كتاب مواجهة غزة 2021 .. حماس وإسرائيل و 11 يومًا من الصراع

 مواجهة غزة 2021 .. حماس وإسرائيل و 11 يومًا من الصراع

تناول كتاب "مواجهة غزة 2021" الحرب بين إسرائيل وحماس التي دامت 11 يومًا، من وجهة نظر صهيونية، منحازة بشكل كامل للرواية الإسرائيلية حول أسباب اندلاع الحرب، مع رجوع زمني لنشأة حماس وعوامل تعاظم قوتها، ووسائل دعمها، والأهم إظهارها بصورة الإرهاب، دون الوقوف بشكل موضوعي على الإجرام الصهيوني ضد الفلسطينيين العزل، وتبريره بأسلوب عسكري لإحلال السلام في المنطقة.



ومن هذا المنطلق يعد هذا الكتاب أحد أهم الأساليب التي يستخدمها العدو الصهيوني؛ ليضلل بها المهتم بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من خلال التغطية على جرائمه بطرق ملتوية، خارجة عن القانون والمبادئ الإنسانية والاتفاقات الدولية. 



ويأتي هذا الكتاب ضمن الحرب الصهيونية الطويلة ضد الذاكرة والوعي الفلسطيني، من خلال تزييف الحقائق لتضليل الجمهور الإسرائيلي بشكل خاص، ثم الجمهور الفلسطيني والعربي بشكل عام.



ويرى الباحث في الشأن الصهيوني ناصر ناصر أن  تجريم المقاومة وجعلها السبب المباشر في اندلاع الحرب وقتل المدنيين هي "محاولة تعديل يائسة لما نجحت المقاومة في حفره في ذاكرة شعوب المنطقة، و في بث حي و مباشر من صورة انتصار وبطولة حققتها في جولة المواجهة الأخيرة، حيث أظهرت سيطرة كاملة في ضرب أهداف عسكرية، وتجنب الأهداف المدنية لتضرب بهذا أحد أهم أركان الدعاية الإسرائيلية القائمة على اتهام المقاومة بتعمد ضرب الأهداف المدنية."

وقف الكتاب على قضايا مهمة، أبرزها الأخطار الاستراتيجية المحدقة بإسرائيل من محور المقاومة (إيران، حماس والجهاد، حزب الله)، وعرج بشكل مختصر على المواجهات التي خاضتها إسرائيل مع حماس، ممهدًا لمواجهة 2021، وقد وقف فيها على أهم أحداثها نحو تعاظم قوة حماس  العسكرية والاستخباراتية وأنفاق المترو، ثم بين الحرب التي تخوضها إسرائيل بين الحروب مع إيران وحزب الله. 

قسم الكتاب إلى 22 فصلًا، بدأها المؤلفان يعقوب ناجل ويونان شنزر بمقدمة توضح سبب إصدار الكتاب، والهدف من رصد معركة 2021، ولخصا أبرز ما ورد في الفصول بشكل موجز ومكثف. 

