عقد من الزمان لفتح مكاتب لحمــ ـاس في إسطنبول .. العلاقات التركية الإسرائيلية إلى أين؟

عقد من الزمان لفتح مكاتب لحمـــاس في إسطنبول

العلاقات التركية الإسرائيلية إلى أين؟
06 مايو 2021
نداف شراغاي
مركز القدس للشؤون العامة والدولة

ترجمة مركز حضارات للدراسات السياسية والاستراتيجية




المحتويات

  1. مقدمة: تركيا تساهم في تعزيز قوة حمــاس العسكرية
  2. الخلفية الأيديولوجية للتعاون بين تركيا وحمــــاس
  3. البنية التحتية الأولية لحمــاس على الأراضي التركية، صالح العاروري.
  4. المبعدون من صفقة شاليط (وغيرهم)، الهيكل الأساسي لأنشطة حمـاس في تركيا اليوم.
  5. 15 مثالاً على البنى التحتية "للإرهاب" والهجمات التي نفذتها حمــاس وتركيا من الأراضي التركية.
  6. مسار المال.
  7. جهاد يغمور: الممثل الرسمي لحمــاس في تركيا.
  8. تنفي تركيا صلتها بـ"الإرهاب".
  9. خاتمة وتوصية: تحسين العلاقات مع تركيا يجب أن يكون مشروطًا بـ"إسرائيل" بإبعاد منظمة حمــاس عن أراضيها.


    مقدمة

في مؤتمر رواد القدس الذي استضافته تركيا على أراضيها منذ حوالي ثلاث سنوات (كانون الأول 2017)، توجه ماهر صلاح، والذي كان حتى وقت قريب زعيم حمــاس في الخارج، لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مباشرة: "نهاية بلدكم اقترب،... انتهت نهاية مملكتكم،
معنى ذلك بأن "إسرائيل" لن تكون قادرة على الاحتفال بمرور مائة عام.."

بعد أيام قليلة، قال الرئيس التركي طيب أردوغان أيضًا، إلى مصطلح مماثل لحمــاس، مستخدماً الحديث النبوي عن الأشجار والحجارة ":

وهذا الحديث مقتبس في المادة 7 من اتفاقية حمــاس لعام 1988، التي تدعو إلى تدمير "إسرائيل". ويتحدث عن حرب في الدين الإسلامي على اليهود: "فتقول الحجارة والأشجار: يا مسلم يا عبد الله هناك يهودي يختبئ خلفي، تعال واقتله ". 

وحذر أردوغان في مؤتمر حزبي في اسطنبول ذلك الشهر: "من يعتبرون أنفسهم أصحاب يهود لن يتمكنوا من العثور على شجرة يختبئون وراءهم".

مئات الهجمات التفجيرية والمحاولات الأخرىلكن أردوغان لم يكتف بكلمات ومصطلحات حمــاس.

يصادف هذا العام الذكرى السنوية العاشرة لافتتاح مكاتب منظمة حمــاس رسمياً في اسطنبول، وعلى عكس العرض التركي الرسمي، فإن الأمر ليس مجرد نشاط سياسي لحركة حمــاس.

وبحسب جهاز الأمن العام، فإن المئات من الهجمات ومحاولات الاعتداء في دولة "إسرائيل" بشكل عام وفي الضفة الغربية بشكل خاص تم توجيهها من مقر إسطنبول، الفصل بين ذراع حمــاس السياسي و "ذراعها العسكري"، الذي تشبثت به تركيا منذ سنوات عديدة، لا يصمد أمام اختبار الزمن.

بعد حوالي عقد من إحباط العديد من الهجمات، التي ربطتها خيوط عديدة، أحيانًا سميكة ورقيقة في بعض الأحيان بنشطاء حمــاس في تركيا، اعتقلت "إسرائيل" في أوائل عام 2018 (وطردت لاحقًا) المحامي البروفيسور جميل طقلي، الذي تم تجنيده في تركيا.

