مكرسة للتعامل مع وباء كورونا، في الحقيقة هذا غير صحيح، فكل شيء مكرس للتحضير للانتخابات. في وقت لاحق من ذلك اليوم، أرسل نتنياهو خطابًا ربط فيه عودة وبينيت معًا وادعى أنهما يخربان جهوده لهزيمة الوباء. 
حتى داخل الليكود- الرياح عاصفة. رئيس الائتلاف ميكي زوهار غير راض عن سلوك الحكومة ولا يخفي ذلك. لقد أعلن أنه ضد التفاهمات مع حماس، وضد منع السفر الى أومان في أوكرانيا، وضد تأجيل فرض السيادة، وغير ذلك. الذي من المفترض أن يكون اليد اليمنى لنتنياهو في الكنيست يعتقد أنه ارتكب خطأً مريرًا عندما قرر البقاء في الحكومة الحالية ويحاول ضمن الإطار الحالي إرضاء جمهور الليكود دون امتلاك الأدوات اللازمة للقيام بذلك. 
كذلك آفي ديختر، الذي خرج أول أمس ضد تأجيل إخلاء الخان الأحمر وديفيد بيتان، الذي أعلن أنه يقاطع اجتماعات كتل الليكود، لأنها لا تجرى على أي حال بانتظام بالشكل المطلوب. 
لقد تورطت كورونا عن طريق الخطأ بعام الانتخابات لمواطني إسرائيل. إذا فشل نتنياهو في تولي دفة القيادة وتوجيه الحكومة وإيقاف الضوضاء في الخلفية للأشهر الثلاثة المقبلة على الأقل والتركيز على وقف الوباء، فسيكون هذا فشله الشخصي. إنه الرئيس وسيقوم شركاؤه في الحكومة برسم خط بمجرد أن يقدم موقفًا منظمًا وليس متعرجًا موسميًا. وهذا يشمل الحريديم المتطرفين الذين يسمحون لأنفسهم باللعب بينه وبين غانتس، وهذا يشمل غانتس الذي لم يتم تسجيل أي إنجاز باسمه حتى الآن. الصراع مع كورونا يجب أن يكون هو الهدف. إعطاء إشارة للحملات الانتخابية يجب أن يكون مع حل الكنيست وليس قبل ذلك ولو بدقيقة.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020