إلى جانب قادة مسلمين، ومن دون نتنياهو: خطة المليارات التي سيعرضها ترامب لغزة

واي نت 

أعلن مكتب نتنياهو مساء اليوم (الأربعاء) أنه لن يتوجه إلى قمة "مجلس السلام لغزة" في واشنطن الأسبوع المقبل، وسيشارك عبر تقنية "الاتصال المرئي" فقط في مؤتمر "إيباك" – وهما حدثان غير مريحين سياسياً حاول تجنبهما.
في مؤتمر "إيباك"، كان من المفترض أن يلقي نتنياهو خطاباً إلى جانب زعيم المعارضة يائير لابيد، أما في "مجلس السلام لغزة"، فيشارك إلى جانبه عدد من القادة والمسؤولين العرب والمسلمين – من بينهم مسؤولون من تركيا وقطر. وبينما لا ينوي نتنياهو حضور المؤتمر، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل ستتمثل فيه، رغم المخاوف من محاولة أطراف خارجية فرض تسوية في القطاع بشروط لا تناسبها.
في هذه الأثناء، أفادت وكالة "رويترز" أنه في قمة مجلس السلام المقررة في 19 فبراير، سيعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة لإعادة إعمار غزة بقيمة مليارات الدولارات، كما سيفصّل خطط إقامة قوة استقرار بموافقة الأمم المتحدة في الجيب الفلسطيني. ومن المتوقع أن تشارك في القمة وفود من 20 دولة على الأقل، من بينها تركيا ومصر والسعودية وقطر. ووصف أحد المصادر المساهمات في خطة الإعمار بأنها "سخية"، موضحاً أن الولايات المتحدة لم تطلب من الدول التبرع صراحة، وأضاف: "الناس جاءوا إلينا وعرضوا ذلك".
ووفق التقرير، سيعلن ترامب أن عدة دول تخطط لتوفير آلاف الجنود لقوة الاستقرار، التي يُتوقع نشرها في غزة خلال الأشهر المقبلة. وأفاد مسؤولون لرويترز أن القلق الرئيسي حالياً يكمن في نزع سلاح مسلحي حماس، بعد أن أبدوا معارضة للتخلي عن أسلحتهم. وبموجب خطة ترامب لغزة، سيحصل أعضاء التنظيم الذين يتعهدون بالتعايش السلمي ونزع السلاح على عفو شامل، أما عناصر حماس الذين يرغبون في مغادرة غزة فسيُمنحون ممرًا آمناً إلى دول مستقبِلة.
ستشمل اجتماعات مجلس السلام أيضاً تقارير مفصلة عن عمل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، التي أُنشئت لاستبدال حماس في الإدارة المدنية اليومية للقطاع. وقد أعلنت اللجنة عن أعضائها وعقدت اجتماعها الأول في يناير الماضي. كما يُتوقع تقديم تحديثات إضافية بشأن المساعدات الإنسانية لغزة وبشأن إنشاء جهاز شرطة محلية في القطاع.
محادثات نتنياهو–ترامب
أُعلن قرار نتنياهو عدم الحضور إلى الولايات المتحدة عند مغادرته واشنطن، حيث التقى أمس بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووقع على عضويته في مجلس السلام. وفي البيان الأصلي لم يُذكر مجلس السلام إطلاقاً، بل مؤتمر "إيباك" فقط. وكان من المفترض أن يحضر رئيس الوزراء مؤتمر المجلس ومؤتمر "إيباك"، لكنه اختار تقديم موعد لقائه مع ترامب – بحسب قوله – بسبب حالة الإلحاح التي فرضتها المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وقبل مغادرته البلاد، قال نتنياهو: "المحادثات مع ترامب تناولت أساساً المفاوضات مع إيران. الرئيس يعتقد أن الإيرانيين تعلموا بالفعل مع من يتعاملون، ويرى أن الظروف التي يخلقها، إلى جانب إدراكهم أنهم أخطأوا في المرة السابقة حين لم يبرموا اتفاقاً، قد تفضي إلى تهيئة المناخ للتوصل إلى اتفاق جيد".
إلى جانب ذلك، أوضح رئيس الوزراء: "لن أخفي عنكم أنني عبّرت عن تشكك عام بشأن طبيعة أي اتفاق مع إيران. قلت إنه إذا تم التوصل إلى اتفاق، فيجب أن يشمل العناصر المهمة لنا في دولة إسرائيل، وللمجتمع الدولي بأسره؛ ليس فقط الملف النووي، بل أيضاً الصواريخ الباليستية والوكلاء الإيرانيين في المنطقة".
ويجد مسؤولون في إسرائيل صعوبة في تصديق أن الولايات المتحدة ستتجاهل المشاهد القادمة من إيران، مثل صور "توابيت" أُرفقت بها صور وأسماء أدميرالات أمريكيين وعلم الولايات المتحدة، من بينهم قائد القيادة المركزية براد كوبر. وفي المقابل، من المهم لترامب أن يبدو متمسكاً بالمسار الدبلوماسي، وألا يظهر وكأنه يُجر إلى حرب من قبل نتنياهو. وبناءً على ذلك، بعد مغادرة رئيس الوزراء البيت الأبيض أمس، نشر ترامب منشوراً أكد فيه أنه "أصرّ" على مواصلة الدبلوماسية.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025