الخارطة الحزبية في إسرائيل-مواطن القوة والضعف

يديعوت أحرونوت-يوفال كارني

ترجمة حضارات



بعد أسبوع ستتوجه "إسرائيل" إلى انتخابات للمرة الرابعة في غضون أقل من سنتين. 

الأيام المتبقية ستكون حاسمة ودراماتيكية في حملة الانتخابات.
يعرض رؤساء الأحزاب مزاياهم على خصومهم، وسنعرض هنا نقاط ضعفهم.

الليكود – تآكل العلامة التجارية..
رئيس الليكود نتنياهو هو المرشح المتصدر لرئاسة الوزراء، ولكن ولأول مرة أعلن مرشحان من اليمين منافستهما له. وحسب الاستطلاعات، فإن ثمة تآكلاً كبيراً في العلامة التجارية “الليكود”.

يمكن التقدير بأن قسماً من مصوتي الليكود انتقلوا إلى بينيت وساعر، وآخرون غير مكترثين أو عديمي الدافعية للخروج والتصويت لليكود.

وثمة نقطة ضعف أخرى وهي كورونا وتقصيرات الحكومة في معالجة الوباء في السنة الأخيرة، ولا سيما في الجانب الاقتصادي.


حزب "يوجد مستقبل"..

نجح يئير لبيد زعيم "يوجد مستقبل" في الارتفاع كما أشارت الاستطلاعات، ولكن يبدو أن له سقفاً زجاجياً – عشرين مقعداً – لا يسمح لحزبه للتنافس رأساً برأس مع الليكود. لبيد نفسه لا يتخذ صورة المرشح لرئاسة الوزراء؛ لأنه هو نفسه أعلن عن ذلك رسمياً. كما أنه في مواجهة سياسية داخل الكتلة، إذ إن الأحزاب الصغيرة تدعي بأنه يعمل على الإضرار بها لدرجة التخوف من ألا تجتاز نسبة الحسم.


"يمينا"..

في بداية السباق الحالي، صنف “يمينا” في الاستطلاعات كالحزب الثاني في حجمه، ولكن تخوف بينيت يكرر نفسه تقريباً في كل حملة انتخابات: المقترعون غير ملتزمين بشكل واضح لحزبه.


خطر “يمينا” هو الحملة العنيفة التي يخوضها نتنياهو ضده بزعم أن بينيت سيرتبط بلبيد وباليسار كي يشكل حكومة أخرى. 

وسيتعين على بينيت المحافظة على مقاعده لأنه -حسب تجربة الماضي- يحصل على مقاعد أقل مما تتنبأ به الاستطلاعات.


أمل جديد – جدعون ساعر – زخم سلبي..

يفقد حزب “أمل جديد” المقاعد منذ الإعلان عن تشكيل الحزب حتى هذه الأيام. ومصوتو جدعون ساعر يعتبرون “هجيناً”، غير ملتزمين به، والتخوف هو أن 2 – 3 مقاعد من مصوتي الليكود ممن انتقلوا إلى “أمل جديد” سيعودون في لحظة الحقيقة إلى الديار ليصوتوا لنتنياهو. فقد ساعر بالفعل زخم السباق لرئاسة الوزراء، ولكنه المرشح الوحيد الذي لا يستبعده المرشحون الآخرون.


القائمة المشتركة – ثمن الانشقاق..

للقائمة المشتركة لحظاتها الصعبة بعد أن تركها حزب القائمة الإسلامية بقيادة منصور عباس. التخوف الأكبر هو من فقدان المقاعد جراء خيبة أمل الجمهور العربي من مرشحيه . وتعيش القائمة المشتركة قلقاً من انتقال المقاعد إلى أحزاب أخرى، بما فيها الليكود، بعد أن دعا نتنياهو الجمهور العربي لدعمه.


شاس – استطلاعات مقلقة..

يعدّ “شاس” حزباً مستقراً، مع تسعة نواب في الكتلة، ولكن يفقد المقاعد كما أشارت الاستطلاعات الأخيرة. نقطة ضعفه هنا أيضاً: انتقال الأصوات إلى نتنياهو، الذي يقدره مصوتو الحزب.


يهدوت هتوراه – الهدف: سموتريتش..

يفقد “يهدوت هتوراه” الأصوات بسبب انتقال مصوتيه إلى “الصهيونية الدينية” بقيادة بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غبير، الذي يعتبر حزباً حريدياً قومياً. 

ورداً على ذلك، فإنهم يديرون حملة ضد “الصهيونية الدينية” بهدف إعادة المصوتين إلى الديار. 

ويخشى الحزب أيضاً من أن يكون مصوتوهم غاضبين على السلوك الذي اتُّبع في أزمة كورونا، ولن يأتوا للتصويت.


إسرائيل بيتنا – عدم اكتراث الناخبين..

حافظ “إسرائيل بيتنا” على الاستقرار في الحملات الانتخابية الأخيرة. ولكن تخوف الحزب اليوم هو من عدم الاكتراث، أي عدم مجيء المصوتين إلى الصندوق في يوم الانتخابات. 

وثمة نقطة ضعف أخرى: لا يعدّ “إسرائيل بيتنا” حزباً شريكاً في الحكم في أعقاب قرار الرئيس أفيغدور ليبرمان ألا يجلس مع نتنياهو والحريديم.


العمل – هجمة في الكتلة..

نجح حزب العمل في ترميم نفسه منذ انتخاب ميراف ميخائيلي رئيسة له. مشكلة الحزب أنه يتوسط “ميرتس” من اليسار و”يوجد مستقبل” من اليمين – وكلاهما قد يقضمان منه الأصوات. يعمل لبيد على إضعاف الأحزاب في كتلته، بينما يحاول “ميرتس” أخذ المقاعد من “العمل” كي يجتاز نسبة الحسم.


الصهيونية الدينية – تصريحات متطرفة..

يجتاز حزب “الصهيونية الدينية” في الاستطلاعات عائق نسبة الحسم، ولكنه يعاني من صورة متطرفة ومناهضة للمثليين. يدور الحديث عن قائمة تضم ثلاثة أحزاب (الاتحاد الوطني، وقوة لإسرائيل، ونوعام)، وليس واضحاً كيف ستنخرط الكتلة في الحكومة القادمة إذا ما شكلها نتنياهو. كما أن مواقف بعض المرشحين، مثل بن غفير ، لا يقبلها المصوتون المحتملون للقائمة.


“أزرق أبيض” – على بؤرة استهداف لبيد..

“أزرق أبيض” هو أحد الأحزاب الموجودة على حدود نسبة الحسم. وتتوقع له الاستطلاعات في هذه اللحظة تمثيلاً في الكنيست المقبلة، بنحو أربعة مقاعد. نقطة ضعفه المركزية هي حملة لبيد الذي يدعي بأن “أزرق أبيض” لن يجتاز نسبة الحسم، وبالتالي لا يجب التصويت لبيني غانتس.


ميرتس – معركة بقاء..

يخشى حزب “ميرتس” مرة أخرى ألا يجتاز نسبة الحسم، ورغم وجود رسائل تقول بأن ليس للبيد نية للمس بالحزب، فلا يزال هناك تخوف بأن يفضل مصوتو “ميرتس” حزباً يجتاز نسبة الحسم بثقة.


الموحدة “راعم”– صعب التنافس وحيداً..

يخشى هذا الحزب أن يعمل المصوتون في الوسط العربي ضد رئيسه منصور عباس بدعوى أنه على اتصال سياسي بنتنياهو ومسؤول عن انشقاق القائمة المشتركة. القلق: عدم اجتياز نسبة الحسم.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020