من قبل احد محرري الصفقة شاليط القيادي في حمــاس زهار جبارين، أحد أصدقاء صالح العاروري ( العاروري في تلك الأيام كان رئيس لمكتب حمــاس في الضفة الغربية)، كان في ذلك الوقت مسؤولاً عن ميزانية حركة حمــاس، كما روج - تحت قيادة العاروري - لنشاط عسكري واسع النطاق في الضفة الغربية.

اعتقال طقلي، رغم أن العديد من المعتقلين سبقوه، أصبح علامة فارقة في تاريخ التعاون بين تركيا وحمــاس، لا سيما في ظل الدعاية التي قررت "إسرائيل" نشرها. 

في إعلان غير عادي صادر عن جهاز الأمن العام في تلك الأيام، تمت كتابته لأول مرة بشكل علني ورسمي" :تركيا تساهم في تعزيز قوة حمــاس العسكرية... وتوضح نتائج التحقيق نشاط حمــاس العسكري والاقتصادي المكثف في تركيا، والذي يحدث دون أي انقطاع، بينما يغض الطرف، وأحيانًا حتى بتشجيع من المسؤولين الحكوميين الأتراك، مع مساعدة المدنيين الأتراك ".

وبالفعل: معظم نشاط حمــاس في تركيا في السنوات الأخيرة قادته مجموعة محررة من صفقة شاليط تم إبعادهم أو وصلوا إلى هناك، بعضهم حصل على الجنسية التركية، ولكن كما سنرى لاحقًا، فليس هم فقط.

تبدد أمل "إسرائيل" في أن تفي تركيا بوعدها باتفاقية المصالحة الموقعة معها في أعقاب قضية أسطول مرمرة (مايو 2010). في 27 حزيران (يونيو) 2016، أعلنت "إسرائيل" وتركيا، في مؤتمرين صحفيين منفصلين عقدهما رئيسا وزرائهما، أنه تم التوصل إلى اتفاق مصالحة بينهما. في أحد بنود الاتفاقية، تعهدت تركيا بمنع استخدام أراضيها لتنفيذ أعمال "إرهابية" عسكرية ضد "إسرائيل".

وفقًا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤتمره الصحفي، تضمن هذا الالتزام أيضًا وقف جمع الأموال لأغراض "إرهابية". 

في نفس الوقت الذي صدرت فيه التصريحات الرسمية، أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن تركيا وعدت "إسرائيل" بأنه على الرغم من استمرار نشاط مكاتب حمــاس في أراضيها، إلا أنه سيكون ذا طبيعة سياسية بحتة، كما ذكرنا، يبقى هذا الوعد على الورق فقط.

بعد نصف عقد شهدت فيه العلاقات الإسرائيلية التركية صعودًا وهبوطًا، أصبحت محاولة أخرى للمصالحة بين البلدين مطروحة الآن على الطاولة. هذه المرة المبادرة التركية.

وفقًا لتقديرات مختلفة، هدف تركيا منها هو كسر العزلة الدولية التي وقعت فيها، والاقتراب من إدارة الرئيس بايدن في واشنطن، ومحاولة تحسين الوضع الاقتصادي في تركيا، التي تمر بضائقة شديدة.

تستعرض هذه الورقة وتلخص التعاون بين تركيا ومنظمة حمــاس خلال العقد الماضي، قبل وبعد اتفاق المصالحة لعام 2016.

وسيتعلم أن اتفاقية مصالحة أخرى، أو تفاهمات واتفاقيات أخرى مع تركيا يجب أن تتضمن إجراءات تركية عملية لإخراج حمــاس من الأراضي التركية ووقف الاستهداف العدائي من أراضيها.

هذه المرة، على ما يبدو، يجب أن يتم ذلك كخطوة أولية للاتفاق والتفاهمات والمصالحة، وليس كجزء من اتفاق مستقبلي.

للإطلاع على الدراسة كاملة pdf: عقد من الزمان لفتح مكاتب لحمـــاس في إسطنبول

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020