  • في الفصل الثاني (غياب الشرارة الأولى)، تحدث عن سبب اشتعال الشرارة الأولى للمواجهة 2021، من خلال تضليل حقيقة ملكية منازل الشيخ جراح للفلسطينيين، وقد استغلت حماس الحدث للغطاء على السبب الرئيس للقتال، والذي تتبع فيه استراتيجية الحرب ضد إسرائيل كل عدة سنوات.
  • في الفصل الثالث (الانتفاضة .. جذور حماس) أشار المؤلفان لنشأة حماس، وأسباب انطلاقتها، وميثاقها الأول، ومراحل تطورها من تنظيم ولد بفعل شرارة إلى قوة لا يستهان بها، والسبب في تعاظمها إيران. 
  • في الفصل الرابع "الانتقال من الحرب من أجل السلام إلى الحرب من أجل الإرهاب" يعرض الكتاب الاتفاقيات التي وقعت بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل؛ لإحلال السلام في المنطقة، والوصول لحل الدولتين، ودور حماس في انهيار عملية السلام بإشعال انتفاضة الأقصى، من خلال تنفيذ عمليات استشهادية، على إثرها اغتالت إسرائيل كبار قادتها ياسين والرنتيسي وأبو شنب؛ مما زاد شعبيتها في الشارع الفلسطيني، وقد زعم المؤلفان بأن قرار انسحاب إسرائيل من غزة جاء لتقليل الاحتكاك مع الفلسطينيين؛ للتمهيد لعملية السلام. 
  • في الفصل الخامس "المواجهات السابقة في غزة" يركز المؤلفان في هذا الفصل على المواجهات التي سبقت حرب 2021، عرج فيها على الحروب الثلاثة بدءًا من حرب 2008 مرورًا بحرب 2012 ووصولًا إلى حرب 2014، والتي أدت لتطور القدرات العسكرية للمقاومة؛ لمواجهة الاعتداءات القادمة، وقد أرجع المؤلفان تعاظم القوى للدعم الإيراني المستمر وإيواء قادتها واستضافتهم. 
  • في الفصل السادس " الحرب التي لم يتم الحديث عنها" عرج الكتاب على الانقسام الداخلي بين حماس وفتح عام 2007،  واتساع الخلاف بين الحزبين لاسيما بعد انتخابات 2006م، على إثرها اندلعت المواجهات العنيفة بين الحزبين، وقد حسمت حماس الأمر لصالحها، وسيطرت على قطاع غزة. 
  • تركز الفصل السابع "أثر الانتخابات الملغاة على مواجهة 2021" على الانتخابات المؤجلة، والتي قررت حماس وفتح إجرائها في الضفة وغزة، لاسيما بعد موجة التطبيع "أبراهام"، وتناول الكاتبان مجريات الاستعداد للانتخابات والتجهيز لها، وذكر بعض القوائم التي انضمت للمشاركة فيها، على رأسها  أسرى من حماس والأسير مروان البرغوثي، مما جعل نجاح عباس مستحيلًا، فسعى للنزول عن الشجرة وإلقاء اللوم على إسرائيل.
  • الفصل الثامن "الحرب بين الحروب" عرض الكتاب الحرب بين إيران وإسرائيل، والحرب بين الحروب استراتيجية إسرائيلية تهدف لردع إيران وإضعاف قدرة طهران، وذكر المؤلفات أبرز الهجمات من قبل الخصمين الإقليمين، مبينًا أن إيران لا زالت قادرة على تعزيز قوتها وإرباك عدوها وتعزيز شرعيتها في الشرق الأوسط من خلال تمويل حزب الله وحركتي حماس والجهاد الإسلامي والانتشار في الأراضي السورية، وفي سبيل الحد من ذلك دفعت إيران الثمن باهظًا، لاسيما بعد اغتيال علمائها المطورين لبرنامجها النووي. 
  • في الفصل التاسع "المواجهة في غزة 2021" ذكر المؤلفان سبب اندلاع الحرب، ورصدا تطور قدرة حماس من خلال الكشف عن امتلاك المقاومة أسلحة جديدة للغواصات والطائرات المسيرة، ودقة عالية للصواريخ، ومترو الأنفاق؛ مما جعل الاحتلال يستخدم القوة العسكرية المفرطة، والاعتماد على القبة الحديدية لحماية نفسها من الصواريخ والذي اعتبرها المؤلفان بطاقة رابحة  لإسرائيل في هذه المعركة. 
  • في الفصل العاشر "أنفاق حماس تحت الأرض" ادعى المؤلفان بأن الاستخبارات الإسرائيلية استخدمت خطة محكمة لاستدراج عناصر حماس نحو الأنفاق، من خلال نشر معلومات مضللة بنية إسرائيل لتنفيذ هجوم بري، في سبيل القضاء على مئات المقاتلين، وإلحاق ضرر جسيم بشبكة أنفاق المقاومة في غزة "مترو حماس"، لكن الخطة باءت بالفشل.
