صحيفة معاريف
انتقد البروفيسور شاؤول حورِب، من المركز الوطني للاقتصاد الأزرق والابتكار، الحكومةَ بسبب غياب الفعل في ما يتعلق بإدراك أهمية البحر الأبيض المتوسط، والاعتماد على جهات خارجية. وقال: «هناك تشوّه في فهم أهمية البحر – كما في قضية منصّات الغاز».
تحدّث البروفيسور شاؤول حورِب، رئيس معهد سياسة واستراتيجية بحرية في المركز الوطني للاقتصاد الأزرق والابتكار في حيفا، في مقابلة مع أرييه إلدد ورون كوبمان على إذاعة 103FM، عن تقرير المعهد لعام 2025. وخلال الحديث وجّه انتقادات حادّة لغياب التشريع وتحديد الإطار القانوني للمجال البحري لإسرائيل.
وأشار حورِب إلى أنّ إسرائيل لم تحدّد حدودها البحرية بشكل واضح، قائلاً: «الدولة لم تُعرّف المناطق البحرية التابعة لها. مشروع قانون المناطق البحرية لعام 2017 ما زال عالقًا بين القراءتين الثانية والثالثة في الكنيست، ولم يُقَرّ حتى اليوم. إضافة إلى ذلك، نواصل التنازل عن مناطق عند الحدود مع لبنان، من دون تعريف واضح لمساحة بحرنا». كما لفت إلى قضايا مُهمَلة مثل البحر الأحمر والملاحة الإسرائيلية، موضحًا أن المشكلة تكمن في غياب الوعي بأهمية المكوّن البحري في حياتنا.
وتطرّق حورِب إلى المشكلة الجوهرية قائلاً: «هناك عمىً جماهيري. يوجد تشوّه في إدراك أهمية البحر؛ فعندما يصبح الموضوع مُلحًّا فقط – مثل منصّات الغاز التي تُشكّل خطرًا على السكان – نبدأ بالحديث عنه. عمومًا، الحكومة لا تعمل وفق ما هو مهم، بل وفق ما هو عاجل». وأكّد مزايا المجال البحري، مشيرًا إلى أن الغاز الطبيعي يوفّر نحو 70% من الطاقة، ومُحمّلًا غياب الاعتراف بأهمية البحر مسؤولية ذلك.
وفي سياق لاحق، شرح حورِب الإخفاقات التاريخية لإسرائيل في الساحة البحرية والاعتماد على جهات خارجية، مع ذكر إخفاقات في مناطق البحر الأحمر منذ عام 1948، وتطرّق إلى الضمانات الدولية الأميركية التي انهارت في السنوات الأخيرة. وأضاف: «وصلنا إلى وضع لم تصمد فيه الضمانات أمام الاختبار، وهناك مشكلة عميقة يجب معالجتها».
وفي الختام، تناول التهديدات المستقبلية ومبادرة إقليمية جديدة، قائلاً: «طوّرنا ‘الممر البحري الهندي–الشرق أوسطي–الأوروبي’، وإسرائيل والأردن لم توقّعا عليه بعد، وهي فرصة لا ينبغي تفويتها». كما أشار إلى تأثير عوامل مختلفة، من بينها الحوثيون، الذين قلّصوا من قوة الأسطول الأميركي. وختم بالقول: «ليس واقعيًا خوض حرب في البحر الأحمر، لكن في البحر المتوسط أيضًا قد تنشأ مفاجآت من الأتراك».