الاحتلال يستنفر قواه على حدود الأردن تحت ذريعة "التهديد الإيراني".

أفي أشكنازي

التوتر يتصاعد: الجارة الهادئة تحوّلت إلى ملاذ لوكلاء إيران وتستعد لضربة .

على خلفية احتمال شنّ هجوم أمريكي على إيران، يوجد سيناريو واقعي لهجوم مباغت، قد يستهدف إسرائيل تحديدًا.
​​​​​​​
في ظل التوتر المتصاعد مع إيران، أحد السيناريوهات التي يستعد لها الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة هو تنفيذ عمل عسكري من قبل وكلاء إيران ضد إسرائيل. الحديث يدور عن احتمال تنفيذ عملية تسلل لمسلحين قادمين من الجبهة الشرقية.
وتُقدّر المنظومة الأمنية أن الحوثيين من اليمن، وكذلك الميليشيات الموالية لإيران من العراق وسوريا، قد يستخدمون الأردن كنقطة انطلاق لتنفيذ هجوم على الحدود الشرقية لإسرائيل.
مساء أمس، رصدت مراقِبات الجيش الإسرائيلي على حدود منطقة العربة عشرة أشخاص مسلحين يركضون باتجاه الحدود الإسرائيلية قرب بلدة فاران. وخلال دقائق معدودة، انتقل الجيش الإسرائيلي من حالة “روتين متوتر” إلى حالة تأهّب عملياتي، شملت استدعاء منظومات قتالية كاملة إلى الحدود.
جرى استدعاء طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية، وطائرات مسيّرة، ووحدات خاصة من الجيش، من بينها وحدات نخبوية نُقلت بواسطة مروحيات سلاح الجو، إلى جانب استخدام مركبات قتالية، وكذلك إشراك مقاتلي وحدة مكافحة الإرهاب في إيلات، ووحدات خاصة من الشرطة.
قامت الشرطة بإغلاق شارع 90، إضافة إلى إغلاق مداخل ومخارج مدينة إيلات باتجاه الشمال.
بعد نحو ساعة من التوتر، تبيّن أن الأمر لا يتعلق بتسلل مسلحين. وعلى الجانب الأردني من الحدود، كان مستوى الجاهزية مرتفعًا أيضًا. فقد رصد جنود أردنيون أشخاصًا يقتربون من السياج الحدودي، وقدّروا أنهم خلية تهريب، فسارعوا إلى ملاحقتهم وهم يركضون باتجاه الحدود.
الجانب الأردني “نسي” إبلاغ الجانب الإسرائيلي في الوقت الحقيقي عن هذه المطاردة، ولذلك جرى تفسير حركة القوة العسكرية الأردنية في إسرائيل على أنها محاولة تسلل. وبعد تواصل بين الجانبين، اتضحت طبيعة الخطأ.
في الجيش الإسرائيلي عبّروا عن رضاهم من مستوى الجاهزية وسرعة تنظيم القوات وقدرتها على الرد على السيناريو الذي نشأ ميدانيًا.
وقال مصدر عسكري: “بالنسبة لنا، كان هذا بمثابة تدريب على سيناريو قريب جدًا من حدث حقيقي”، مضيفًا أن الجيش الإسرائيلي أرسل خلال وقت قصير قدرات نارية وقوات وصلت إلى المنطقة واستعدت لسيناريو تسلل عدد كبير من المسلحين.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025