موقع السياسة المسؤولة (Responsible Statecraft)
ترجمة حضارات
بقلم: جيم لوبي
أظهرت نتائج استطلاع جديد أجراه معهد كوينيبياك (Quinnipiac University Poll)تراجعًا حادًا في نسبة الناخبين الأميركيين المسجلين الذين يعتقدون أن دعم (إسرائيل) يخدم المصلحة الوطنية للولايات المتحدة، وذلك خلال الأشهر الـ21 الماضية من الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة. ووفقًا للاستطلاع، الذي استند إلى آراء 1,276 ناخبًا مسجّلًا تم استطلاعهم بين 18 و21 سبتمبر، فإن أقل من نصف الناخبين الأميركيين (47%)يرون أن دعم (إسرائيل) يصب في مصلحة الولايات المتحدة الوطنية، مقارنة بـ 69% في ديسمبر 2023، أي بعد ثلاثة أشهر ونصف من هجوم حركة "حماس" في 7 أكتوبر الذي أشعل الحرب الحالية.
في المقابل، 41% من المشاركين قالوا إنهم لا يرون في دعم واشنطن لتل أبيب مصلحة وطنية أميركية، فيما امتنع الباقون عن إبداء رأيهم.
كما أظهر الاستطلاع أن نظرة الأميركيين تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتسم بسلبية واضحة؛ إذ أعرب فقط 21%عن رأي إيجابي نحوه، بينما عبّر 49%عن رأي سلبي، وامتنع 31%عن الإجابة أو قالوا إنهم لا يعرفون ما يكفي لتكوين رأي. يأتي ذلك في وقت يستعد فيه نتنياهو لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة.
وفيما يتعلق بالأداء السياسي الأميركي تجاه الحرب، عبّر 56% من المستطلعين عن عدم رضاهم عن الطريقة التي يتعامل بها الرئيس السابق دونالد ترامب مع الصراع بين(إسرائيل) وحماس، مقابل 31% فقط أبدوا تأييدهم لنهجه الذي تميز بدعم أميركي شبه مطلق لنتنياهو.
وتشير نتائج استطلاع آخر صدر في 27 أغسطس عن المعهد ذاته إلى أن نصف المشاركين على الأقل— بمن فيهم واحد من كل خمسة ناخبين جمهوريين — يعتقدون أن (إسرائيل) ترتكب إبادة جماعية في غزة.
وفي المقابل، أظهرت نتائج المسح الأخير أن عددًا أكبر من الأميركيين يرون أن دعم أوكرانيا يخدم المصلحة الوطنية للولايات المتحدة أكثر من دعم (إسرائيل)؛ إذ قال 64% من الناخبين، بينهم 50% من الجمهوريين، إن دعم كييف يصب في مصلحة واشنطن، بينما اعتبر 26% فقط أن هذا الدعم لا يخدم تلك المصلحة.
أظهر استطلاع للرأي أن واحداً من بين كل ثلاثة مشاركين (33%) فقط ــ و3% فقط من الديمقراطيين المعرّفين بأنفسهم كذلك ــ أعربوا عن تأييدهم لطريقة الرئيس السابق دونالد ترامب في التعامل مع الحرب الروسية الأوكرانية، في حين عبّر 56% عن عدم رضاهم، من بينهم 14% من الجمهوريين.
أما النتائج المتعلقة (بإسرائيل)، فقد جاءت متّسقة مع استطلاعات أخرى حديثة تُظهر تراجعاً غير مسبوق في مستوى التأييد الشعبي لها. إذ أظهر استطلاع صدر الشهر الماضي ضمن سلسلة "القضايا الحرجة" لجامعة ميريلاند، ولأول مرة في استطلاع وطني، أن نسبة الأمريكيين الذين يتعاطفون مع الفلسطينيين (28%) تجاوزت أولئك المتعاطفين مع الإسرائيليين (22%). كما أشار إلى أن 41% من المشاركين يرون أن (إسرائيل) ترتكب إبادة جماعية أو "حملة شبيهة بالإبادة" في غزة.
وفي استطلاع آخر أجرته مؤسسة "غالوب" في أواخر يوليو، تبيّن أن التأييد الشعبي للإجراءات الإسرائيلية في غزة انخفض من 50% إلى 32% خلال سبعة عشر شهراً، مع تراجع ملحوظ في صفوف الشباب والديمقراطيين والمستقلين. أما استطلاع "كوينيبياك" الأخير فقد أظهر تبايناً واسعاً في المواقف من العلاقة بين دعم (إسرائيل) والمصالح الوطنية الأمريكية؛ إذ يرى ثلاثة من كل أربعة جمهوريين أن دعم إسرائيل يخدم المصالح الأمريكية، مقابل 36% من الديمقراطيين و37% من المستقلين. اللافت أن نسبة المستقلين (53%) الذين يعتقدون أن دعم (إسرائيل) لا يخدم المصالح الأمريكية تجاوزت نسبة الديمقراطيين (49%) الذين يتبنون الرأي ذاته، فيما وافق 19% من الجمهوريين على هذا الطرح.
كذلك، أظهر الاستطلاع أن الجمهوريين أكثر ميلاً للنظر إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة إيجابية (47%)، بينما لم تتجاوز النسبة بين الديمقراطيين 4%، و14% فقط بين المستقلين. في المقابل، عبّر سبعة من كل عشرة ديمقراطيين (70%)، ونحو ستة من كل عشرة مستقلين (58%)، وواحد من كل خمسة جمهوريين (20%) عن نظرتهم السلبية تجاه نتنياهو.
رابط المقال: https://responsiblestatecraft.org/poll-americans-support-israel/