  • الفصل الحادي عشر "برج الجلاء" في هذا الفصل يتركز الحديث حول تدمير برج الجلاء الذي تواجدت فيه مكاتب وسائل إعلام عالمية، بينها قناة الجزيرة ووكالة أسوشيتد برس، والذي ادعت فيه إسرائيل بأن حماس تستخدمه لجمع المعلومات الاستخباراتية والإشارات الإلكترونية، وعلى إثر قصفه عبر بايدن لنتنياهو عن استيائه، وطالب بمعلومات تبرر قصف البرج.
  • الفصل الثاني عشر "كرات اللهب في السماء" استعرض في هذا الفصل خطة حماس لقصف خزان النفط في عسقلان وديمونا، وضرب حقل تمار للغاز، بصواريخ وقذائف لإيقاع أضرار ضخمة في خطوط الأنابيب النفطية.
  • الفصل الثالث عشر "الاضطرابات في شوارع إسرائيل"، تحدث فيه المؤلفان عن انفجار فلسطينيو 48 في وجه إسرائيل، وتدحرج كرة اللهب لوسط إسرائيل،  فقد واجه فلسطينيو الداخل في حيفا ويافا واللُّد والرملة وعكا عنف المستوطنين اليميني، وهو ما منح القضية الفلسطينية وحدة نادرة، على إثرها اعتقل 1500 مشتبه به. 
  • في الفصل الرابع عشر "مواطن أمريكي يقاتل في صفوف حماس" جاء الحديث في هذا الفصل عن خبير الصواريخ أسامة الزبدة، وهو مواطن أمريكي، وهو نجل ومساعد مطور صواريخ حماس البرفسور جمال الزبدة، وقد استشهدا معًا.
  • الفصل الخامس عشر "التعرض في الشمال" ذكر المؤلفان دور جبهة الشمال في معركة 2021، وقد أرجعا إطلاق الصواريخ لفلسطينيين من لبنان، واعتبرا اشتعال جبهة الشمال يأتي ضمن إطار "حرب بين الحروب". 
  • الفصل السادس عشر "الدور المصري مجبر على القيام بعمل جيد لتحقيق وقف إطلاق النار"، في هذا الفصل استعرض المؤلفان الجهود الحثيثة، والاتصالات المكثفة مع الفصائل الفلسطيني؛ لوقف إطلاق النار، وقد لعبت القاهرة دورا أساسيًا في إرسائها وتجديدها، والذي تهدف من ورائه تحقيق أهداف مصرية وأخرى إقليمية وتحفيز دولي خاصة عودة العلاقات مع الولايات المتحدة.
  • الفصل السابع عشر "خطاب بايدن الحازم"، أشار المؤلفان في هذا الفصل للاتفاق النووي، وظهور الخلافات بين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، والحكومة الإسرائيلية، للعلن بشأن المحادثات النووية مع إيران، وعلى إثره أحبطت إسرائيل، وصرح قادة إسرائيل بأنهم لن يلتزموا بأي اتفاق بشأن النووي الإيراني، حتى لو نشبت حرب في سبيل الحد من تعاظم إيران النووي. 
  • في الفصل الثامن عشر "يد الأونروا قذرة" اتهمت الأونروا بمساعدة حماس لحفر أنفاق قرب منشآتها،  وعلى إثره خرجت دعوى لإيقاف عمل الأونروا في غزة. 
  • في الفصل التاسع عشر "إشارات السلام الإقليمية" وقف المؤلفان على اتفاقيات السلام العربية الإسرائيلية بدءًا بمصر وليس انتهاءً باتفاقيات أبراهام، والتي وقعتها أربع دول عربية عام 2020، بهدف التعاون الأمني والاستخباراتي مع إسرائيل والولايات المتحدة، وعلى الرغم من أن القضية الفلسطينية حساسة بالنسبة للدول العربية لكن العلاقات الدبلوماسية هي أولوية الدول المطبعة. 
  • الفصل العشرين "تأثير قطر وتركيا وماليزيا"، استعرض المؤلفان دور هذه الدول في دعم حماس عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا وتطوير وتدريب عناصرها. 
  • في الفصل الواحد والعشرين "يد إيران عميقة في غزة" ذكر المؤلفان الدعم الكبير والضخم الذي تقدمه إيران لحماس في غزة، وقد أعلن عن ذلك صراحة في مواجهة 2021، ووضح في هذا الفصل مطامح إيران من هذا الدعم.
  • في الفصل الأخير قد الباحثان عدة استنتاجات وملاحظات بنيت عليها معركة سيف القدس 2021، بعد سبعة أجيال من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. 



    لقراءة الكتاب:
     مواجهة غزة 2021 .. حماس وإسرائيل و 11 يومًا من الصراع

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020