أندونيسيا تبدأ نشر قواتها في غزة اعتباراً من أبريل

صحيفة جيروزاليم بوست

ذكرت وكالة أسوشيتد برس يوم الأحد أن مساهمة إندونيسيا في القوة الدولية للاستقرار ISF، التي ستتولى مهام حفظ السلام في غزة خلال المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في عهد إدارة ترامب، ستبدأ الانتشار في شهر أبريل، على أن يتم الانتشار الرئيسي في شهر يونيو.
وأشار التقرير إلى أن عدد الجنود المقرر إرسالهم في أبريل يبلغ نحو 1000 جندي، على أن يصل العدد الكامل في يونيو إلى حوالي 8000 جندي، وهو رقم أعلى من التقديرات السابقة التي تداولتها وسائل الإعلام. ووفقاً للتقرير، فإن إجراءات اختيار الجنود والموافقة عليهم للانضمام إلى القوة جارية حالياً.
ومع ذلك، أوضحت إندونيسيا أنه إذا لم تكن الظروف في غزة ملائمة للانتشار، لا سيما فيما يتعلق بأي احتكاك محتمل مع حركة حماس، فقد لا تتوجه القوة إلى هناك حتى لو كانت جاهزة.
وكانت القناة 11 الإسرائيلية قد أكدت في التاسع من فبراير أن إندونيسيا ستكون أول دولة تنشر جزءاً من قوة الاستقرار الدولية في غزة، رغم أن التقارير آنذاك أشارت إلى إمكانية وصول الجنود خلال أسابيع.
وخلال الأشهر السابقة، ذُكرت إندونيسيا كدولة محتملة للمساهمة في القوة إلى جانب الإمارات ومصر وإيطاليا وأذربيجان وباكستان وقطر وتركيا وغيرها، إلا أنه حتى الآن لم تنتقل أي دولة من مرحلة الوعود العامة إلى إعلان الجاهزية الفعلية لإرسال قوات باستثناء إندونيسيا.
زيارة الرئيس الإندونيسي إلى واشنطن
من المقرر أن يزور الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو واشنطن للمشاركة في قمة مجلس السلام التي دعا إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 19 فبراير.
ولا يُتوقع من القوة الدولية للاستقرار، سواء بشكل عام أو من الجانب الإندونيسي بشكل خاص، الدخول في مواجهة مباشرة مع حركة حماس أو السعي لنزع سلاحها بشكل استباقي، بل يُتوقع أن تقتصر مهامها على الإشراف على خطوط وقف إطلاق النار الحالية والتعامل مع القضايا المتعلقة بالمناطق الحدودية.
ومن بين المهام المتوقعة، أن يشرف الجنود الإندونيسيون على بعض الخطوط الدفاعية في منطقتي خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة.
تحديات قائمة
ستتطلب الأشهر المقبلة معالجة قضايا معقدة، من بينها تحديد قواعد الاشتباك في حال حدوث احتكاك بين حماس والقوة الإندونيسية ضمن إطار القوة الدولية. كما لا تزال هناك تساؤلات حول الدول التي قد تحذو حذو إندونيسيا وموعد القيام بذلك.
وأخيراً، إذا لم تبدأ حماس عملية جدية لنزع السلاح بحلول أوائل شهر مايو، وهو الموعد الذي يمثل نحو 100 يوم من بدء إدارة ترامب، فمن غير الواضح ما إذا كانت القوة الدولية ستستمر في مهامها، أم أن إسرائيل قد تعود إلى تنفيذ عمليات برية واسعة في غزة.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025