“هآرتس”
مستوطنون يهاجمون فلسطينيًا شمال غور الأردن ويُضرمون النار في مبنى يملكه؛ لم يُعتقل أحد
14 فبراير 2026
هاجم مستوطنون فلسطينيًا وأضرموا النار في مبنى يملكه داخل التجمع البدوي الميتية شمال غور الأردن، ليلة الخميس. وقال ناشط حقوقي كان في المكان لصحيفة “هآرتس” إن مستوطنين شوهدوا يتجولون قرب منازل التجمع قرابة الساعة 11 مساءً، وبعد وقت قصير بدأت الحظيرة تشتعل أمام أعيننا، واحترقت بالكامل . وأضاف أن عنف المستوطنين في المنطقة تصاعد خلال الأسابيع الأخيرة.
ويُظهر مقطع فيديو صُوِّر قبل نحو ساعة من الحريق مستوطنين يتجولون في محيط المنازل. وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات من الجيش والشرطة وصلت إلى الموقع عقب بلاغ عن مواطنين إسرائيليين أضرموا النار في مبنى سكني فلسطيني ، وتم إخماد الحريق. ووفق البيان، لم يُعثر على المشتبه بهم ولم يُعتقل أحد.
اعتداء وتهديدات
بحسب ناشط من منظمة “نشطاء غور الأردن”، فإن النيران كانت قد خمدت ذاتيًا قبل وصول سيارات الإطفاء. وأفاد بأن صاحب الحظيرة تعرّض لاعتداء وأُصيب بجروح. وأضاف أنه بجوار الحظيرة كان هناك مبنى سكني لم تنجح محاولة إحراقه، حيث وُجدت على الأرض أكوام من قطع الكرتون المحترقة جزئيًا وآثار سخام على الجدار.
وأشار إلى أنه بالإضافة إلى الحريق، جرى تخريب كاميرا مراقبة وقطع كابل جهاز التوجيه اللاسلكي (الراوتر) الضروري لتأمين الاتصال الخلوي في هذا التجمع المعزول.
وقال أحد سكان المنطقة إنه رغم وصول قوات الأمن ليلًا، عاد المستوطنون صباح الجمعة إلى الميتية وهددوا السكان . وأضاف أن من بينهم أصحاب مزارع قريبة هددوا بأن ما حدث في الميتية سيحدث في تجمعات أخرى، وأن من الأفضل لنا المغادرة قبل أن يهاجمونا .
خلفية أوسع
في بداية الأسبوع، هدمت الإدارة المدنية مجمعًا سكنيًا في الميتية. وحاولت العائلة البقاء على أرضها، فأقامت حظيرة للأغنام ومأوى مؤقتًا. وتُظهر تسجيلات لاحقة مستوطنين يجلسون داخل خيمة العائلة، بينما ينظر الأطفال إليهم، في حين كان أحد المستوطنين يفتح خزان المياه المتبقي مرارًا.
وقال ناشط إن الجيش حضر إلى المكان وأبعد المستوطنين مؤقتًا، لكنهم عادوا لمضايقة العائلة مرارًا، ما دفعها في نهاية المطاف إلى مغادرة الموقع في اليوم نفسه.
الحادثة تأتي في سياق تصاعد التوتر والعنف في مناطق غور الأردن، وسط انتقادات متكررة لعدم محاسبة المتورطين في اعتداءات مماثلة.