ورقة بحثية بعنوان: هندسة الوعي .. بناء ومفاهيم وثوابت

ورقة بحثية مقدمة للمؤتمر العلمي الأول في السجون بالتعاون مع مركز حضارات

بعنوان: هندسة الوعي: بناء ومفاهيم وثوابت
إعداد: ضرار عبد الرحمن

نشهد هذه الأيام حالة من التقلبات الدولية والإقليمية التي وضعتنا في صراع لفهم ما يدور حولنا، لكن النتيجة أننا وصلنا إلى حالة من الجهل في فهم الصراع، مع من، وكيف، ولماذا، مع أن حقيقة الأزمة اليوم قادتنا إلى أزمة مفاهيم ومبادئ وثوابت، وبالتالي عدم القدرة على تحديد أدوات المواجهة داخليا وخارجيا، وهذا بدوره دفعنا إلى أن نعيد تخطيط وترتيب وبناء عقولنا بمفاهيم وأفكار ومبادئ صحيحة، تتوافق مع المتميزات والمعطيات الجديدة، السلبية منها والإيجابية، التي تخص قضيتنا الفلسطينية.

تحتاج هذه الأزمة إلى حالة الوعي الحقيقي، وبناء المفاهيم، وتأكيد الثوابت المتفق عليها فلسطينيا، والهدف هو تثبيت المفاهيم والثوابت بعد الاتفاق عليها، بآليات محددة، وتفعيل كل إمكانات وقوى الشعب الفلسطيني ومحيطها العربي والاسلامي، وأحرار العالم، في محاولة لصد الهجمة المسعورة التي تستهدف قضيتنا من جذورها، وإفراغها من كل حقوقها المادية والروحية والقانونية، والمآلات التي يخطط لها العدو الصهيوني، لإيصال أصحاب الحق الشرعيين لنهايتها المؤلمة. 

تنبع أهمية هذه الورقة البحثية من النقاط التي بدأت تظهر معالمها بشكل بطيء، لكنها ذات مؤشرات خطيرة، وهي:

  1. المعطيات والمتغيرات التي ظهرت بشكل جلي على المستوى الفلسطيني أولا، والعربي والاسلامي ثانيا، من تطبيع وتنازل، وتآمر مع العدو على قضيتنا على المستوى الرسمي، كما هو ظاهر.
  2. الحصار الشامل الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني بكل توجهاته، ونخص منه حماس والمقاومة والقضية، لاسيما على الأصعدة الداخلية والخارجية، بزعم أنه سلاح ناجح لإيقاف المقاومة الفلسطينية. ([1])
  3. قطع وسائل الامداد والدعم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
  4. المؤامرة الدولية بقيادة الولايات المتحدة، الهادفة للإنهاء على القضية الفلسطينية لصالح المحتل.
  5. تشويه وتغيير الوعي والمفاهيم والثوابت التي بنى عليها أساس الصراع مع المحتل الصهيوني، والهجمة الممنهجة والمدروسة بعناية فائقة، وعلى أعلى المستويات. 



    لقد ساهم قلب الحقائق، وتشويهها، في أن يصبح الأخ عدوا، والعدو أخا، والغريب مقبولا، والقريب مرفوضا، وصاحب الحق محتلا، والمحتل الغاصب صاحب الأرض، كل ذلك جعل بالضرورة أن ننتبه، وندق ناقوس الخطر لما لهذا الأمر من تبعات مخيفة على الشعب الفلسطيني، وقضيته على المستويات المكانية كالأرض، وماديا كالإنسان صاحب حق من جهة أولى، والعالم العربي والاسلامي من جهة أخرى، وتبعات ثالثة لصالح العدو الصهيوني المغتصب من الطرف الآخر. 

لقراءة الدراسة كاملة pdf: هندسة الوعي: بناء ومفاهيم وثوابت


----------------------------------

([1])انطوان شلحت 2019 المشهد السياسي وترسيخ حكم اليمين، المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية- مدار، رام الله.



جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020